Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
﴿الرِّيحَ،﴾ والرابط: الضمير فقط، وجملة: ﴿وَرَواحُها شَهْرٌ﴾ معطوفة عليها، فهي في محل نصب حال مثلها. ﴿وَأَسَلْنا:﴾ الواو: حرف عطف. (أسلنا): فعل، وفاعل. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿عَيْنَ:﴾ مفعول به، و ﴿عَيْنَ﴾ مضاف، و ﴿الْقِطْرِ﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، على الوجهين المعتبرين فيها. ﴿وَمِنَ:﴾ الواو: حرف عطف. ﴿(مِنَ الْجِنِّ)﴾: متعلقان بفعل محذوف، التقدير: وسخرنا له من الجن. (من): اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به للفعل المقدر. هذا؛ ويجوز اعتبار الجار والمجرور ﴿(مِنَ الْجِنِّ)﴾ متعلقين بمحذوف خبر مقدم، و ﴿مِنَ:﴾ مبتدأ مؤخر على مثال: ﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾ والجملة سواء أكانت فعلية، أم اسمية معطوفة على ما قبلها. ﴿يَعْمَلُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿مِنَ﴾. ﴿بَيْنَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، و ﴿بَيْنَ﴾ مضاف، و ﴿يَدَيْهِ﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿بِإِذْنِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿يَعْمَلُ،﴾ و (إذن) مضاف، و ﴿رَبِّهِ﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة: ﴿يَعْمَلُ﴾ صلة الموصول، لا محل لها.
﴿وَمِنَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَزِغْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، وفاعله مستتر فيه، يعود إلى: (من)، تقديره: «هو».
﴿مِنْهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من فاعل ﴿يَزِغْ﴾ المستتر. و (من) بيان لما أبهم في (من).
﴿عَنْ أَمْرِنا:﴾ متعلقان بما قبلهما، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿نُذِقْهُ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط، وفاعله مستتر، تقديره: «نحن»، والهاء مفعول به. ﴿مِنْ عَذابِ:﴾
متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿عَذابِ:﴾ مضاف، و ﴿السَّعِيرِ﴾ مضاف إليه. هذا؛ وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: هو جملة الشرط. وقيل: هو جملة الجواب. وقيل: هو الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها.
﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اِعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾
الشرح: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ﴾ أي: مساجد. وقيل: هي الأبنية المرتفعة، والقصور، والمجالس الشريفة، المصونة عن الابتذال، سميت بذلك؛ لأنها يذب عنها، ويحارب عليها، وكان مما عملوا له بيت المقدس، وذلك: أن داود-﵇-ابتدأه، ورفعه قامة رجل، فأوحى الله إليه: لم أقض ذلك على يدك، ولكن ابن لك أملكه بعدك اسمه سليمان، أقضي إتمامه على يديه، فلما توفي داود؛ استخلف سليمان، على نبينا، وعليهما ألف صلاة، وألف سلام، فأراد سليمان إتمام بناء
Juz 7, halaman 570 ›
بيت المقدس، فجمع الجن، والشياطين، وقسم عليهم الأعمال، وخص كل طائفة منهم بعمل، فأرسل الجن والشياطين في تحصيل الرخام والبلور من معادنهما، وأمر ببناء المدينة بالرخام والصفائح، وجعلها اثني عشر ربضا، وأنزل على كل ربض سبطا من الأسباط.
فلما فرغ من بناء المدينة؛ أخذ في بناء المسجد، فوجه الشياطين فرقا منهم من يستخرج الذهب والفضة من معادنهما، ومنهم من يستخرج الجواهر، واليواقيت، والدر الصافي من أماكنها، ومنهم من يأتيه بالمسك، والعنبر، والطيب من أماكنها، فأتي بشيء كثير، لا يحصيه إلا الله تعالى، ثم أحضر الصناع، وأمرهم بنحت تلك الأحجار، وتصييرها ألواحا، وإصلاح تلك الجواهر، وثقب اليواقيت، واللآلي، فبني المسجد بالرخام الأبيض، والأصفر، والأخضر، وعمده بأساطين البلور الصافي، وسقفه بأنواع الجواهر الثمينة، وقصص سقوفه، وحيطانه باللآلئ واليواقيت وسائر الجواهر، وبسط أرضه بألواح الفيروزج، فلم يكن على وجه الأرض يومئذ أبهى، ولا أنور من ذلك المسجد، فكان يضيء بالظلمة، كالقمر ليلة البدر.
قال تعالى في سورة (الأنبياء) رقم [٨٢]: ﴿وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ،﴾ وقال في سورة (ص): ﴿وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وَغَوّاصٍ (٣٧) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ﴾.
فلما فرغ منه جمع إليه أحبار بني إسرائيل، وأعلمهم: أنه بناه لله تعالى، وأن كل شيء فيه خالص له، واتخذ ذلك اليوم عيدا، فعن عبد الله بن عمرو-﵁-عن رسول الله ﷺ: «أنّ سليمان بن داود لمّا بنى بيت المقدس سأل الله ﷿ حكما يوافق حكمه، فأوتيه، وسأل الله تعالى ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه، وسأل الله ﷿ حين فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحد، لا ينهزه إلا الصلاة فيه، إلا أخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمّه». أخرجه النسائي.
وعن أبي الدرداء-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «الصّلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة بمسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة».
رواه الطبراني وبقي بيت المقدس على ما بناه سليمان-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-حتى غزاه بختنصر، فخرب المدينة، وهدم المسجد، وأخذ ما فيه من الذهب والفضة وسائر أنواع الجواهر، وحمله إلى دار ملكه بالعراق. انظر ذلك مفصلا في الآية رقم [٤] وما بعدها من سورة (الإسراء) تجد أن ذلك كان بسبب فساد بني إسرائيل، وفسقهم، وخروجهم عن طاعة ربهم. و: (تماثيل) جمع: تمثال، قال امرؤ القيس: [الطويل]
ويا ربّ يوم قد لهوت وليلة... بآنسة كأنّها خطّ تمثال
والتماثيل: صور للملائكة، والأنبياء على ما اعتادوا من العبادات ليراها الناس، فيعبدوا نحو عبادتهم. وقيل: كانوا يصورون السباع، والطيور، وغيرها. وقيل: كانوا يصورون صور الملائكة، والأنبياء، والصالحين في المساجد ليراها الناس، فيزدادوا عبادة، ويصورون ما ذكر
Juz 7, halaman 571 ›
من نحاس، ورخام، وزجاج. روي: أنهم عملوا له أسدين في أسفل كرسيه، ونسرين فوقه، فإذا أراد أن يصعد بسط له الأسدان ذراعيهما، وإذا قعد؛ أظله النسران بأجنحتهما، وكان التصوير مباحا يومئذ؛ أما في شريعتنا؛ فالتصوير حرام. وخذ ما يلي: عن عمر-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ الذين يصنعون هذه الصّور يعذّبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم». رواه البخاري. وعن عبد الله بن مسعود-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة المصوّرون». رواه البخاري، ومسلم، وعن أبي هريرة ﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله تعالى: «ومن أظلم ممّن ذهب يخلق كخلقي؟ فليخلقوا ذرّة، وليخلقوا حبّة، وليخلقوا شعيرة». رواه البخاري، ومسلم.
كما حرم الإسلام اقتناء الصور، فعن ابن عمر-﵄-قال: واعد رسول الله ﷺ جبريل أن يأتيه، فراث عليه حتّى اشتدّ على رسول الله ﷺ، فخرج فلقيه جبريل ﵇، فشكا إليه، فقال: «إنّا لا ندخل بيتا فيه كلب، ولا صورة». رواه البخاري. وعن علي-﵁ أن رسول الله ﷺ، قال: قال جبريل: «إنّا لا ندخل بيتا فيه كلب، ولا صورة». رواه البخاري.
﴿وَجِفانٍ:﴾ جمع: جفنة، وهي القصعة؛ التي يوضع فيها الطعام. ﴿كَالْجَوابِ:﴾ جمع:
جابية، وهي حفيرة، كالحوض، وقال مجاهد: كحياض الإبل، وكان يقعد على الجفنة الواحدة ألف رجل. قال الأعشى: [الطويل]
تروح على آل المحلّق جفنة... كجابية الشّيخ العراقيّ تفهق
هذا ﴿وَجِفانٍ﴾ جمع كثرة، وجمع القلة: جفنات، ولذا عيب على حسان-﵁ قوله: [الطويل]
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
ويروى: أن الخنساء-﵂-قالت: قللت جفناتك، ولو قلت: الجفان؛ لكان أولى. وقلت: الغر، ولو قلت: البيض؛ لكان أولى. وقلت: يلمعن، ولو قلت: يشرقن؛ لكان أولى، وقلت: بالضحى، ولو قلت: بالدجى؛ لكان أولى، وقلت: أسيافنا، ولو قلت: سيوفنا؛ لكان أولى، وقلت: يقطرن، ولو قلت: يسلن؛ لكان أولى، وقلت: دما؛ ولو قلت: دماء لكان أولى.
هذا؛ وقال الكسائي: أعظم القصاع الجفنة، ثم القصعة تليها، تشبع العشرة، ثم الصحفة تشبع الخمسة، ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة، ثم الصحيفة تشبع الرجل. هذا؛ وحذفت الياء من الجوابي تخفيفا، وبعضهم يقرأ بإثباتها. ﴿وَقُدُورٍ راسِياتٍ﴾ أي: ثابتات على أثافيها لا تحمل ولا تحرّك عن أماكنها لعظمها، وكان يصعد إليها بالسلالم، وكذلك كانت قدور عبد الله بن جدعان التيمي في الجاهلية.
Juz 7, halaman 572 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.