Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 13 سبأ

يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الله ﷺ؛ قال: "الجن ثلاثة أصناف: صنف له أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون". رفعه غريب جدًّا.

وقال أيضًا: حدثنا أبي، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، عن محمَّد، عن ابن أنعم؛ إنّه قال: الجن ثلاثة: صنف لهم الثواب وعليهم العقاب، وصنف طيارون فيما بين السماء والأرض، وصنف حيات وكلاب.

قال بكر بن مضر: ولا أعلم إلا أنه قال [¬١]: حدثني أن الإنس ثلاثة؛ صنف يظلهم الله بظل عرشه يوم القيامة، وصنف كالأنعام بل هم أضل سبيلًا، وصنف في صُور الناس على قلوب الشياطين.

وقال أيضًا: حدثنا أبي، حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق، حدثنا سلمة -يعني ابن الفضل- عن إسماعيل، عن الحسن؛ قال: الجن ولد إبليس، والإنس ولد آدم، ومن هؤلاء مؤمنون ومن هبزلاء مؤمنون، وهم شركاؤهم في الثواب والعقاب، ومن كان من هؤلاء وهؤلاء مؤمنًا فهو ولي الله، ومن كان من هؤلاء وهؤلاء كافرًا فهو شيطان.

وقوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ﴾، أما المحاريب فهي البناء الحسن، وهو أشرف شيء في المسكن وصدره.

وقال مجاهد: المحاريب بنيان دون القصور. وقال الضحاك: هي المساجد. وقال قتادة: هي المساجد والقصور. وقال ابن زيد: هي المساكن.

وأما التماثيل فقال عطية العوفي، والضحاك والسدي: التماثيل: الصور. قال مجاهد: وكانت من نحاس. وقال قتادة: من طين وزجاج.

وقوله: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾، الجواب: جمع جابية، وهي الحوض الذي يجبى فيه الماء، كما قال الأعشى ميمون بن قيس:

تَرُوحُ عَلَى آل المحلَّق جَفْنَةٌ … كَجَابيَة الشيخ العرَاقي تَفْهَقُ

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿كَالْجَوَابِ﴾، أي: كالجَوبة من الأرض.

وقال العوفي، عنه: كالحياض. وكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك وغيرهم.

والقدور الراسيات: أي الثابتات في أماكنها [¬٢] لا تتحول ولا تتحرك عن أماكنها لعظمها.

كذا قال مجاهد والضحاك، وغيرهما.

Juz 11, halaman 265 ›

وقال عكرمة: أثافيها منها.

وقوله: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾، أي: وقلنا لهم اعملوا شكرًا على ما أنعم به عليكم في الدنيا والدين.

وشكرًا: مصدر من غير الفعل، أو أنه مفعول له، وعلى التقديرين فيه دلالة على أن الشكر يكون بالفعل كما يكون بالقول وبالنية، كما قال:

أفَادَتْكُمُ النّعْمَاء مني ثَلاثة … يدِي، ولسَاني، وَالضمير المُحَجَّبَا

قال أبو عبد الرحمن الحبلي [¬١]: الصلاة شكر، والصيام شكر، وكل خير تعمله لله شكر.

وأفضل الشكر الحمد. رواه ابن جرير.

وروى هو وابن أبي حاتم، عن محمَّد بن كعب القرظي؛ قال: الشكر تقوى الله والعمل الصالح.

وهذا قال لمن هو متلبس بالفعل، وقد كان آل داود ﵇ كذلك قائمين بشكر الله قولا وعملًا.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، حدثنا جعفر -يعني ابن سليمان- عن ثابت البُناني؛ قال: كان داود ﵇ قد جزأ على أهله وولده ونسائه الصلاة، فكان لا تأتي [¬٢] عليهم ساعة من الليل والنهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي، فغمرتهم هذه الآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾.

وفي الصحيحين عن رسول الله ﷺ؛ أنه قال: "إن أحب الصلاة إلى الله صلاةُ داودَ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يومًا، ولا يَفر إذا لاقى" (¬٤).

وقد روى أبو عبد الله بن ماجه من حديث سُنَيد بن داود، حدثنا يوسف بن محمَّد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "قالت أمّ سليمان بن داود لسليمان: يا بني، لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرًا يوم القيامة" (¬٥).

Juz 11, halaman 266 ›

وروى ابن أبي حاتم عن [عن أبي حاتم] [¬١] داود ﵇ ها هنا أثرًا غريبًا مطولًا جدًّا، وقال أيضًا:

حدثنا أبي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا أبو يزيد [¬٢] قبيصة بن إسحاق الرقي؛ قال: قال فضيل في قوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾. فقال داود: يا رب؛ كيف أشكرك، والشكر نعمة منك؟ قال: "الآن شكرتني حين علمت [¬٣] أن النعمة [¬٤] مني".

وقوله: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾، إخبار عن الواقع.

﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥)﴾

يذكر تعالى كيفية موت سليمان ﵇، وكيف عَمَّى الله موته على الجانّ المسخرين له في الأعمال الشاقة، فإنه مكث متوكئًا على عصاه -وهي منسَأته -كما قال ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة وغير واحد- مدة طويلة نحوًا من سنة، فلما أكلتها دابةُ الأرض، وهي الأرضة، ضعفت [¬٥] وسقط إلى الأرض، وعلم أنه قد مات قبل ذلك بمدة طويلة- تبينت الجن والإنس أيضًا أن الجن لا يعلمون الغيب، كما كانوا يتوهمون ويوهمون الناس ذلك.

وقد ورد في ذلك حديث مرفوع غريب، وفي صحته نظر.

وقال ابن جرير (¬٦): حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا موسى بن مسعود أبو حذيفة، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن [¬٦] السائب، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي، ﷺ، قال: "كان سليمان نبي الله ﵇ إذا صلى رأى شجرة نابتة بين يديه فيقول لها: ما اسمك؟ فتقول: كذا. فيقول: لأي شيء أنت؟ فإن كانت لغرس غُرِسَتْ، وإن كانت لدواء كُتبَتْ. فبينما هو يصلي ذات يوم إذ رأى شجرة بين يديه، فقال لها: ما اسمك؟ قالت: الخروب. قال: لأي شيء أنت؟ قالت: لخراب هذا البيت. فقال سليمان: اللهم، عَمِّ علي الجن موتي [¬٧] حتى يعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب. فنحتها عصا، فتوكأ عليها حولًا ميتا، والجن تعمل. فأكلتها الأرضة، فتبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا حولًا [¬٨] في العذاب المهين".

Juz 11, halaman 267 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →