Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 175 الصافات

وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ﴿١٧٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

العبادة لله، ولما كذَّبنا كما كذبوا، وخالفنا كما خالفوا، وقيل: كانوا يتمنون قبل أَن تُبعث يا محمد لو كان عندهم من يذكِّرهم بأَمر الله، وما كان من أَخبار القرون الأُولى، ويأْتيهم بكتاب من عند الله، إذا لاتَّبعوه، ولما حاربوه، فجاءَهم نبي هو خير الأَنبياءِ، وسيد المرسلين، ومعه كتاب مُعجز مهيمن على سائر الكتب والأَخبار، وهو القرآن الكريم، كتاب الله الذي لا يأْتيه الباطل من بين يديه ولا من خَلْفه، حوى الخير والسعادة للبشرية كلها.

١٧٠ - ﴿فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾:

فجاءَهم الكتاب الذي تمنوه وطلبوه فكفروا به، فسوف يعلمون عاقبة كفرهم، وما يجعل بهم من الانتقام، وهو وعيد أَكيد، وتهديد شديد على كفرهم بربهم، وتكذيبهم لكتابه ورسوله.

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٤) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٥) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٩)﴾

المفردات:

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾: فأَعرض عن كفار مكة.

﴿حَتَّى حِينٍ﴾: إلى الوقت الذي أمهلوا فيه، أَو إِلى بدر أَو فتح مكة.

﴿بِسَاحَتِهِمْ﴾: بفنائِهم، والمراد: بهم.

﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أَي: فبئس الصباح صباحهم.

Juz 8, halaman 465 ›

التفسير

١٧١، ١٧٢، ١٧٣ - ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾:

استئناف مُقرِّر للوعيد، وتصديره بالقسم لتمام العناية بتحقيق مضمونه، أَي: وبالله لقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين بالنصرة والغلبة على الكافرين، والكلمة هي قوله - تعالى -: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ وإِنما سماها كلمة وهي كلمات عدة؛ لأَنَّها لمَّا انتظمت في معنى واحد كانت في حكم كلمة مفردة. وقُرئ: كلماتنا، والمراد: الوعد بعلوِّهم على عدوهم في مقام الحِجاج، وملاحم القتال في الدنيا، وعلوهم على غيرهم في الآخرة، كما قال - تعالى -: ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (¬١) ولا يلزم انهزامهم في بعض المشاهد، وما جرى على بعضهم من القتل؛ لأَن قاعدة أَمرهم وأساسه والغالب منه الظفر والنصرة وإن وقع في تضاعيف ذلك شَوْبٌ من البلاءِ والمحنة، فالحكم للغالب، وعن ابن عباس ﵄: "إن لم يُنْصروا في الدنيا نصروا في الآخرة".

١٧٤ - ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾:

أَي: فأَعرض عن كفار مكة، واصبر على أَذاهم لك، وانتظر إِلى وقت مؤَجل، فإنا سنجعل لك العاقبة والنصرة عليهم، والظفر بهم، وذلك يوم بدر، أَو فتح مكة، والأَخير هو الظاهر، فإنه ﷺ قد نصر عليهم نهائيا في فتح مكة؛ ودخلوا في دين الله أَفواجا، وصدق الله إذ يقول: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي ونميت﴾ فقد أَحياهم الله بالإِسلام.

١٧٥ - ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾:

وأَبصر ما يكونون عليه يوم القيامة من العذاب فسوف يُبصرون ما يكون لك من مزيد الثواب، أَو المراد: وأَبصرهم يوم القيامة وهم يعذبون، فسوف يبصرون ويندمون حين لا ينفعهم ذلك، وفي ذكر ذلك تسلية للرسول ﷺ وتنفيس عنه.

Juz 8, halaman 466 ›

١٧٦ - ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾: استفهام توبيخ:

والمعنى: أَسلبوا عقولهم فبعذابنا يستعجلون؟ فكأَنه يقول: لا تستعجلوه فإِنه واقع بكم، إِن استمررتم على كفركم وتكذيبكم لرسولكم، ورُوى أَنه لَمَّا نزل ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ قالوا: متى ذلك؟ فنزلت.

١٧٧ - ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾:

أَي: فإِذا نزل العذاب الموعود بساحتهم وحل بهم وهم مصرون على الكفر فبئس صباح المنذرين صباحُهم، رُوى في الصحيحين: عن أَنس ﵁ قال: لما أَتَى رسولُ الله ﷺ خيبرَ وكانوا خارجين إلى مزارعهم ومعهم الْمسَاحِي قالوا: محمَّد والخميس، ورجعوا إِلى حصنهم، فقال ﷺ "الله أَكبر خربت خيبر، إِنَّا إِذا نزلنا بساحة قوم ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾.

قال الزمخشري: مَثَّل العذاب النازل بهم بعد ما أُنْذِرُوه فأَنكروه بجيش أَنذر بعضُ النصحاءِ قومه بهجومه عليهم فلم يلتفتوا إِلى إِنذارهم، ولا أَخذوا أهبتهم، ولا دبَّروا أَمرهم تدبيرًا ينجيهم حتى أَناخ بفنائهم بغتة، فشنَّ عليهم الغارة، وقطع دابرهم، وكانت عادة مغاويرهم أَن يغيروا صباحًا فسميت الغارة صباحًا وإِن وقعت في وقت آخر، وما فَصُحَتْ هذه الآية ولا كانت لها الرَّوْعة التي تحسُّ بها ويروقك موردها على نفسك وطبعك إلا لمجيئها على طريق التمثيل. اهـ: كشاف بتصرف.

١٧٨ - ﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾:

أَي: أَعرض عنهم إلى وقت ينتهي فيه أَمرهم ولا تهتم بمعارضتهم وتكذيبهم إِياك.

١٧٩ - ﴿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾:

أَي: أَبصر ما يستقبلك ويستقبلهم، فسوف يرون ما به يستعجلون، إِن استمروا على كفرهم.

Juz 8, halaman 467 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →