﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾: من ليست للتبعيض هنا، وإنما لبيان الجنس، والأفضل والكثرة.
﴿مِنْ ذَهَبٍ﴾: أي: نوع الحلية.
أساور: جمع كثرة، بينما أسورة جمع قلة. كما في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف: ٥٣].
﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ اللؤلؤ: حلية من البحر، وهذا يدل على الأجر والثّواب أعلى وأعظم من قوله: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ٢١]. ارجع إلى سورة الرحمن الآية (٢٢) لمزيد من البيان.
﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾: بنوعية السّندس والإستبرق، وذكر لونها فقال تعالى: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف: ٣١].
سورة فاطر [٣٥: ٣٤]
﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾:
﴿وَقَالُوا﴾: تعود على الّذين اصطفينا من عباده والذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصّلاة.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾: وقبل ذلك قالوا: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ [الزّمر: ٧٤] عندما دخلوا الجنة.
وقالوا كذلك: الحمد لله ﴿الَّذِى هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ﴾ [الأعراف: ٤٣] والآن يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾.
وهل في الجنة حمد وتسبيح وسلام نعم، وليس تكليفاً، وإنما من وسائل