Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 12 سبأ

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (يا) المتكلم اسمه. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿بَصِيرٌ﴾ بعدهما، و: (ما): تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: بالذي، أو بشيء تعملونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بعملكم. ﴿بَصِيرٌ:﴾ خبر (إنّ)، والجملة الاسمية:

﴿إِنِّي..﴾. إلخ تعليل للأمر، لا محل لها.

﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ (١٢)﴾

الشرح: ﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾ أي: وسخرنا لسليمان الريح. ويقرأ برفع الريح. ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ﴾ أي: جريها بالغداة، أي في الصباح مسيرة شهر، وجريها بالعشي مسيرة شهر آخر، فكانت تسير به في كل يوم واحد مسيرة شهرين. قيل: كان يغدو من دمشق، فيقيل بإصطخر، وبينهما مسيرة شهر، ثم يروح من إصطخر، فيبيت بكابل، وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع. هذا؛ وقد قال تعالى في سورة (الأنبياء) الآية رقم [٨١]: ﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ..﴾. إلخ وقال في سورة (ص) الآية رقم [٣٦]: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ﴾.

قال وهب بن منبه: كان سليمان ﵇؛ إذا خرج إلى مجلسه؛ حلقت عليه الطير، وقام له الإنس، والجن؛ حتى يجلس على سريره، وكان امرءا غزاء قلّما يقعد عن الغزو، ولا يسمع بناحية من الأرض بملك إلا أتاه؛ حتى يذله. وكان فيما يزعمون: أنه إذا أراد الغزو؛ أمر بخشب فمدت، ورفع عليها الناس والدواب، وآلة الحرب، فإذا حمل معه ما يريد؛ أمر العاصف من الريح، فمرت تحت الخشب، فاحتملته حتى إذا استقلت به؛ أمر الرخاء، فمرت به شهرا في روحته، وشهرا في غدوته إلى حيث أراد. انتهى. وهذا يعني: أن العاصف للإقلاع، والرخاء للسير بهدوء؛ لئلا يضطرب الناس الذين هم على بساط الريح. قال أحمد محشي الكشاف: وهذا كما ورد وصف عصا موسى تارة بأنها جان، وتارة بأنها ثعبان، والجان الرقيق من الحيات، والثعبان العظيم الجافي منها، ووجه ذلك: أنها جمعت الوصفين، فكانت في خفتها، وفي سرعة حركتها كالجان، وكانت في عظم خلقها كالثعبان، ففي كل واحد من الريح، والعصا على هذا التقرير معجزتان. والله سبحانه، وتعالى أعلم.

﴿وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ:﴾ ﴿الْقِطْرِ:﴾ النحاس، فعن ابن عباس، وغيره: أسيلت له مسيرة ثلاثة أيام كما يسيل الماء، وكانت بأرض اليمن، ولم يذب النحاس فيما روي لأحد قبله، وكان لا يذوب، ومن وقته ذاب، وإنما ينتفع الناس اليوم بما أخرج الله تعالى لسليمان. قال قتادة:

Juz 7, halaman 568 ›

أسال له الله عينا يستعملها فيما يريد، وقد أسال الله لسليمان النحاس، وأجراه له، كما ألان الحديد لوالده داود، على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام. وقيل: كان يسيل في الشهر ثلاثة أيام، وسبب ذوبانه-والله أعلم-أن الأرض التي فتحت فيها العين مصطهرة بالنار فالنحاس المختلط بصخور تلك الأرض يصهر، ويقذف من فوهة تلك العين سائلا، فيأتي عمّال سليمان، ويأخذونه للانتفاع به في الصناعات، ونحوها مما يحتاج إليه سليمان.

﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ أي: بأمر ربه. وقال ابن عباس-﵄: سخر الله الجن لسليمان، ﵊، وأمرهم بطاعته فيما يأمرهم به. ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا:﴾ ومن يعدل ويخالف الذي أمرناه به من طاعة سليمان. ﴿نُذِقْهُ:﴾ من عذاب السعير: قيل: هذا في الآخرة. وقيل: في الدنيا، وذلك: أن الله تعالى وكل بهم ملكا بيده سوط من نار، فمن زاغ منهم عن طاعة سليمان ضربه بذلك السوط ضربة أحرقته.

هذا؛ وقد ذكر في سفر الملوك الأول العمائر التي قام بعملها سليمان، منها: سور أورشليم، وحاصور، ومجد، وجازر، وبيت حوران السفلى، وبعله، وتدمر في البرية، كل ذلك عدا المخازن، ومدن المركبات، ومدن الفرسان، وما بناه في لبنان، وغيرها من سائر مملكته، ومن نظر إلى هذه الأعمال، وفخامتها، وضخامة أحجارها؛ لم يستبعد أن يكون للجن عمل عظيم في ذلك، وخاصة تدمر، وبعض آثارها ماثل إلى اليوم، وقد ذكر النابغة الذبياني تسخير الجن لسليمان في شعره الذي يعتذر به إلى النعمان؛ إذ يقول: [البسيط]

ولا أرى فاعلا في النّاس يشبهه... ولا أحاشي من الأقوام من أحد

إلاّ سليمان إذ قال الإله له... قم في البريّة فاحددها عن الفند

وخيّس الجنّ إنّي قد أذنت لهم... يبنون تدمر بالصّفّاح والعمد

هذا من قصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار-رحمه الله تعالى-باختصار. وهذه الأبيات من معلقة النابغة رقم [٢١] وما بعد. انظرها بشرحنا، وإعرابنا لها.

الإعراب: ﴿وَلِسُلَيْمانَ:﴾ الواو: حرف عطف. (لسليمان): جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف، التقدير: وسخرنا لسليمان، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. ﴿الرِّيحَ:﴾ مفعول به للفعل المحذوف، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿آتَيْنا داوُدَ..﴾. إلخ لا محل لها مثلها، وعلى قراءة «(الريح)» بالرفع فهو مبتدأ مؤخر، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.

﴿غُدُوُّها:﴾ مبتدأ، والتقدير: مسير غدوها شهر، ومسير رواحها شهر. و (ها): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿شَهْرٌ:﴾ خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من:

Juz 7, halaman 569 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →