Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 175 الصافات

وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ﴿١٧٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

في القرآن الكريم عن العجلة، واستعجال الشيء قبل أوانه، وهذا النهي أكثر ما يوجه للكافرين، الذين طلبوا استعجال العذاب، وقد يوجه إلى بني آدم جميعا، وقد توجه إلى النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ رقم [١١٤] من سورة (طه) بينما حث الله على المسارعة إلى فعل الطاعات، فقال في (آل عمران): ﴿وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ..﴾. إلخ رقم [١٣٣]، وقال في سورة (الحديد): ﴿سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ..﴾. إلخ رقم [٢١] كما وصف أنبياءه، ورسله بأنهم كانوا يسارعون في الخيرات، وهذا لا يناقض ما روي:

«العجلة من الشّيطان، والتّأنّي من الرّحمن». لأن المسارعة إلى الطاعات مستثناة من ذلك، كما أن هنالك أمورا تسن المبادرة إلى فعلها، كأداء الصلاة المكتوبة إذا دخل وقتها، وقضاء الدين بحق الموسر، وتزويج البكر البالغ إذا أتى الكفؤ لها، ودفن الميت، وإكرام الضيف إذا نزل. وخذ ما يلي: فعن علي بن أبي طالب-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ له: «يا عليّ! ثلاث لا تؤخّرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيّم إذا وجدت كفؤا». رواه الترمذي.

الإعراب: ﴿فَتَوَلَّ:﴾ الفاء: حرف استئناف، أو هي الفصيحة، (تول): فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر، تقديره:

«أنت»، والجملة الفعلية لا محل لها، سواء أكانت مستأنفة، أو جوابا لشرط مقدر ب: «إذا».

﴿عَنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿حَتّى حِينٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما أيضا، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الضمير المجرور ب: (عن) و ﴿حَتّى﴾ بمعنى:

«إلى» هنا. ﴿وَأَبْصِرْهُمْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿فَسَوْفَ:﴾ الفاء: حرف تعليل. (سوف): حرف تسويف، واستقبال. ﴿يُبْصِرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها تعليل للأمر قبلها. ﴿أَفَبِعَذابِنا:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري.

الفاء: حرف استئناف. (بعذابنا): جار ومجرور متعلقان بما بعدهما، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، ومفعوله محذوف. ﴿يَسْتَعْجِلُونَ:﴾ فعل مضارع وفاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها مع ما يقدر قبلها.

﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٩)﴾

الشرح: ﴿فَإِذا نَزَلَ﴾ أي: العذاب. ﴿بِساحَتِهِمْ﴾ أي: بدارهم. والساحة: الفناء الخالي من الأبنية، وجمعها: سوح، فألفها منقلبة عن واو فتصغر على سويحة. قال أبو ذؤيب الهذلي، وهو الشاهد رقم [٩٧] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]

Juz 8, halaman 100 ›

وكان سيّان أن لا يسرحوا نعما... أو يسرحوه بها واغبرّت السّوح

ويقال: احمرّ اللّوح، واغبرت السوح: إذا وقع الجدب. ويقال في معرض الدعاء: عمر الله تعالى بك ساحتك. ﴿فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي: بئس صباح الذين أنذروا بالعذاب. وخص الصباح بالذكر؛ لأن العذاب كان يأتيهم فيه، ومنه الحديث الذي رواه أنس-﵁ قال: لما أتى رسول الله ﷺ خيبر؛ وكانوا خارجين إلى مزارعهم، ومعهم المساحي، فقالوا:

محمد والخميس، ورجعوا إلى حصنهم، فقال ﷺ: «الله أكبر خربت خيبر، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين». أخرجه البخاري، ومسلم، والمراد: بقولهم: الخميس: الجيش.

هذا؛ وفي الآية الكريمة استعارة تمثيلية: مثّل للعذاب النازل بهم بجيش هجم عليهم، فأناخ بفنائهم بغتة، ونصحهم بعض النصائح، فلم يلتفتوا إلى إنذاره، ولا أخذوا أهبتهم؛ حتى اجتاحهم الجيش، فشنّ عليهم الغارة، وقطع دابرهم. وما فصحت هذه الآية، ولا كانت لها الروعة؛ التي تحس بها، ويروقك موردها، إلا لمجيئها على طريقة التمثيل، انتهى. كشاف، وغيره. وقال البيضاوي: والصباح مستعار من صباح الجيش المبيّت لوقت نزول العذاب.

ولما كثر فيهم الهجوم، والغارات في الصباح؛ سموا الغارة: صباحا؛ وإن وقعت في وقت آخر.

﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ..﴾. إلخ: أعاد هاتين الآيتين ليكون تسلية على تسلية، وأكيدا لوقوع الميعاد إلى تأكيد، وفيه فائدة زائدة، وهي إطلاق الفعلين معا عن التقييد بالمفعول، وأنه يبصر، وهم يبصرون ما لا يحيط به الذكر من صنوف المسرة، وأنواع المساءة. وقيل: أريد بالأول عذاب الدنيا، وبالآخر عذاب الآخرة. انتهى. كشاف.

هذا ﴿وَتَوَلَّ:﴾ أعرض. والتولي، والإعراض، والإدبار عن الشيء يكون بالجسم، ويستعمل في الإعراض عن الأمور، والاعتقادات اتساعا، ومجازا. هذا؛ ويجوز في الآية الأولى أن يكون (ساء) على بابه من التصرف، والتعدي، ومفعوله محذوف، أي: ساءهم صباح المنذرين، وأن يكون جاريا مجرى بئس، فيحول إلى «فعل» بالضم، ويمتنع تصرفه، ويصير للذم، ويكون المخصوص بالذم محذوفا، كما تقرر غير مرة، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إذا): انظر الآية رقم [١٣]. ﴿نَزَلَ:﴾ فعل ماض، والفاعل مستتر، تقديره: «هو» يعود إلى العذاب المفهوم من الفعل السابق. ﴿بِساحَتِهِمْ:﴾

جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح. ﴿فَساءَ:﴾ الفاء: واقعة في جواب (إذا). (ساء):

فعل ماض جامد دال على إنشاء الذم. ﴿صَباحُ:﴾ فاعله، و ﴿صَباحُ﴾ مضاف، و ﴿الْمُنْذَرِينَ﴾ مضاف إليه مجرور، والمخصوص بالذم محذوف، تقديره: فساء صباح المنذرين صباحهم هذا.

وقدر الجلال الكلام كما يلي: فبئس صباحا صباح المنذرين. قال سليمان الجمل-رحمه الله

Juz 8, halaman 101 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →