Lewati ke konten

Tafsir QS. Fatir: 11 فاطر

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴿١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي: زَوّج بعضكم ببعض.

﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ﴾: وما يطول عمر أحد حتى يصير معمرًا.

﴿وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾: ولا ينقص من عمر أحدٍ غيره، بأن يعطى عمرًا ناقصًا عنه.

﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾: هذا عذب شديد العذوبة.

﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾: وهذا مالح شديد الملوحة يحرق بملوحته.

﴿وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾: كاللؤلؤ والمرجان.

﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾: الفلك تطلق علي السفينة الواحدة، وعلى أكثرُ منها، والمراد هنا السفن، ومعنى مواخر: جاريات تشق الماء بجريها.

التفسير

١٠ - ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾:

كان الكفار يتعزِّزون بالأصنام، كما قال - تعالى -: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ (¬١) والمنافقون يتعززون بالمشركين، كما قال - سبحانه -: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ (¬٢) فأنزل الله - تعالى - هذه الآية تخطئة لهؤلاء وأولئك، وبيانًا لأن العزة من الله لمن أطاعه، فهو الذي تطلب منه العزة بطاعته.

والصعود هو التحرك إلى أعلى، وهو لا يكون في الكلام على الحقيقة، فهو مجاز عن قبوله، والمقصود من قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ … ﴾ قريش، حيث اجتمعوا في دار الندوة ليمكروا برسول الله ﷺ كما يشير إليه قوله - تعالى - ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (¬٣).

Juz 8, halaman 307 ›

ومعنى الآية: من كان يريد الشرف الرفيع والمنعة، فليطلبها من الله بطاعته، فلله العزة جميعًا يهبها لمن يشاءُ، إليه يرتفع الكلام الطيب من التوحيد وقراءة القرآن، والأحاديث النبوية والذكر والشكر والدعوة إلى الحق ونحوها، والعمل الصالح يرفع قدر هذا الكلام الطيب عند الله - تعالى - بحيث يكون له من الأجر أعظم مما لو تجرد عن العمل الصالح، ويصح أن يعود الضمير المستتر إلى الله - تعالى - ويعود الضمير الظاهر إلى العمل، والتقدير: والعمل الصالح يرفع الله إياه ويتقبله كما صعد إليه الكلام الطيب وتقبله.

والذين يمكرون المنكرات السيئات من قريش ضد رسول الله ﷺ لهم عذاب شديد في الدنيا والآخرة، ومكر أولئك هو يفسد ولا يتحقق ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ والآية وإن تنزلت في مكر قريش برسول الله ﷺ فحكمها شامل لهم ولغيرهم، كما قال - تعالى -: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (¬١).

١١ - ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾:

تضمنت هذه الآية أن الله - تعالى - خلق جميع البشر من تراب، وذلك إمَّا باعتبار أبيهم آدم، فقد خلقه الله من تراب، وإمّا لأنهم خلقوا من النطفة التي ترجع إلى الأغذية، والاغذية نشأَت من تراب، فهم مخلوقون جميعًا من تراب لهذا أو لذاك.

والمقصود من النطفة ماءُ الرجل الذي فيه الحيوانات المنوية وماءُ المرأة الذي فيه البويضة، وقد مرَّ بيان ذلك مستوفى في تفسير قوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ﴾ (¬٢) فارجع إليها إن شئت.

وهذه الآية تشير إلى دليل آخر من أدلة البعث غير ما تقدم والمقصود من قوله - تعالى -: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ﴾: وما يمد في عمر أحد حتى يصير معمرًا، فسماه معمرًا باعتبار

Juz 8, halaman 308 ›

ما يؤول إليه، والمقصود من قوله: ﴿وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ ولا ينقص من عمر أحد آخر غير المعمر، كما تقول: عندي درهم ونصفه، أي: ونصف درهم آخر غير الدرهم الأول، وهذا هو المعروف في علوم البلاغة (بالاستخدام) وهو ذكر اللفظ بمعنى وإعادة الضمير عليه بمعنى آخر.

ومعنى الآية: والله خلقكم يا بني آدم من تراب ضمن خلق أبيكم آدم منه؛ أو لأنكم خلقتم من الأغذية التي منشؤُها التراب، ثم خلقكم من نُطَف أبويكم ذكرانا وإناثا ثم جعلكم أزواجًا - يتزوج الذكر منكم الأنثى - ليبقى النوع الإنساني إلى انقضاء الدنيا، وما تحمل من أنثى بعد مباشرة الزوج لها إلاَّ بعلم الله وتدبيره، وما يعطى أحد عمرا طويلًا يصير به معمرًا وما ينقص من عمر غيره، بأن يعطى عمرًا ناقصًا عن هذا المعمر إلَّا ثابتا في كتاب (¬١) إن ذلك على الله سهل يسير، فكذلك البعث والنشور.

ولابن عباس في تفسير الآية رأى غير ما تقدم يرويه عنه سعيد بن جُبير، وهو أن المعنى: "وما يعمر من معمر إلاَّ كتب عمره كم هو سنة، كم هو شهرًا، كم هو يومًا، كم هو ساعة، ثم يكتب تحته، أو في كتاب آخر، نقص من عمره يوم، نقص من عمره شهر، نقصت سنة، حتى يستوفى أجله، فما مضى من عمره فهو النقصان، وما يستقبله فهو الذي يعمره" وقد شارك ابن عباس في رأيه هذا ابن جُبير وأبو مالك وحسان بن عطية والسُّدِّي، كما ذكره الآلوسي، وابن كثير ..

ولكن جعل الآية شاملة لطويل العمر وقصيره أولى من قصرها على المعمر فقط، فإن كليهما مكتوب عند الله - تعالى -.

١٢ - ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾:

Juz 8, halaman 309 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →