Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 14 سبأ

فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الناس عند ذلك أن الجن كانوا يكذبونهم ولو أنهم علموا الغيب؛ لعلموا بموت سليمان، ولم يلبثوا في العذاب يعملون له سنة، وذلك قول الله ﷿: ﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إلا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾، يقول: تبين أمرهم للناس أنهم كانوا يكذبونهم، ثم إن الشياطين قالوا للأرضة: لو كنت تأكلين الطعام أتيناك بأطيب الطعام، ولو كنت تشربين [¬١] الشراب سقيناك أطيب الشراب، ولكنا سننقل إليك الماء والطين -قال: فهم ينقلون إليها ذلك حيث كانت- قال: ألم تر إلى الطين الذي يكون في جوف الخشب؟ فهو ما تأتيها به الشياطين، شكرًا لها (¬٨).

وهذا الأثر -والله أعلم- إنما هو مما تلقي من علماء أهل الكتاب، وهي وَقفٌ، لا يصدق منها إلا ما وافق الحق، ولا يكذب منها إلا ما خالف الحق، والباقي لا يصدق ولا يكذب.

وقال ابن وهب وأصبغ بن الفرج، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إلا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾، قال: قال سليمان ﵇ لملك الموت: إذا أمرتَ بي فأعلمني فأتاه فقال: يا سليمان؛ قد أمرت بك، قد بقيت لك سويعة؟ فدعا الشياطين فبنوا عليه صرحًا من قوارير، وليس له [¬٢] باب، فقام يصلي فاتكأ على عصاه، قال: فدخل عليه ملك الموت، فقبض روحه وهو متوكئ على عصاه، ولم يصنع ذلك فرارًا من ملك الموت- قال: والجن يعملون بين يديه وينظرون إليه، يحسبون أنه حي. قال: فبعث الله ﷿ دابة الأرض، قال: والدابة تأكل العيدان -يقال لها: القادح- فدخلت فيها فأكلتْها، حتى إذا أكلت جوف العصا ضعفت، وثقل عليها فخر ميتًا، فلما رأت ذلك الجن انفضوا [¬٣] وذهبوا، قال: فذلك قوله: ﴿مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إلا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾.

قال أصبغ: بلغني عن غيره أنها قامت سنة تأكل منها قبل أن يخر.

وقد ذكر غير واحد من السلف نحوا من هذا، [والله أعلم] [¬٤].

﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيهِمْ سَيلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيهِمْ جَنَّتَينِ ذَوَاتَي أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦) ذَلِكَ جَزَينَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إلا الْكَفُورَ (١٧) وَجَعَلْنَا بَينَهُمْ وَبَينَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا

Juz 11, halaman 269 ›

فِيهَا السَّيرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (١٨)﴾

كانت سبأ ملوكَ اليمن وأهلها، وكانت التبابعة [¬١] منهم، وبلقيس صاحبة سليمان منهم، وكانوا في نعمة وغبطة في بلادهم وعيشهم، واتساع أرزاقهم وزروعهم وثمارهم. وبعث الله إليهم الرسل تأمرهم أن يأكلوا من رزقه، ويشكروه بتوحيده وعبادته، فكانوا [¬٢] كذلك ما شاء الله، ثم أعرضوا عما أمروا به، فعوقبوا بإرسال السيل والتفرق في البلاد أيدي سبأ، شذر مَذرَ؛ كما يأتي تفصيله وبيانه تركها أن شاء الله تعالى وبه الثقة.

قال الإِمام أحمد ﵀ (¬٩): حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هُبَيرة، عن عبد الرحمن بن وَعلة [¬٣]؛ قال: سمعت ابن عباس يقول: أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن سبأ: ما هو؟ رجل أم امرأة أم أرض؟ قال: "بل هو رجل، ولد عَشَرَة، فسكن اليمن منهم ستة، وبالشام منهم أربعة، فأما اليمانيون فمَذْحِجٌ، وكِندَةُ، والأزد، والأشعريون وأنمار، وحمير، وأما الشامية فلخم، وجُذام، وعاملة، وغسان".

ورواه عَبد، عن الحسن بن موسى، [عن ابن لهيعة] [¬٤] به. وهذا إسناد حسن، ولم يخرجوه. وقد رواه الحافظ أبو عمر بن عبد البر في كتاب "القصد والأممُ، بمعرفة أصول [¬٥] أنساب العرب والعجم"، من حديث ابن لهيعة، عن علقمة بن وعلة، عن ابن عباس فذكر نحوه. وقد روى نحوه من وجه آخر.

وقال الإمام أحمد [¬٦] أيضًا وعبد بن حميد: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية [¬٧] الكلبي، عن يحيى بن هانئ بن عروة، عن فروة بن مُسَيك؛ قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله؛ أقاتل بمقبل قومي مدبرهم؟ قال: "نعم، فقاتل بمقبل قومك مدبرهم". فلما وليت دعاني فقال: "لا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى الإِسلام". فقلت: يا رسول الله؛ أرأيت سبأ أواد هو، أو رجل، أو [¬٨] ما هو؟ قال: "بل رجل من العرب، ولد له عشرة فَتَيَامَنَ ستة وتشاءم أربعة، تيامن الأزد، والأشعريون، وحمير، وكندة، ومذحج، وأنمار الذين يقال لهم: بجيلة [¬٩] وخثعم. وتشاءم لخم، وجذام، وعاملة،

Juz 11, halaman 270 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →