Lewati ke konten

Tafsir QS. Fatir: 43 فاطر

اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ﴿٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

استئنافا يقرر قبح الشرك، ويصور قدرة الله - تعالى - الواضحة بذكر عظمته في حفظ السموات والأرض.

والمعنى: إن من مظاهر قدرة الله - تعالى - الجلية التي لا تنكرها عين، ولا يجحدها عقل، إمساك الله السموات والأَرض وحفظهما ومنعهما أن تنهدًّا، أَو تغيرا مسيرتهما زمانًا أو مكانًا؛ فإِن الممكن حال بقائه لا بد له من حافظ يحفظه، ولا يكون ذلك إلاَّ دائم الوجود - سبحانه - ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا﴾ أَي: ولئن أَشرفتا على الزوال بشرك هؤلاء المشركين - ما أَمسكهما من أَحد بعد الله كائنا من كان، أَو بعد زوالهما.

وقوله - تعالى -: ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ معناه: إن الله - تعالى - عظيم الحلم واسع العفو، ومن جملة ذلك حلمه - تعالى - على المشركين، وتوبته على من تاب منهم مع عظم جرمهم المقتضى لتعجيل العقوبة لهم، وعدم إِمساك السموات والأَرض، وتخريب العالم الذي هم فيه، وكانتا جديرتين أن تهدا هدًّا؛ لشؤم معصيتهم كما في قوله - تعالى -: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ (¬١).

وعن ابن عباس ﵄ أنه قال لرجل مقبل من الشام: "من لقيت؟ قال: كعبًا. قال: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: إن السموات على منكب ملك قال: كذب كعبٌ، أَما ترك يهوديته بعد؟ ثم قرأَ هذه الآية:

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٤٢) اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (٤٣)﴾

Juz 8, halaman 335 ›

المفردات:

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾: حلفوا وبالغوا في الحلف واجتهدوا أَن يأْتوا به على أبلغ ما في وسعهم.

﴿نَذِيرٌ﴾: نبي يبلغهم ويخوفهم.

﴿أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾: أَهدى من كل واحدة من أُمة اليهود، والنصارى وغيرهم، فإحدى بمعنى واحدة، وأُريد بها العموم وإن كانت في الإِثبات لا تعم إلاَّ لاقتضاءِ المقام، أَو المعنى: أهدى من أُمة يقال فيها: إحدى الأُمم بمعنى واحدتها، تفضيلًا على غيرها من الأُمم، كما يقال: واحد قومه، وواحد عصره، وقيل المعنى: أهدى من بعض الأُمم والبعض المبهم قد يقصد به التعظيم، وإِحدى مثله.

﴿نُفُورًا﴾: تباعدا عن الحق وهربًا منه.

﴿اسْتِكْبَارًا﴾: تعاليًا وعتوا عن الإيمان.

﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾: مكر العمل السئِ وهو الشرك، وخداع الضعفاءِ، وردهم عن الإيمان والكيد لرسول الله، وأَصل التركيب: استكبارًا في الأَرض، وأَن مكروا المكر السيئ، ثم أُقيم المصدر مقام أَن والفعل وأضمر فيه الفاعل، وأضيف إلى ما كان صفته.

﴿وَلَا يَحِيقُ﴾: ولا يحيط، من حاق بالشيء إِذا أَحاط به، من باب باع، وقال الراغب: أَي: لا يصيب ولا ينزل.

﴿سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾: طريقة الأَولين وسيرتهم، أَي: سنة الله فيهم بتعذيب مكذبيهم.

﴿تَبْدِيلًا﴾: وَضْع غير العذاب موضع العذاب.

﴿تَحْوِيلًا﴾: نقل العذاب من المكذبين إلي غيرهم.

التفسير

٤٢ - ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾:

Juz 8, halaman 336 ›

بلغ قريشا قبل مبعث رسول الله ﷺ أَن أَهل الكتاب كذبوا رسلهم، فقالوا: لعن الله اليهود والنصارى أَتتهم الرسل فكذبوهم، فوالله لئن أَتانا رسول لنكونن أَهدى من إِحدى الأُمم، ثم كان منهم بَعْدُ ما كان، فأَنزل الله هذه الآية.

والمعنى: حلف مشركو مكة، وبالغوا في الحلف، واجتهدوا أَن يأْتوا به على أَبلغ ما في وسعهم من جهد، لئن جاءهم رسول كما جاءَ اليهود والنصارى يدعوهم إلى عبادة الله ليكونن في تصديقه واتباعه أَهدى من كل أُمة من اليهود ومن النصارى، ومن أَية أُمة بلغت من الطاعة والهداية وحسن الاتباع أَن يقال فيها واحدة الأُمم تفضيلا لها على غيرها، فلما جاءهم نذير أَكرم نذير، وهو أَشرف الرسل محمد ﷺ ما زادهم النذير أو مجيئه إلا نفورا وتباعدًا عن الحق، وهربًا من الإِيمان به.

٤٣ - ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾:

ترتبط هذه الآية بالآية التي قبلها وتُتِم معناها، والمعنى: ما زادهم الرسول أَو مجيئه إلا تباعدًا عن الحق استكبارًا منهم، وتجبرا في الأَرض واستعلاء وإمعانًا في الشرك، ومكر العمل السيئِ الذي يتفننون في تبييته، ويدينون به، ويندفعون فيه من الخداع والصد عن الإيمان والكيد لرسول الله، وإلحاق الأَذى به وبأَصحابه؛ ظانين أَن ذلك سيرد الدعوة، ويضعف شوكة الرسول وصحبه، جاهلين أن وبال مكرهم سينزل بهم، ويذهب بكبريائهم، ويذل استعلاءَهم وعنادهم، ولا يحيط المكر السيءُ ولا ينزل عقابه إلا بأَهله الذين دبَّروه وبيتوه، ومن أَمثال العرب: "من حفر لأخيه جُبًّا وقع فيه منكبا" وعن كعب أنه قال لابن عباس: قرأْت في التوراة: "من حفر مَغْواةً وقع فيها" قال: وَجَدْتُ ذلك في كتاب الله، فقرأَ الآية.

وفي الخبر: "لا تمكروا ولا تعينوا ماكرا، فإن الله - تعالى - يقول: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾: ولَا تبغوا ولا تعينوا باغيا، فإن الله - تعالى - يقول: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ وقد حاق مكر هؤُلاء بهم يوم بدر، والأُمور بعواقبها ووراءَ الدنيا الآخرة، وصدق قول الله - تعالي -: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾ أَي: ما ينتظرون إلا سنة الله - تعالى - فيهم

Juz 8, halaman 337 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →