ما مضى منه في اللوح المحفوظ، وذلك في حق كل شخص (¬١).
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ﴾ قد فسرنا البحرين والفرات والأجاج في «الفرقان» (¬٢)، و ﴿سَائِغٌ﴾ في «النحل» (¬٣).
وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٢﴾
ما مضى منه في اللوح المحفوظ، وذلك في حق كل شخص (¬١).
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ﴾ قد فسرنا البحرين والفرات والأجاج في «الفرقان» (¬٢)، و ﴿سَائِغٌ﴾ في «النحل» (¬٣).
والقصد بالآية: التنبيه على قدرة الله ووحدانيته وإنعامه على عباده.
وقال الزمخشري: المعنى: أن الله ضرب البحرين الملح والعذب مَثَلين للمؤمن والكافر (¬١)، وهذا بعيد.
﴿لَحْمًا طَرِيًّا﴾ يعني: الحوت.
﴿حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ يعني: الجوهر والمرجان.
فإن قيل: إن الحلية لا تخرج إلَّا من البحر المِلْح دون العذب؛ فكيف قال: ﴿وَمِنْ كُلٍّ﴾ أي: من كل واحد منهما؟
فالجواب من ثلاثة أوجه:
الأول: أن ذلك تجوُّزٌ في العبارة، كما قال: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٠] والرسل إنما هي من الإنس.
الثاني: أن المرجان إنما يوجد في البحر الملح حيث تنصبُّ أنهار الماء العذب، أو ينزل المطر، فلما كانت الأنهار والمطر وهي البحر العذب تنصبُّ (¬٢) في البحر الملح: كان الإخراج منهما جميعًا.
الثالث: زعم قومٌ أنه قد يخرج اللؤلؤ والمرجان من الملح والعذب، وهذا قول يبطله الحسُّ.
﴿مَوَاخِرَ﴾ ذُكر في «النحل» (¬٣).
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.