Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 15 سبأ

لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ﴿١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

و "أَنْ" في قوله: ﴿أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ في موضعِ رفعٍ بـ "تَبَيَّنَ"؛ لأن معنى الكلامِ: فلما خرَّ تَبَيَّنَ وانكشَف، أن لو كان الجنُّ يَعْلَمُون الغيبَ ما لبِثوا في العذابِ المهينِ.

وأما على التأويلِ الذي تأوَّله ابن عباسٍ؛ مِن أن معناه: تبيَّنت الإنسُ الجنَّ. فإنه يَنْبَغى أن تكونَ ﴿أَنْ﴾ في موضعِ نصبٍ بتكريرِها على ﴿الْجِنُّ﴾، وكذلك يَجِبُ على هذه القراءةِ أن تكونَ ﴿الْجِنُّ﴾ منصوبةً. غيرَ أنى لا أعلمُ أحدًا مِن قرَأةِ الأمصارِ يَقْرَأُ ذلك بنصبِ ﴿الْجِنُّ﴾، ولو نُصِبَت، كان في قولِه: ﴿تَبَيَّنَتِ﴾ ضميرٌ من ذكرِ الإنسِ.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ (¬١) آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥)﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾. أي لولدِ سبإِ في مساكنِهم (¬٢) علامةٌ بينةٌ وحجةٌ واضحةٌ، على أنه لا ربَّ لهم إلا اللهُ الذي أنعَم عليهم النعمَ التي كانوا فيها.

وسبأٌ [فيما روى] (¬٣) عن رسولِ اللهِ اسمُ أبي اليَمَنِ.

ذكرُ الرواية بذلك

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن أبي جَنَابٍ (¬٤) الكلبيِّ، عن يحيى بن

Juz 19, halaman 244 ›

هانئِ بن (¬١) عروةَ المراديِّ، عن رجلٍ منهم يُقالُ له: فَرْوَةُ بنُ مُسَيْكٍ. قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني عن سبإِ ما كان، رجلًا كان أو امرأةً، أو جبلًا، أو واديًا (¬٢)؟ فقال: "لا، كان رجلًا من العربِ، وله عَشَرَةٌ، فتيمَّن منهم ستةٌ، وتشاءَم أربعةٌ؛ منهم؛ فأما الذين تَيَمَّنوا منهم؛ فكنْدَةُ، وحِمْيرٌ، والأَزْدُ، والأشعرِيُّون ومَذْحِجٌ، وأنْمارٌ الذين منها خَثْعَمٌ وبَجيلَةُ، وأما الذين تشاءَموا؛ فعامِلةٌ، وجُذَامٌ، ولَخْمٌ، وغَسَّانُ" (¬٣).

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، قال: ثني الحسنُ بنُ الحكَمِ، قال: ثنا أبو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، عن فروةَ بن مُسَيْكٍ القطيعيِّ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، أَخْبِرْني عن سبإِ ما هو؛ أرضٌ أو امرأةٌ؟ قال: "ليس بأرضٍ ولا امرأةٍ، ولكنه رجلٌ ولَد (¬٤) عَشَرةً من الولدِ، فتيامَن ستةٌ، وتشاءَم أربعةٌ، فأما الذين تشاءَموا؛ فَلَخْمٌ، وجُذَامٌ، وعامِلةُ، وغَسَّانُ، وأما الذين تيامَنوا؛ فكِندةُ والأشعريُّون والأزْدُ ومَذْحِجٌ وحِمْيَرٌ وأنْمارٌ". فقال رجلٌ: ما أنمارٌ؟ قال: "الذين منهم خَثْعَمٌ وبجيلةُ" (¬٥).

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا العَنْقَرِيُّ، قال: أخبَرني أسباطُ بنُ نَصِرٍ، عن يَحيى بن هانئِ المراديِّ، عن أبيه أو عن عمِّه - أسباطُ شكَّ فيه - قال: قدِم فَرُوةُ بنُ مُسَيكٍ على رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أخْبِرْني عن سبإِ؛ أجبلًا كان أو أرضًا؟

Juz 19, halaman 245 ›

فقال: "لم يَكُنْ جبلًا ولا أرضًا، ولكنه كان رجلًا من العربِ وُلِد له عشْرةُ قبائلَ". ثم ذكَر نحوَه، إلا أنه قال: "وأنمارٌ الذين يقولون، منهم بَجِيلَةُ وخَثْعَمٌ" (¬١).

فإذ (¬٢) كان الأمرُ كما رُوِى عن رسولِ اللهِ ﷺ، من أن سبأً رجلٌ، فإنَّ الإجراءَ فيه وغيرَ الإجراءِ معتدِلان؛ أما الإجراءُ، فعلى أنه اسمُ رجلٍ معروفٍ، وأما تركُ الإجراءِ فعلى أنه اسمُ قبيلةٍ أو أرضٍ. وقد قرأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ من أهلِ القراءةِ (¬٣).

واختلفَت القرَأةُ في قراءةِ قوله: (في مساكنِهم)؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ وبعضُ الكوفيِّين: (في مساكنهم) على الجِماعِ، بمعنى منازلِ آلِ سبأ. وقرَأ ذلك عامةُ قرَأةِ الكوفيِّين: ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ على التوحيدِ وبكسرِ الكافِ، وهى لغةٌ لأهلِ اليمنِ فيما ذُكِر لى. وقرَأ حمزةُ: (مَسْكَنِهم) على التوحيدِ وفتحِ الكافِ (¬٤).

والصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا أن كلَّ ذلك قراءاتٌ مشهوراتٌ (¬٥) متقارباتُ المعنى، فبأيِّ ذلك قرأ القارئُ فمصيبٌ.

وقولُه: ﴿آيَةٌ﴾: قد بيَّنا معناها قبلُ (¬٦).

Juz 19, halaman 246 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →