قَالَ: كَانَت قراهم مُتَّصِلَة ينظر بَعضهم إِلَى بعض وثمرهم متدل فبطروا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وقدرنا فِيهَا السّير﴾ قَالَ: دانينا فِيهَا السّير
وَأخرج اسحق بن بشر وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَجَعَلنَا بَينهم﴾ يَعْنِي بَين مساكنهم ﴿وَبَين الْقرى الَّتِي باركنا فِيهَا﴾ يَعْنِي الأَرْض المقدسة ﴿قرى﴾ فِيمَا بَين مَنَازِلهمْ مساكنهم وَبَين أَرض الشَّام ﴿سِيرُوا فِيهَا﴾ يَعْنِي إِذا ظعنوا من مَنَازِلهمْ إِلَى أَرض الشَّام من الأَرْض المقدسة
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله ﴿ظَاهِرَة﴾ قَالَ: قرى بِالشَّام
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿سِيرُوا فِيهَا ليَالِي وأياماً آمِنين﴾ قَالَ: لَا يخَافُونَ جوعا وَلَا ظمأ إِنَّمَا يَغْدُونَ فيقيلون فِي قَرْيَة وَيَرُوحُونَ فيبيتون فِي قَرْيَة أهل جنَّة ونهر حَتَّى ذكر لنا: أَن الْمَرْأَة كَانَت تضع مكتلها على رَأسهَا فيمتلىء قبل أَن ترجع إِلَى أَهلهَا وَكَانَ الرجل يُسَافر لَا يحمل مَعَه زاداً فبطروا النِّعْمَة ﴿فَقَالُوا رَبنَا باعد بَين أسفارنا﴾ فمزقوا ﴿كل ممزق﴾ وَجعلُوا أَحَادِيث
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿فَقَالُوا رَبنَا باعد بَين أسفارنا﴾ قَالَ: قَالُوا يَا لَيْت هَذِه الْقرى يبعد بَعْضهَا عَن بعض فنسير على نجائبنا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن يحيى بن يعمر ﵁ أَنه قَرَأَ (قَالُوا رَبنَا بعد بَين أسفارنا) مثقلة قَالَ: لم يدعوا على أنفسهم وَلَكِن شكوا مَا أَصَابَهُم
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْكَلْبِيّ ﵁ أَنه قَرَأَ (قَالُوا رَبنَا بعد بَين أسفارنا) مثقلة على معنى فعِّل
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن أبي الْحسن ﵁ أَنه قَرَأَ (بَعُدَ بَين أسفارنا) بِنصب الْبَاء وَرفع الْعين
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ (رَبنَا) بِالنّصب (باعد) بِنصب الْبَاء وَكسر الْعين على الدُّعَاء
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ ﵁ فِي
Juz 6, halaman 693 ›
قَوْله ﴿ومزقناهم كل ممزق﴾ قَالَ: أما غَسَّان فَلَحقُوا بِالشَّام وَأما الْأَنْصَار فَلَحقُوا بِيَثْرِب وَأما خُزَاعَة فَلَحقُوا بتهامة وَأما الأزد فَلَحقُوا بعمان
فمزقهم الله كل ممزق
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات لكل صبار شكور﴾ قَالَ: مطرف فِي قَوْله ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات﴾ نعم العَبْد الصبار الشكُور الَّذِي إِذا أعطي شكر واذا ابْتُلِيَ صَبر
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَامر ﵁ قَالَ: الشُّكْر نصف الإِيمان وَالصَّبْر نصف الإِيمان وَالْيَقِين الإِيمان كُله
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: سَمِعت أَبَا الْقَاسِم ﷺ يَقُول: إِن الله قَالَ: يَا عِيسَى بن مَرْيَم إِنِّي باعث بعْدك أمة إِن أَصَابَهُم مَا يحبونَ حمدوا وشكروا وَإِن أَصَابَهُم مَا يكْرهُونَ احتسبوا وصبروا وَلَا حلم وَلَا علم
قَالَ: يَا رب كَيفَ يكون هَذَا لَهُم وَلَا حلم وَلَا علم قَالَ: أعطيهم من حلمي وَعلمِي
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان والدارمي وَابْن حبَان عَن صُهَيْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: عجبا لأمر الْمُؤمن أَمر الْمُؤمن كُله خير إِن أَصَابَته سراء شكر كَانَ خيرا وَإِن أَصَابَته ضراء صَبر كَانَ خيرا
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: عجبت لِلْمُؤمنِ أَن أعطي قَالَ الْحَمد لله فَشكر وَإِن ابْتُلِيَ قَالَ الْحَمد لله فَصَبر فالمؤمن يُؤجر على كل حَال حَتَّى اللُّقْمَة يرفعها إِلَى فِيهِ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَأَبُو نعيم عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من نظر فِي الدّين إِلَى من هُوَ فَوْقه وَفِي الدُّنْيَا إِلَى من هُوَ تَحْتَهُ كتبه الله صَابِرًا وشاكراً وَمن نظر فِي الدّين إِلَى من هُوَ تَحْتَهُ وَنظر فِي الدُّنْيَا إِلَى من هُوَ فَوْقه لم يَكْتُبهُ الله صَابِرًا وَلَا شاكراً وَالله ﷾ أعلم
Juz 6, halaman 694 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.