Lewati ke konten

Tafsir QS. Fatir: 43 فاطر

اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ﴿٤٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

٢ - الحقيقة أنه لا جواب يقنع من المشركين، وإنما هم يتبعون أهواءهم وآراءهم وأمانيهم التي تمنوها لأنفسهم، وهي باطل وزور، وما مواعيدهم لبعضهم بعضا إلا أباطيل تغرّ، حين قال السادة للأتباع: إن هذه الآلهة تنفعكم وتقرّبكم.

٣ - الدليل على عظمة الله وقدرته بعد ثبوت ضعف الأصنام وعجزها: هو أن الله خالق السموات والأرض وممسكهما، فلا يوجد حادث إلا بإيجاده، ولا يبقى إلا ببقائه، ولو زالتا فرضا واضطربتا ما أمسكهما من أحد غير الله ﷻ.

٤ - من صفات الله العليا: الحلم، فلا يعجل العقوبة للكفار والعصاة، والمغفرة لمن تاب وآمن وعمل صالحا، ثم اهتدى إلى طريق الحق على الدوام، وهو تعالى يحافظ على هذا النظام البديع للكون، بالرغم من كفر الكافرين.

إنكار المشركين الرسالة النبوية وتهديدهم بالإهلاك﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلاّ نُفُوراً (٤٢) اِسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلاً (٤٣) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَما كانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً (٤٤) وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً (٤٥)﴾

Juz 22, halaman 279 ›

الإعراب:

﴿اِسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ ﴿اِسْتِكْباراً﴾ مفعول لأجله، و ﴿مَكْرَ السَّيِّئِ﴾ منصوب على المصدر، وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة، بدليل قوله تعالى: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾.

البلاغة:

﴿ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ﴾ في ﴿ظَهْرِها﴾ استعارة مكنية، شبّه الأرض بدابة تحمل على ظهرها أنواع المخلوقات، ثم حذف المشبه به، ورمز إليه بشيء من لوازمه، وهو الظهر، بطريق الاستعارة المكنية.

﴿عَلِيماً قَدِيراً﴾ ﴿بَصِيراً﴾ من صيغ المبالغة.

المفردات اللغوية:

﴿وَأَقْسَمُوا﴾ حلف المشركون ﴿جَهْدَ أَيْمانِهِمْ﴾ طاقتها وغاية اجتهادهم فيها ﴿لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ رسول منذر ﴿أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ اليهود أو النصارى، لما رأوا من تكذيب بعضهم بعضا؛ إذ قالت اليهود: ليست النصارى على شيء، وقالت النصارى: ليست اليهود على شيء ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ محمد ﷺ ﴿ما زادَهُمْ﴾ مجيئه ﴿إِلاّ نُفُوراً﴾ تباعدا عن الحق والهدى.

﴿اِسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ﴾ أي إنهم ما كذبوا برسالة محمد ﷺ لاعتقاد كذبه، إنما فعلوا ذلك لأجل الاستكبار عن أن يكونوا أتباعا له، ولأجل العتو: وهو التجبر والمضي في الفساد ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ أي ومكر العمل السيء من الشرك وكيد رسول الله ﷺ، والمكر: هو الحيلة والخداع والعمل القبيح ﴿وَلا يَحِيقُ﴾ لا يصيب ولا ينزل ولا يحيط ﴿إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾ وهو الماكر ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾ ينتظرون ﴿إِلاّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾ طريقة المتقدمين من تعذيب المكذبين رسلهم ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً، وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلاً﴾ أي لا يبدل بالعذاب غيره، ولا يحول إلى غير مستحقه، وبعبارة أخرى: التبديل: وضع الرحمة موضع العذاب، والتحويل: نقل العذاب من المكذبين إلى غيرهم.

﴿عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ مصير وآثار الماضين من قبلهم أثناء سيرهم إلى الشام واليمن والعراق، كعاد وثمود ومدين وأمثالهم، نزل بهم العذاب، لما كذبوا الرسل، فتلك سنة الله في المكذبين التي لا تبدّل ولا تحوّل ﴿وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ وأطول أعمارا، وأكثر أموالا، وأقوى أبدانا، من أهل مكة، فأهلكهم الله بتكذيبهم رسلهم. والواو: واو الحال ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ

Juz 22, halaman 280 ›

شَيْءٍ﴾ يسبقه ويفوته ﴿إِنَّهُ كانَ عَلِيماً﴾ بالأشياء كلها لا يخفى عليه شيء ﴿قَدِيراً﴾ لا يصعب عليه أمر.

﴿بِما كَسَبُوا﴾ عملوا من الذنوب أو المعاصي أو الخطايا ﴿عَلى ظَهْرِها﴾ على ظهر الأرض من الأحياء ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ من الدواب التي تدبّ، والدابة: كل ما يدبّ على الأرض ﴿وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ هو يوم القيامة ﴿فَإِنَّ اللهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً﴾ أي فيجازيهم على أعمالهم، بإثابة المؤمنين، وعقاب الكافرين.

سبب النزول:

نزول الآية (٤٢):

﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ﴾: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي هلال أنه بلغه: أن قريشا كانت تقول: لو أن الله بعث منا نبيا، ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشد تمسكا بكتابها منا، فأنزل الله: ﴿وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ: لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ [الصافات ١٦٨/ ٣٧] ﴿لَوْ أَنّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنّا أَهْدى مِنْهُمْ﴾ [الأنعام ١٥٧/ ٦] ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ وكانت اليهود تستفتح على النصارى به، فيقولون: إنا نجد نبيا يخرج.

المناسبة:

بعد بيان إنكار المشركين للتوحيد، وتوبيخهم وتقريعهم على سخف عقولهم، ذكر الله تعالى تكذيبهم للرسول ﷺ، بعد ترقبهم له، ثم هددهم بالهلاك كمن قبلهم من الأمم الغابرة الذين كذبوا رسلهم، وأردفه بتذكيرهم بما يشاهدونه في رحلاتهم إلى الشام والعراق واليمن من آثار تدمير منازل المكذبين بالرغم من كمال القوة، وكثرة المال والولد، وختم السورة ببيان مدى حلمه على الناس، وأنه لو أراد مؤاخذتهم لأفناهم، ولكنه أخرّ عقابهم إلى يوم القيامة، وحينها يعاقبهم على أعمالهم.

Juz 22, halaman 281 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →