Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 16 سبأ

فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

رأيت، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿آيَةٌ:﴾ اسم (كان) مؤخر، وجملة: ﴿لَقَدْ كانَ..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، أو جواب القسم المقدر. ﴿جَنَّتانِ:﴾ بدل من ﴿آيَةٌ،﴾ أو خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: الآية جنتان، والجملة الاسمية مفسرة ل: ﴿آيَةٌ،﴾ أو هي مستأنفة، لا محل لها، ويقرأ بالنصب: (جنتين) على المدح بفعل محذوف. ﴿عَنْ يَمِينٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿جَنَّتانِ﴾. ﴿وَشِمالٍ:﴾ معطوف على ما قبله.

﴿كُلُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، ومفعوله محذوف للتعميم، التقدير: كلوا ما تشاءون. ﴿مِنْ رِزْقِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف، و ﴿مِنْ﴾ بيان لما أبهم فيه، و ﴿رِزْقِ﴾ مضاف، و ﴿رَبِّكُمْ﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة: ﴿كُلُوا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف، أي: قيل لهم بلسان الحال، أو بلسان المقال من نبي لهم، أو من ملك، وجملة: ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي مثلها في محل نصب مقول القول. ﴿بَلْدَةٌ:﴾ خبر لمبتدإ محذوف، التقدير:

البلدة التي فيها رزقكم بلدة طيبة. (رب): خبر لمبتدإ محذوف أيضا، التقدير: وربكم رب ﴿غَفُورٌ:﴾ صفة (رب)، والجملتان الاسميتان مستأنفتان، لا محل لهما.

﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (١٦)﴾

الشرح: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾ أي: عن الإيمان، وعن طاعة الله تعالى. قال وهب-رحمه الله تعالى-: أرسل الله إليهم ثلاثة عشر نبيا، فدعوهم إلى الله تعالى، وذكروهم نعمه عليهم، وأنذروهم عقابه، فكذبوهم، وقالوا: ما نعرف لله علينا نعمة، فقولوا لربكم: فليحبس هذه النعمة عنا إن استطاع. فذلك إعراضهم. انتهى. خازن. وقال القشيري: وكان لهم رئيس يلقب بالحمار، وكانوا في الفترة بين عيسى ومحمد صلّى الله عليهما وسلم. وقيل: كان له ولد، فمات، فرفع رأسه إلى السماء، فبزق، وكفر؛ ولهذا يقال: أكفر من حمار. انتهى. قرطبي.

﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ:﴾ العرم: الذي لا يطاق. قيل: كان ماء أحمر، أرسله الله تعالى عليهم من حيث شاء. وقيل: العرم: السكر الذي يحبس الماء. وقيل: العرم: الوادي. قال ابن عباس ووهب وغيرهما: كان لهم سد بنته لهم بلقيس، وذلك: أنهم كانوا يقتتلون على ماء واديهم، فأمرت بواديهم، فسد بالصخر والقار بين الجبلين، وجعلت لهم ثلاثة أبواب، بعضها فوق بعض، وبنت دونه بركة عظيمة، وجعلت فيها اثني عشر مخرجا على عدة أنهارهم، يفتحونها، إذا احتاجوا إلى الماء، وإذا استغنوا عنها؛ سدوها، فإذا جاءهم المطر، اجتمع إليهم

Juz 7, halaman 578 ›

ماء أودية اليمن، فاحتبس السيل من وراء السد، فأمرت بالباب الأعلى ففتح فجرى ماؤه إلى البركة، فكانوا يسقون من الباب الأعلى، ثم من الثاني، ثم من الثالث الأسفل، فلا ينفذ الماء حتى يثوب الماء من السنة المقبلة، فكانت تقسمه بينهم على ذلك.

فبقوا بعدها مدة، فلما طغوا، وكفروا؛ سلط الله عليهم جرذا يسمى الخلد، فنقب السد من أسفله، فأغرق الله جنانهم، وأخرب أرضهم. وقال وهب: رأوا فيما يزعمون، ويجدون في علمهم: أن الذي يخرب سدهم فأرة، فلم يتركوا فرجة بين حجرين إلا ربطوا عندها هرة، فلما جاء زمان ما أراد الله تعالى بهم من التفريق، أقبلت فيما يذكرون فأرة حمراء كبيرة إلى هرة من تلك الهرر، فساورتها حتى استأخرت عنها الهرة، فدخلت في الفرجة، التي كانت عندها، فتوغلت في السد، وحفرت حتى أوهنت المسيل، وهم لا يعلمون بذلك، فلما جاء السيل وجد خللا، فدخل منه حتى اقتلع السد، وفاض الماء حتى علا أموالهم، فأغرقها، ودفن بيوتهم الرمل، فغرقوا، ومزقوا كل ممزق حتى صاروا مثلا عند العرب، يقولون: ذهبوا أيدي سبأ.

وتفرقوا أيادي سبأ. قال كثير عزة: [الطويل]

أيادي سبا-يا عزّ-ما كنت بعدكم... فلن يحل للعينين بعدك منظر

وهذا هو الشاهد رقم [٥٢١] من كتابنا: «فتح القريب المجيب». وخذ قول محمد اليمني الملقب بنجم الدين. [الطويل]

ولا تحتقر كيد الضعيف فربّما... تموت الأفاعي من سموم العقارب

وقد هدّ قدما عرش بلقيس هدهد... وخرّب حفر الفأر سدّ مأرب

﴿وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ:﴾ المذكورتين. ﴿جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ:﴾ قيل: هو شجر الأراك، وثمره البرير. وقيل: كل نبت أخذ طعما من المرارة، حتى لا يمكن أكله فهو خمط. وقيل: هو ثمر شجر، يقال له: فسوة الضبع على صورة الخشخاش يتفرك، ولا ينتفع به. ﴿وَأَثْلٍ:﴾ قيل:

هو الطرفاء. وقيل: هو شجر يشبه الطرفاء إلا أنه أعظم منه طولا، ومنه اتخذ منبر النّبي ﷺ، وللأثل أصول غليظة، يتخذ منه الأبواب، وورقه كورق الطرفاء، الواحدة: أثلة، والجمع أثلات. وقيل: هو شجر السّمر.

﴿وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ:﴾ هو شجر معروف ينتفع بورقه في الغسل، وثمره النبق، ولم يكن السدر الذي بدلوه مما ينتفع به؛ بل كان سدرا بريا لا يصلح لشيء. قيل: كان شجرهم من خير الشجر، فصيره الله من شر الشجر بسبب سوء أعمالهم.

هذا؛ وما أبدلهم الله به من الجنتين لا يسمى جنة، وبستانا، ولكن لما وقعت الثانية في مقابلة الأولى أطلق عليهما لفظ الجنة للمشاكلة، وازدواج الكلام كقوله تعالى: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ وقد مر معنا كثير من ذلك، وقد نبهت عليه في محاله. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

Juz 7, halaman 579 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →