Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 30 الصافات

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ ﴿٣٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

وزاد قوله: وقيل: اليمين بمعنى: القوة، أي: تمنعوننا بقوة، وقهر وغلبة، قال تعالى في هذه السورة: ﴿فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ﴾ أي: بالقوة، وقوة الرجل في يمينه، وقال الشاعر: [الوافر]

إذا ما راية رفعت لمجد... تلقّاها عرابة باليمين

أي: بالقوة، والقدرة. وهذا قول ابن عباس-﵄-انتهى. وانظر ما ذكرته في سورة (الزمر) رقم [٦٧] تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿قالُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿إِنَّكُمْ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. ﴿تَأْتُونَنا:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، و (نا):

مفعوله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿كُنْتُمْ..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّكُمْ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الضمير فقط، فهي حال متداخلة، وفيها معنى التفسير للتساؤل. ﴿عَنِ الْيَمِينِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ (٣٠) فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنّا لَذائِقُونَ (٣١) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنّا كُنّا غاوِينَ (٣٢)﴾

الشرح: ﴿قالُوا﴾ أي: الرؤساء، والمتبوعون. ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ:﴾ وهذا إضراب من المتبوعين، وإبطال لما ادعاه التابعون، أي: لم تتصفوا بالإيمان في وقت من الأوقات، بل كنتم على الكفر، فأقمتم عليه للإلف، والعادة. ﴿وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ﴾ أي: ما كان لنا عليكم من قوة، وقدرة نقهركم بها على متابعتنا. ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ﴾ أي: بل كان فيكم فجور، وطغيان، واستعداد للعصيان، والفساد، فلذلك استجبتم لنا، واتبعتمونا. وهذا مثل قول الشيطان لهم: ﴿وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ رقم [٢٢] من سورة (إبراهيم) على نبينا، وعليه أفضل الصلوات، وأتم التسليم.

﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا:﴾ وجب وعيده، وتهديده، وهو: ﴿وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾. ﴿إِنّا لَذائِقُونَ﴾ أي: للعذاب: التابع، والمتبوع، والضال، والمضل؛ أي: جميعا في جهنم لا محالة. ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ إِنّا كُنّا غاوِينَ﴾ أي: زينا لكم الكفر، والباطل، والضلال، والعصيان، ودعوناكم إلى ذلك؛ لأننا كنا على غي، وضلال، فلا عتب علينا في تعرضنا لإغوائكم بتلك الدعوة، لتكونوا مثلنا في الغواية، والضلال.

Juz 8, halaman 21 ›

قال الرازي رحمه الله تعالى: أجاب الرؤساء والمتبوعون بأجوبة خمسة: الأول: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾. الثاني: ﴿وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ﴾. الثالث: ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ﴾. الرابع:

﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾. الخامس: ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ..﴾. إلخ. انتهى. جمل نقلا عنه.

هذا و (الرب) يطلق، ويراد به السيد، والمالك، ومنه قوله تعالى حكاية عن قول يوسف-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿اِرْجِعْ إِلى رَبِّكَ﴾ أي: سيدك. وأيضا قوله تعالى حكاية عن قوله أيضا: ﴿أَمّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ أي: سيده، ومالكه. كما يقال: ربّ الدار، وربّ الأسرة، أي: مالكها، ومتولي شؤونها، كما يراد به المربي، والمصلح، يقال: ربّ فلان الضيعة، يربها: إذا أصلحها، والله ﷾ مالك العالمين، ومربيهم، وموصلهم إلى كمالهم شيئا، فشيئا، بجعل النطفة علقة، ثم بجعل العلقة مضغة، ثم بجعل المضغة عظاما، ثم يكسو العظام لحما، ثم يصوره، ويجعل فيه الروح، ثم يخرجه خلقا آخر، وهو صغير ضعيف، فلا يزال ينميه، وينشيه؛ حتى يجعله رجلا، أو امرأة كاملين. ولا يطلق الرب على غيره تعالى إلا مقيدا بالإضافة، مثل قولك: رب الدار، ورب الناقة، ونحو ذلك. والرب: المعبود بحق، وهو المراد منه تعالى عند الإطلاق، ولا يجمع إذا كان بهذا المعنى، ويجمع إذا كان معبودا بالباطل، قال تعالى في سورة (يوسف) حكاية عن قول يوسف لصاحبي السّجن: ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْواحِدُ الْقَهّارُ﴾ كما يجمع إذا كان بأحد المعاني السابقة، قال الشاعر: [الطويل]

هنيئا لأرباب البيوت بيوتهم... وللآكلين التّمر مخمس مخمسا

وهو اسم فاعل بجميع معانيه، أصله: رابب، ثم خفف بحذف الألف، وإدغام أحد المثلين في الآخر بعد إسكان الأول منهما، وسلب حركته. تأمل. وانظر الآية رقم [١٦] من سورة (ص).

أما (قوم) فهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، مثل: رهط، ومعشر، ونفر... إلخ، وهو يطلق على الرجال دون النساء، بدليل قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ﴾. وقال زهير بن أبي سلمى المزني: [الوافر] وما أدري وسوف إخال أدري... أقوم آل حصن أم نساء؟

وربما دخل فيه النساء على سبيل التبع للرجال، كما في إرسال الرسل لأقوامهم؛ إذ إن كل لفظ (قوم) في القرآن، إنما يراد به الرجال، والنساء جميعا. وهو يذكر، ويؤنث، قال تعالى في سورة (الشعراء): ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ فتذكيره باعتبار اللفظ، وتأنيثه باعتبار المعنى، وهو: أنهم أمة، وطائفة، وجماعة.

هذا؛ و (سلطان) تسلط، وولاية، ويأتي بمعنى: الحجة، والبرهان، كما هنا، ويأتي بمعنى:

الكتاب، قال تعالى في سورة (الروم) رقم [٣٥]: ﴿أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ،﴾ وقال بعض المحققين: سميت الحجة: سلطانا؛ لأن صاحب الحجة يقهر من لا حجة

Juz 8, halaman 22 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →