Lewati ke konten

Tafsir QS. Saba': 33 سبأ

وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٣٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

إعلال آخر، وهو أن تقول: أصل الفعل: «كون» فلما اتصل بضمير رفع متحرك، نقل إلى باب:

فعل، فصار: «كونت» ثم نقلت حركة الواو إلى الكاف قبلها، فصار: «كونت» فالتقى ساكنان:

العين المعتلة، ولام الفعل، فحذفت العين، وهي الواو لالتقائها ساكنة مع النون، فصار: «كنت» وهكذا قل في إعلال كل فعل أجوف واوي مسند إلى ضمير رفع متحرك، مثل: قلت، وقمنا، وقمن... إلخ.

الإعراب: ﴿قالَ:﴾ فعل ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ فاعله، وجملة: ﴿اِسْتَكْبَرُوا﴾ مع متعلقه المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. ﴿لِلَّذِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل: ﴿قالَ﴾. ﴿اُسْتُضْعِفُوا:﴾

فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿أَنَحْنُ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي.

(نحن): ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. ﴿صَدَدْناكُمْ:﴾ فعل ماض، و (نا):

فاعله، والكاف مفعوله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿عَنِ الْهُدى:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿بَعْدَ:﴾ ظرف زمان متعلق بالفعل: ﴿صَدَدْناكُمْ﴾. وقيل: متعلق بمحذوف حال. و ﴿بَعْدَ﴾ مضاف، و: ﴿إِذْ﴾ ظرف لما مضى من الزمان، مبني على السكون في محل جر بالإضافة، وإنما وقعت ﴿إِذْ﴾ مضافا إليها، وإن كانت من الظروف الملازمة للظرفية؛ لأنه يتوسع في الزمان ما لا يتوسع في غيره، فأضيف إليه الزمان. هذا؛ وأجيز اعتبار: ﴿إِذْ﴾ مصدرية بمعنى «أن»، وعليه فتؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بإضافة ﴿بَعْدَ﴾ إليه.

﴿جاءَكُمْ:﴾ ماض، والكاف مفعول به، والفاعل يعود إلى ﴿الْهُدى،﴾ تقديره: هو، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿بَلْ:﴾ حرف عطف، وإضراب. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿مُجْرِمِينَ:﴾ خبر (كان) منصوب... إلخ.

وجملة: ﴿كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول. هذا؛ ومجرمين صفة لموصوف محذوف، التقدير: بل كنتم قوما مجرمين، بدليل التصريح به في كثير من الآيات، وجملة: ﴿قالَ الَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَقالَ الَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٣٣)﴾

الشرح: ﴿وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا:﴾ جاء بالعاطف هنا، ولم يأت به في الآية السابقة لأن الذين استضعفوا ذكر أول كلامهم في الآية رقم [٣١] فجيء بالجواب محذوف

Juz 7, halaman 603 ›

العاطف على طريق الاستئناف، ثم جيء في هذه الآية بكلام آخر للمستضعفين، فعطف على كلامهم الأول. هذا؛ ولا تنس المقابلة، والمطابقة بين ﴿اُسْتُضْعِفُوا﴾ و ﴿اِسْتَكْبَرُوا﴾ في هذه الآية، وفي الآيتين السابقتين، وهي من المحسنات البديعية، التي تزيد الكلام حسنا، وجمالا، وروعة، وجلالا.

﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ:﴾ المكر أصله في لسان العرب: الاحتيال، والخديعة، وقد مكر به، يمكر فهو ماكر، ومكّار، قال الشاعر: [الطويل] قهرت العدا لا مستعينا بعصبة... ولكن بأنواع الخديعة والمكر

وقال زياد بن يسار: [الطويل] تعلّم شفاء النّفس قهر عدوّها... فبالغ بلطف في التّحيّل والمكر

وهذا هو الشاهد رقم [١٠٢١] من كتابنا فتح القريب المجيب. قال الأخفش: هو على تقدير: هذا مكر الليل، والنهار. قال النحاس: والمعنى: -والله أعلم-: بل مكركم في الليل، والنهار. قال قتادة: بل مكركم بالليل والنهار صدنا. فأضيف المكر إلى الليل، والنهار لوقوعه فيهما، وهو كقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ﴾ فأضاف الأجل إلى نفسه، وهذا من قبيل قولك: ليله قائم ونهاره صائم، وقال المبرد مثله، وأنشد لجرير: [الطويل] لقد لمتنا يا أمّ غيلان في السّرى... ونمت وما ليل المطيّ بنائم

ونظيره قوله تعالى في كثير من الآيات: ﴿وَالنَّهارَ مُبْصِراً﴾ إذ المعنى: مبصرا فيه بالضوء؛ لأن النهار لا يبصر؛ بل يبصر فيه. هذا؛ وقرئ: «(بل مكر الليل والنهار)» بالتنوين ونصب الظرفين، وقرئ: «(بل مكر الليل والنهار)» بنصب (مكر) ورفعه، وتشديد الراء، فهي قراءات ثلاث. وانظر الإعراب لإيضاح المعنى، وروي عن سعيد بن جبير-﵄: أنه قال:

المعنى مرّ الليل، والنهار عليهم، فغفلوا. وقيل: طول السلامة فيهما، كقوله تعالى: ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾. ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً﴾ أي: أشباها، وأمثالا، قال محمد بن يزيد:

فلان ند فلان؛ أي: مثله، ويقال: نديد، وأنشد: [الوافر] أيا من تجعلون إليّ ندّا... وما أنتم لذي حسب نديد

والمعنى: أن المستكبرين لما أنكروا بقولهم: ﴿أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى﴾ بأن يكونوا هم السبب في كفر المستضعفين، وأثبتوا ذلك بقولهم: ﴿بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ:﴾ أن ذلك بكسبهم، واختيارهم؛ كرّ عليهم المستضعفون بقولهم: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ﴾ فأبطلوا إضرابهم بإضرابهم، كأنهم قالوا: ما كان الإجرام من جهتنا؛ بل من جهة مكركم لنا دائبا ليلا، ونهارا، وحملكم إيانا على الشرك، واتخاذ الأنداد.

Juz 7, halaman 604 ›

﴿وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ:﴾ أخفوها فيما بينهم، والمراد: الظالمون المحبوسون يوم القيامة، يندم المستكبرون على ضلالهم، وإضلالهم، ويندم المستضعفون على ضلالهم، واتباعهم المضلين.

هذا؛ ويفسر (أسروا) بأظهروا الندامة، وجهروا بها، فهو من الأضداد يكون بمعنى الإخفاء، والإبداء، قال امرؤ القيس: [الطويل] تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا... عليّ حراصا لو يسرّون مقتلي

وقيل: المعنى: تبينات الندامة في أسرار وجوههم. وقيل: الندامة لا تظهر، وإنما تكون في القلب، والذي يظهر ما يتولد عنها. هذا؛ والندم: ضرب من الغم، وهو أن تغتم على ما وقع منك، تتمنى أنه لم يقع، وهو غم يصحب الإنسان صحبة لها دوام ولزام؛ لأنه كلما تذكر المتندّم عليه، راجعه. من: الندام، وهو لزام الشريب، ودوام صحبته. ومن مقلوباته: أدمن الأمر:

أدامه، ومدن بالمكان: أقام به. ومنه: المدينة. وقد تراهم يجعلون الهم صاحبا، ونجيا، وسميرا، وضجيعا، وموصوفا بأنه لا يفارق صاحبه انتهى. كشاف. ﴿لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ:﴾ لما عاينوا عذاب النار. هذا؛ وإعلال ﴿رَأَوُا﴾ مثل إعلال: ﴿دَعَوْا﴾ في الآية رقم [٣٣] من سورة (الروم). ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ:﴾ جمع: غلّ. يقال: في رقبته غل من حديد. ومنه قيل للمرأة السيئة الخلق: غل قمل، وأصله أن الغل كان يتخذ من جلد، وعليه شعر فيقمل. والغل، والغلة:

حرارة العطش، وكل ذلك بضم الغين، وهو بكسرها بمعنى الحقد، ورحم الله من قال: [البسيط] يا طالب العيش في أمن وفي دعة... رغدا بلا قتر صفوا بلا رنق

خلّص فؤادك من غلّ ومن حسد... الغلّ في القلب مثل الغلّ في العنق

﴿فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: وضعت الأغلال في أعناق الكافرين التابعين والمتبوعين، المستضعفين، والمستكبرين. وانظر شرح الكفر في الآية رقم [٣٤] من سورة (الروم). هذا؛ وإنما صرح ب: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وكان مقتضى القياس أن يقول «في أعناقهم» تنويها بذمهم، وإشعارا بموجب إغلالهم. ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: لا يجزون إلا بأعمالهم، كل بحسبه للقادة عذاب بحسبهم، وللأتباع عذاب بحسبهم. هذا؛ وقال التيمي: لو أن غلاّ من أغلال جهنم وضع على جبل؛ لوهصه حتى يبلغ الماء الأسود.

الإعراب: ﴿وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا:﴾ إعراب هذا الكلام مثل إعراب سابقه بلا فارق. ﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب. ﴿مَكْرُ:﴾ مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿اللَّيْلِ﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، فاتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به، وإضافة المكر إليه، وخبره محذوف، التقدير: بل مكركم سبب ذلك. أو هو خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: بل سبب ذلك مكركم. وقيل: هو فاعل بفعل محذوف: التقدير: بل صدنا مكركم بنا في الليل والنهار،

Juz 7, halaman 605 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →