Lewati ke konten

Tafsir QS. Fatir: 11 فاطر

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴿١١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ ﴿السَّيِّئاتِ﴾: إما مفعول ﴿يَمْكُرُونَ﴾ بمعنى يعملون، أو منصوب على المصدر؛ لأن معنى ﴿يَمْكُرُونَ﴾: يسيئون، أو وصف لمصدر محذوف، أي يمكرون المكرات السيئات، ثم حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. ﴿وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ ﴿مَكْرُ﴾ مبتدأ وخبره ﴿يَبُورُ﴾ وهو: فصل بين المبتدأ والخبر، ويجوز الفصل إذا كان الفعل مضارعا.

البلاغة:

﴿وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ، فَتُثِيرُ سَحاباً، فَسُقْناهُ﴾ سقناه: التفات من الغيبة إلى التكلم للإشعار بالعظمة.

﴿تَحْمِلُ﴾ و ﴿تَضَعُ﴾ بينهما طباق، وكذا بين ﴿يُعَمَّرُ﴾ و ﴿يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾.

المفردات اللغوية:

﴿أَرْسَلَ﴾ أطلق وأوجد من العدم. ﴿فَتُثِيرُ سَحاباً﴾ تزعجه وتحركه، وأتى بالمضارع حكاية للحال الماضية استحضارا لتلك الصورة البديعة الدالة على كمال الحكمة. ﴿إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ بالتخفيف، أو ميّت بالتشديد: لا نبات فيه، ويرى بعضهم: أن الميت بالتخفيف: هو الذي مات، والميّت بالتشديد، والمائت: هو الذي لم يمت بعد. ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ يبسها، وأحيينا به الأرض: معناه أنبتنا بالمطر الزرع والكلأ. ﴿كَذلِكَ النُّشُورُ﴾ أي كذلك يحيى الله العباد بعد موتهم، كما أحيا الأرض بعد موتها. و ﴿النُّشُورُ﴾ البعث والإحياء، يقال: نشر الله الميت وأنشره، أي أحياه.

﴿الْعِزَّةَ﴾ الشرف والجاه والمنعة. ﴿فَلِلّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾ أي فليطلبها من عند الله، فإن له كل العزة في الدنيا والآخرة، ولا تنال منه العزة إلا بطاعته، فليطعه. ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ مجاز يراد به قبول الله له، أو علمه به، و ﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ هو التوحيد (لا إله إلا الله) وكل كلام طيب من ذكر الله، وأمر بمعروف، ونهي عن منكر، وتلاوة قرآن ودعاء وغير ذلك. ﴿وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ أي والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب، كما لا يقبل الكلم الطيب إلا مع العمل الصالح. و ﴿الْعَمَلُ الصّالِحُ﴾ ما كان بإخلاص، و ﴿يَرْفَعُهُ﴾ يقبله. ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ﴾ أي الذين يعملون السيئات في الدنيا على وجه المكر والخديعة، كالمكر بالنبي ﷺ في دار الندوة من تقييده أو قتله أو إخراجه، كما ذكر في الأنفال، أو مراءاة المؤمنين في أعمالهم بإيهامهم أنهم مطيعون لله. ﴿يَبُورُ﴾ يبطل ويفسد ولا ينفذ، من البوار: الهلاك.

﴿خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ﴾ أي خلق أباكم آدم من تراب. ﴿نُطْفَةٍ﴾ مني يخلق ذريته منه. ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً﴾ ذكرانا وإناثا. ﴿إِلاّ بِعِلْمِهِ﴾ أي لا يخرج شيء عن علمه وتدبيره، وهو حال، أي

Juz 22, halaman 234 ›

معلومة له. ﴿وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ أي لا يزاد ولا يطول من عمر أحد، ولا ينقص من عمر معمر آخر، وذلك بحسب العرف والعادة الشائعة بين الناس. ﴿إِلاّ فِي كِتابٍ﴾ أي في صحيفة المرء في اللوح المحفوظ، وتطويل العمر وتقصيره: هما بقضاء الله وقدره، لأسباب تقتضي التطويل أو التقصير، فمن أسباب التطويل: صلة الرحم، ومن أسباب التقصير: الاستكثار من معاصي الله ﷿. ﴿إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ أي لا يصعب عليه منه شيء.

المناسبة:

بعد الإخبار عن عذاب الكفار الشديد، والمغفرة والأجر الكبير للمؤمنين يوم القيامة، أقام تعالى الدليل على البعث بإحياء الأرض بعد موتها، وبخلق الإنسان ومروره في أطوار مختلفة من التراب، فالنطفة، فالبشر السوي، فالمدّ في العمر أو تقصيره.

التفسير والبيان:

كثيرا ما يستدل الله تعالى على المعاد أو البعث بإحياء الأرض بعد موتها، كما في أول سورة الحج مثلا، وقال هنا:

﴿وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً، فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ، فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها، كَذلِكَ النُّشُورُ﴾ أي والدليل الحسي المشاهد على إمكان البعث وأنه مقدور لله تعالى: أنه سبحانه يرسل الرياح، فتحرك الغيوم إلى حيث يشاء الله، فيقوده إلى بلد ميت لا نبات به، فينزل المطر عليه، فتحيا الأرض بالنبات بعد يبسها، وتصبح مخضرة ذات زرع وشجر، بعد أن كانت تربة هامدة، فكذلك يكون النشور أي كما يحيي الله الأرض بعد موتها، يحيي العباد بعد موتهم، وهذا هو النشور، أي جعلهم أحياء.

جاء في حديث أبي رزين: «قلت: يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال ﷺ: يا أبا رزين، أما مررت بوادي قومك

Juz 22, halaman 235 ›

ممحلا، ثم مررت به يهتز خضرا؟! قلت: بلى، قال ﷺ: فكذلك يحيي الله الموتى».

ثم ندد الله تعالى بمشاعر الكفار بالعزة والغطرسة التي حجبتهم عن طاعة الله، فقال:

﴿مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾ أي من كان يريد الوصول إلى الشرف والتعزز والسمو، فليتعزز بطاعة الله، وليطلبها من الله لا من غيره، فإن الله مصدر العزة، وهو يهب منها لمن يشاء، وهذا ردّ على الكفار الذين كانوا يطلبون العزة بعبادة الأصنام، وعدم الطاعة للرسل، وترك الاتّباع له، فقال:

إن كنتم تطلبون بهذا الكفر العزة في الحقيقة، فهي كلها لله، ومن يتذلل له فهو العزيز، ومن يتعزز عليه، فهو الذليل. وذلك كما قال تعالى: ﴿وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون ٨/ ٦٣]. وقد حكى القرآن طلب المشركين العزة بعبادة الأصنام، فقال: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ [مريم ٨١/ ١٩]. وأما المشركون فكانوا يطلبون العزة عند الكفار فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ؟!﴾ [النساء ١٣٩/ ٤].

ثم وصف الله تعالى بعض مظاهر العزة ردا على الكفار الذين كانوا يقولون:

نحن لا نعبد من لا نراه ولا نحضر عنده، فقال:

﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ أي إن كنتم لا تصلون إلى الله، فهو يسمع كلامكم، ويقبل طيب الكلام، كالتوحيد والأذكار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعاء، وتلاوة القرآن وغير ذلك. ومن أفضل الأذكار: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.

وإن العمل الصالح يرفع الكلم الطيب، كما أنه لا يقبل الكلم الطيب إلا مع

Juz 22, halaman 236 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →