Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
كالدابة. وقيل: كان يقعد على الجفنة ألف رجل. وقرئ: بحذف الياء اكتفاء بالكسرة. كقوله تعالى: (يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ)] القمر: ٦ [. (راسِياتٍ): ثابتات على الأثافى لا تنزل عنها لعظمها. (اعْمَلُوا آلَ داوُدَ): حكاية ما قيل لآل داود. وانتصب (شُكْراً) على أنه مفعول له، أى: اعملوا لله واعبدوه على وجه الشكر لنعمائه. وفيه دليل على أن العبادة يجب أن تؤدّى على طريق الشكر. أو على الحال، أى:
شاكرين. أو على تقدير: اشكروا شكرا؛ لأن (اعملوا) فيه معنى اشكروا، من حيث أنّ العمل للمنعم شكر له. ويجوز أن ينتصب بـ (اعملوا) مفعولا به. ومعناه: إنا سخرنا لكم الجنّ يعملون لكم ما شئتم، فاعملوا أنتم شكرا، على طريق المشاكلة. و (الشَّكُورُ): المتوفر على
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ بحذف الياء اكتفاء بالكسرة)، كلُّهم إلا ابنَ كثيرٍ وأبا عَمْرو ووَرْشًا.
وقال الزجاج: كان الأصلُ الوقفَ بالياءِ إلا أن الكسرة تنوب عنها، وكانت بغير ألفٍ ولامٍ والوقفُ عليها بغير ياء، تقول: هذه جَوابٍ، فأدخلت الألف واللام، وترك الكلام على ما كان عليه قبل دخولهما.
قوله: (ويجوزُ أن ينتصبَ بـ ﴿اعْمَلُوا﴾ مفعولاً به)، إلى قولِه: (طريقِ المشاكلة) يعني: كانَ أصلُ الكلام: اشكروا الله آلَ داود شكرًا، فأقيمَ مُقامَ ((اشكروا)): ﴿اعْمَلُوا﴾؛ ليشاكل قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ﴾.
قال ابنُ الحاجب: يجوزُ أن يكونَ مفعولاً به، كأنَّ العملَ له تعلُّقٌ بالشكر، كما تقول: عملتُ كذا، فأَجْراه لذلك مُجرى المفعول به، ويجوز أن ينتصبَ على المصدرِ لأنه نوعٌ من العمل نَحْو: قعَدْتُ القُرْفُصاءَ، وإما عَمِلوا فقد تضمَّن ذلك شُكرًا لا يحتمل العملُ غيره، فيكون من باب ﴿كِتَابَ اللهِ﴾ [النساء: ٢٤]. هذا الذي عَناه المصنّفُ بقوله:
Juz 12, halaman 523 ›
أداء الشكر، الباذل وسعه فيه، قد شغل به قلبه ولسانه وجوارحه؛ اعتقادًا واعترافًا وكدحًا، وأكثر أوقاته. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: من يشكر على أحواله كلها. وعن السدى: من يشكر على الشكر. وقيل: من يرى عجزه عن الشكر. وعن داود:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((إن العملَ للمُنْعمِ شُكْرٌ له)).
قوله: (قد شَغَل به قلْبَه ولِسانَه وجَوارحَه)، لفٌّ. وقولُه: ((اعتقادًا واعترافًا وكَدْحًا)) نَشْرٌ، وهو ينظرُ إلى قولِه في الفاتحة: ((وأما الشكرُ فعلى النعمةِ خاصّةً وهو بالقلبِ واللسانِ والجوارح)).
الراغب: الشكرُ: تصوُّر النعمةِ وإظهارُها، وقيل: هو مقلوبٌ الكَشْر، أي: الكشف، ويُضادُّه الكفر، وهو نسيان النعمة وسترها، ودابّةٌ شَكور: مظهر بسِمَنِه إسداءَ صاحِبه.
وقيل: أصلُه عَيْنٌ شَكْرى، أي: ممتلئة، فالشكرُ على هذا الامتلاءُ من ذِكْرِ المنعم. والشكرُ ثلاثةُ أضربُ: شُكرٌ بالقلبِ وهو تصوُّرُ النعمةِ، وشُكرٌ باللسانِ وهو الثناءُ على المُنْعِم، وشُكرٌ بسائرِ الجوارح وهو مكافأةُ النعمةِ بقَدْرِ استحقاقِه، وقولُه تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣] قيل: انتصابُه على التمييزِ، أي: اعملوا ما تعملونَه شكرًا لله، وقيل: مفعول لقوله: ﴿اعْمَلُوا﴾، وذكَر ﴿اعْمَلُوا﴾ ولم يقُلْ: ((اشكروا)) ليُنبِّه على التزامِ الأنواع الثلاثة.
قوله: (مَنْ يشكُرُ على الشكر)، وعليه قال:
إذا كان شُكْري نعمةَ الله نعمةً … عليَّ له في مِثْلِها يجبُ الشكرُ
فكيف بلوغُ الشكرِ إلا بفَضْلهِ … وإن طالتِ الأيامُ واتّسَع العُمْرُ
إذا مسَّ بالنعاءِ عَمَّ سرورُها … وإن مَسَّ بالضراءِ أعْقَبهَا الأجْرُ
Juz 12, halaman 524 ›
أنه جزأ ساعات الليل والنهار على أهله، فلم تكن تأتى ساعةٌ من الساعات إلا وإنسان من آل داود قائٌم يصلى. وعن عمر رضى الله عنه: أنه سمع رجلًا يقول: اللهم اجعلنى من القليل، فقال عمر: ما هذا الدعاء؟ فقال الرجل: إنى سمعت الله يقول: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ)، فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك القليل، فقال عمر: كل الناس أعلم من عمر.
[فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَاكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ)] ١٤ [
قرئ: (فلما قضى عليه الموت). ودابة الأرض: الأرضة، وهي الدويبة التي يقال لها: السرفة، والأرض فعلها، فأضيفت إليه. يقال: أرضت الخشبة أرضًا. إذا أكلتها الأرضة. وقرئ بفتح الراء، من أرضت الخشبة أرضًا، وهو من باب فعلته ففعل، كقولك: أكلت القوادح الأسنان أكلًا. وأكلت أكلًا. والمنسأة: العصا؛ لأنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهو أيضًا معنى قوله: ((وقيل: مَنْ يرى عَجْزَه عن الشُّكرِ)).
قوله: (السُّرْفَة)، النهاية: دُويبّةٌ صَغيرةٌ تثقُبُ الشجرةَ وتتخذ بَيْتًا، يُضْرَبُ بها المثل، يقال: أصْنَعُ من سُرْفَة.
الراغب: سُمِّيت بذلك لتصوُّرِ معنى الإسرافِ منها، يقال: سُرِفَتِ الشجرةُ فهيَ مَسْروفة.
قولُه: (والأَرْضُ فِعْلُها)، أي: أكْلُها الخَشَبَ، يُشيرُ إلى أنَّ ((الأَرْضَ)) مصدر.
قولُه: (بفتحِ الراء)، أي: في ((دابةِ الأرَض)) أي: من الباب الذي يكونُ مضمومَ العينِ متعدّيًا، ومكسورَ العين لازمًا، ولذلك قال: مِن: أرِضتِ الخشبةُ بالكَسْرِ.
قوله: (أكلتِ القوادحُ الأسنانَ)، الجوهري: قَدحَ الدودُ في الأسنانِ والشجرِ قَدْحًا، وهو تآكلٌ يقع فيه، والقادحةُ الدّود.
Juz 12, halaman 525 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.