Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وغسَّان" (¬١٠).
وهذا أيضًا إسناد جيد وإن كان فيه أبو جَنَاب [¬١] الكلبي، وقد تكلموا فيه. لكن رواه ابن جرير (¬١١) عن أبي غريب، عن العنقزيّ، عن أسباط بن نصر، عن يحيى بن هانئ المرادي، عن عمه أو عن أبيه -يشك أسباط- قال: قدم فروة بن مُسَيك على رسول الله ﷺ، فذكره.
(طريق أخرى لهذا الحديث)، قال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن توبة بن نَمر [¬٢]، عن عبد العزيز بن يحيى أنه أخبره قال: كنا عند عبيدة بن عبد الرحمن بإفريقية فقال يومًا: ما أظن قومًا بأرض إلا هم من أهلها. فقال علي بن رباح: كلا، قد حدثني فلان أن فروة بن مُسَيك الغُطيفي قدم على رسول الله ﷺ فقال: بها رسول الله؛ إن سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية، وإني أخشى أن يرتدوا عن الإِسلام، أفأقاتلهم؟ فقال: "ما أمرت فيهم بشيء بعد". فأنزلت هذه الآية: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإ فِي [مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ] [¬٣]﴾ الآيات، فقال له رجل: يا رسول الله؛ ما سبأ؟ فذكر مثل [هذا الحديث الذي] [¬٤] قبله؛ أن رسول الله ﷺ سُئل عن سبأ: ما هو؟ أبلد، أم رجل، أم امرأة؟ قال: "بل رجل، وَلَد عَشَرَة، فسكن اليمن منهم ستة، والشام أربعة، أما اليمانيون فمذحج، وكندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحمير غير ما حلها. وأما الشام فلخم، وجذام، وغسان، وعاملة".
فيه غرابة من حيث [¬٥] ذكر الآية بالمدينة، والسورة مكية كلها، والله [¬٦] أعلم.
(طريق أخرى)، قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثني الحسن بن الحكم، حدثنا أبو سبرة النخعي، عن فروة بن مسيك الغطيفي؛ قال: قال رجل: يا رسول الله؛ أخبرني عن [¬٧] سبأ: ما هو؟ أرض، أم امرأة؟ قال: "ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشره من الولد، فتيامن ستة وتشاءم أربعة، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان، وأما الذين تيامنوا فكندة، والأشعريون، والأزد، ومذحج، وحمير، وأنمار". فقال رجل: ما أنمار؟ قال: "الذين منهم خثعم وبجيلة".
Juz 11, halaman 271 ›
ورواه الترمذي في جامعه (¬١٢)، عن أبي غريب وعبد بن حميد؛ قالا: حدثنا أبو أسامة … فذكره أبسط من هذا، ثم قال: هذا حديث حسن غريب.
وقال أبو عمر بن عبد البر: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا ابن كثير -هو عثمان بن كثير- عن الليث بن سعد، عن موسى بن علي، عن يزيد بن حصين، عن تميم الداري؛ أن رجلًا، أتي رسول الله ﷺ فسأله عن سبأ … فذكر مثله، فقوى [¬١] هذا الحديث وحَسّن.
قال علماء النسب منهم محمَّد بن إسحاق: اسم سبأ: عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
وإنما سمى سبأ لأنه أول من سبأ في العرب، وكان يقال له: الرائش؛ لأنه أول من غنم في الغزو فأعطى قومه، فسمي الرائش، والعرب تسمي المال: ريشًا ورياشًا. وذكروا أنه بشر برسول الله ﷺ في زمانه المتقدم، وقال في ذلك شعرًا:
سَيَمْلكُ بَعْدَنَا مُلْكًا عظيمًا … نَبيّ لا يُرَخّصُ في الحَرَام
وَيمْلك بَعْدَه منْهُم مُلوك … يدينون العبادَ بغَير ذام
وَيَمْلك بَعدهم منا مُلُوك … يَصير الملُك فينَا باقْتسَام [¬٢]
وَيمْلك بَعْدَ قَحْطَان نَبي … تقي خَبتَة [¬٣] خير الأنام
وسُمِّي أحْمَدًا يَا ليتَ أني … أعَمّر بَعْدَ مَبعَثه بعَام
فأعضُده وأحبوه بنَصْري … بكُل مُدَجّج وبكُلَ رام
متى يَظْهَرْ فَكُونُوا نَاصريه … وَمَنْ يَلْقَاهُ يبلغُهُ سَلامي
ذكر ذلك الهمداني في كتاب "الإكليل".
واختلفوا في قحطان على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه من سلالة إرم بن سام بن نوح، واختلفوا في كيفية اتصال نسبه به على ثلاث طرائق.
والثاني: أنه من سلالة عَابر، وهو هود ﵊، واختلفوا في كيفية اتصال نسبه به [¬٤] على ثلاث طرائق أيضًا.
Juz 11, halaman 272 ›
والثالث: أنه من سلالة إسماعيل بن إبراهيم الخليل ﵉ واختلفوا في كيفية [¬١] اتصال نسبه به على ثلاث طرائق أيضًا.
وقد ذكر ذلك مستقصى الإِمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر النمري ﵀، في كتابه: "الإنباه على ذكر أصول القبائل الرواه".
ومعنى قوله ﵇: "كان رجلًا من العرب"، يعني: العرب العاربة الذين كانوا قبل الخليل ﵇، من سلالة سام بن نوح. وعلى القول الثالث: كان من سلالة الخليل ﵇، وليس هذا بالمشهور عندهم، والله أعلم.
وفي صحيح البخاري أن رسول الله ﷺ مر بنفر من "أسلَمَ" ينتضلون، فقال: "ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا" (¬١٣).
فأسلم قبيلة من الأنصار، والأنصار [¬٢] أوسها وخزرجها من غسان من عرب اليمن من سبأ نزلوا بيثرب لما تفرقت سبأ في البلاد، حين بعث الله عليهم سيل [¬٣] العرم، ونزلت طائفة منهم بالشام، وإنما قيل: لهم: غَسَّان بماء نزلوا عليه؛ قيلَ: باليمن. وقيل: إنّه قرب من المشلل [¬٤]، كما قال حسان بن ثابت:
إمَّا سَألت فَإنا مَعْشَرٌ نُجُبٌ [¬٥] … الأزْدُ نِسبَتُنَا، والماء غَسانُ
ومعنى قوله: "ولد له [¬٦] عشرة من العرب"، أي: كان من نسله هؤلاء العشرة الذين يرجع إليهم أصول القبائل من عرب اليمن، لا أنهم ولدوا من صلبه، بل منهم من بينه وبينه [¬٧] الأبوان والثلاثة والأقل والأكثر، كما هو مقرر مبين في مواضعه من كتب النسب.
ومعنى قوله: "فتيامن منهم ستة، وتشاءم منهم أربعة"، أي: بعد ما أرسل الله عليهم سيل العرم، منهم من أقام ببلادهم، ومنهم من نزح [¬٨] عنها إلى غيرها. وكان من أمر السد أنه كان الماء يأتيهم من بين جبلين، وتجتمع إليه أيضًا سيول أمطارهم وأوديتهم، فعَمَد [¬٩] ملوكهم الأقادم، فبنوا بينهما سدًّا عظيمًا محكمًا حتى ارتفع الماء، وحُكمَ على حافات ذينك الجبلين، فغرسوا الأشجار واستغلوا الثمار في غاية ما يكون من الكثرة والحسن. كما ذكره غير واحد من
Juz 11, halaman 273 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.