Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
والآخَرُ: على (¬١) ضميرٍ (¬٢) متروكٍ استِغْناءَ بدَلالةِ الكلامِ عليه، فيكونُ معنى الكلام: فقلنا: يا جبالُ أوِّبى معه وسخَّرنا له الطيرَ. وإن رُفِع ردًّا على ما في قولِه: سبِّحى. من ذكر الجبال كان جائزًا، وقد يجوز رَفْعُ الطير وهو معطوفٌ على الجبال، وإن لم يَحسُنْ نداؤُها بالذي نُودِيت به الجبالُ، فيكون ذلك كما قال الشاعر (¬٣):
ألا يا عمْرُو والضَّحَّاكَ سيرًا … فَقَدْ جاوَزْتُما خَمَرَ (¬٤) الطَّرِيقِ
وقولُه: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾. ذكر أنَّ الحديد كان في يديه كالطين المبلولِ يُصرِّفُه في يديه كيف شاء بغير إدخالِ نارٍ ولا ضربٍ بحديدٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: سخَّر الله له الحديد بغيرِ نارٍ (¬٥).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا ابن عَثْمَةَ، قال: ثنا سعيدُ بن بشيرٍ، عن قتادة في قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾: كان يُسوِّيها بيدِه؛ لا يُدخِلُها نارًا، ولا يَضرِبُها بحديدةٍ (¬٦).
وقوله: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾. يقولُ: وعهدنا إليه أن اعمل سابغاتٍ، وهى التوامُّ الكَوامِلُ مِن الدروعِ.
Juz 19, halaman 222 ›
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾. قال: دروعٌ، وكان أوَّلَ مَن صنَعها داودُ، إنما كان قبلَ ذلك صفائِحُ (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾. قال: السابغاتُ: الدروعُ من الحديدِ.
وقوله: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾. اختلَف أهل التأويل في السَّرْدِ؛ فقال بعضُهم: السَّرْدُ: هو مِسمارُ حَلَقِ الدِّرْعِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾. قال: كان يجعَلُها بغيرِ نارٍ، ولا يَقْرَعُها بحديد، ثم يَسْرُدُها، والسَّرْدُ: المساميرُ التي في الحَلَقِ (¬٢).
وقال آخرون: بل هو الحَلَق بعينها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِه:
Juz 19, halaman 223 ›
﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾. قال: والسَّرْدُ: حَلَقه. أي: قدِّرْ تلك الحَلَق. قال: وقال الشاعرُ (¬١):
* أجاد المُسَدِّي سَرْدَها وأذَالها*
قال: يقولُ: وسَّعها، وأجاد حَلَقَها (¬٢).
[حدثني عليٍّ، قال: حدَّثنا أبو صالح، قال: حدَّثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس قوله: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾. يقولُ: حَلَقِ الحديدِ] (¬٣).
وقال بعض أهل العلم بكلام العربٍ: يقالُ: دِرْعُ مَسْرودَةٌ. إذا كانت مسمورةَ الحَلَقِ، واستَشهد لقيلِه ذلك بقولِ الشاعرِ (¬٤):
وَعَلَيْهِما مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُما … دَاوُدُ أوْ صَنَعُ السَّوَابِغَ تُبَّعُ
وقيل: إن الله ﷿ إنما قال لداودَ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾. لأنها كانت قبل ذلك صفائحَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنا أبى، قال: ثنا خالدُ بنُ قَيْسٍ، عن قتادة: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾. قال: كانت صفائِحَ، فأُمِر أَن يَسْرُدَها حَلَقًا (¬٥).
وعنَى بقوله: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: قدِّرِ المساميرَ في حَلَقِ الدِّرْعِ حتى يكونَ
Juz 19, halaman 224 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.