Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 9 الأحزاب

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

بذلك الميثاق ميثاقًا غليظًا. والغلظ: استعارة من وصف الأجرام، والمراد: عظم الميثاق وجلالة شأنه في بابه. وقيل: الميثاق الغليظ: اليمين بالله على الوفاء بما حملوا. فإن قلت: علام عطف قوله: (وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ)؟ قلت: على (أخذنا من النبيين)؛ لأن المعنى: أن الله أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه لأجل إثابة المؤمنين (وأعد للكافرين عذابا أليما). أو على ما دل عليه (لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ)، كأنه قال: فأثاب المؤمنين وأعدّ للكافرين.

[(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ الله بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (٩) إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِالله الظُّنُونَا (١٠) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً)] ٩ - ١١ [

(اذْكُرُوا) ما أنعم الله به عليكم يوم الأحزاب، وهو يوم الخندق (إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُود) وهم الأحزاب، فأرسل الله عليهم ريح الصبا. قال رسول الله ﷺ: «نصرت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على رؤوسِ الأشهاد، ثمّ المآلُ إلى ما أعدّ الله لهم؛ أي من النَّكالِ والعذابِ الأليم؛ لَكَانَ أَحْسَنَ.

قال صاحبُ ((التقريب)): ﴿أَعَدَّ﴾ عَطْفٌ على ﴿أَخَذْنَا﴾ أو على ما دل عليه ﴿لِيَسْئَلَ﴾، وهو: فأثابَ المُؤمنين وكذا عن القاضي.

قولُه: (وقيل: الميثاقُ الغليظُ: اليمينُ بالله)، يعني: بَعْدَما أخذَ من النبيِّين الميثاقَ بتبليغِ الرسالةِ أكّد باليمينِ بالله على الوفاءِ بما حُمِّلوا، فعلى هذا لا يكونُ تكريرًا.

قولُه: (فأرسلَ الله)، وفي ((مسندِ الإمامِ أحمدَ بنِ حَنْبل)): عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ قال: قُلْنا يوْمَ الخندَق: يا رسولَ الله، هَل مِنْ شيءٍ نَقولُه، فقد بلغَتِ القلوبُ الحناجرَ؟

Juz 12, halaman 387 ›

بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور". (وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها) وهم الملائكة، وكانوا ألفا، بعث الله عليهم صبًا باردة في ليلةٍ شاتية، فأخصرتهم وسفت التراب في وجوههم، وأمر الملائكة فقلعت الأوتاد، وقطعت الأطناب، وأطفأت النيران، وأكفأت القدور، وما جت الخيل بعضها في بعض، وقذف في قلوبهم الرعب، وكبرت الملائكة في جوانب عسكرهم، فقال طليحة بن خويلد الأسدى: أما محمد فقد بدأكم بالسحر، فالنجاء النجاء! فانهزموا من غير قتال، وحين سمع رسول الله ﷺ بإقبالهم ضرب الخندق على المدينة، أشار عليه بذلك سلمان الفارسي رضى الله عنه، ثم خرج في ثلاثة آلاٍف من المسلمين فضرب معسكره والخندق بينه وبين القوم، وأمر بالذراري والنساء فرفعوا في الآطام، واشتدّ الخوف، وظن المؤمنون كل ظن، ونجم النفاق من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال: ((نعَمْ اللهمَّ استُرْ عوراتِنا وآمِن روعاتِنا)) قال: فضربَ الله وجوهَ أعدائِه بالريح، فهزمَهم الله بالريح.

قولُه: (فأخصَرَتْهُم)، الأساس: يومٌ خَصِرٌ: بارد، وخَصِرَتْ أناملُه من البَرْدِ وأخْصَرَها القَرُّ.

قولُه: (وأكفأتِ القُدورَ)، أي: كَبَّتْها وقَلبَتْها، والفاعلُ: الريح.

قولُه: (فالنجاءَ النجاءَ)، النهاية: أي: انجُوا بأنفُسِكم. وهو مَصْدرٌ بفِعْلٍ مُضْمَر، أي انجوا النجاءَ.

قولُه: (في الآطام)، النهاية: واحدها: أُطُم، وكلُّ بناءٍ مُرْتفعٍ، يعني: أبنيتَها المرتفعَة كالحصون.

قولُه: (ونَجَمَ النفاق)، النهاية: كلُّ ما طلعَ وظَهر فقد نجَم.

Juz 12, halaman 388 ›

المنافقين حتى قال معتب بن قشير: كان محمد يعدنا كنوز كسرى وقيصر! لا نقدر أن نذهب إلى الغائط! وكانت قريش قد أقبلت في عشرة آلاٍف من الأحابيش وبنى كنانة وأهل تهامة، وقائدهم أبو سفيان، وخرج غطفان في ألٍف ومن تابعهم من أهل نجد، وقائدهم عيينة بن حصن، وعامر بن الطفيل في هوازن، وضامتهم اليهود من قريظة والنضير، ومضى على الفريقين قريب من شهٍر لا حرب بينهم إلا الترامي بالنبل والحجارة، حتى أنزل الله النصر. (تَعْمَلُونَ) قرئ بالتاء والياء. (مِنْ فَوْقِكُمْ): من أعلى الوادي من قبل المشرق: بنو غطفان، (وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ): من أسفل الوادي من قبل المغرب: قريش، تحزبوا وقالوا: سنكون جملةً واحدة حتى نستأصل محمدا. (زاغَتِ الْأَبْصارُ): مالت عن سننها ومستوى نظرها حيرةً وشخوصًا. وقيل: عدلت عن كل شيٍء فلم تلتفت إلا إلى عدوّها؛ لشدة الروع. الحنجرة: رأس الغلصمة؛ وهي منتهى الحلقوم. والحلقوم: مدخل الطعام والشراب، قالوا: إذا انتفخت الرئة من شدة الفزع أو الغضب أو الغمّ الشديد ربت، وارتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة، ومن ثمة قيل للجبان: انتفخ سحره. ويجوز أن يكون ذلك مثلًا في اضطراب القلوب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (من الأحابيش)، النهاية: هم أحياءٌ من القارَةِ انضمّوا إلى بني لَيْثٍ في محاربتِهم قُريشًا، والتحبُّشُ: التجمُّع. وقيل: حالفوا قريشًا تحتَ جبلٍ يُسمّى حُبْشِيّاً فسموا بذلك.

قولُه: (﴿تَعْمَلُونَ﴾ بالياءِ والتاء)، أبو عَمْروٍ: بالياء التحتانية، والباقون: بالتاء.

قولُه: (وشُخوصًا)، المُغْرب: شخَصَ بَصَرُه: امتدّ وارتفَع، ويُعَدّى بالباء، فيقال: شخَصَ ببَصَرِه.

Juz 12, halaman 389 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →