(٥٤) - ﴿قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾.
﴿قَالَ﴾؛ أي: ذلك القائلُ.
﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ إلى النَّار لأريَكم ذلك القرين.
وقيل: القائل هو الله تعالى، وقيل: بعض الملائكة يقولُ لهم: هل تحبُّون أن تطَّلعوا.
وقرئ: (مُطْلِعون) بالتَّخفيف (¬١)، يقال: طلع علينا فلان واطَّلع، بمعنًى.
(٥٥) - ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾.
﴿فَاطَّلَعَ﴾؛ أي: عرضَ لهم الاطِّلاع فقبلوا عرضَه فاطَّلع هو (¬٢) بعد ذلك، هذا أيضًا قرئ بالتَّشديد على قراءة ﴿مُطَّلِعُونَ﴾ مشدَّدًا، وبالتَّخفيف على قراءة (مُطْلِعونَ) مخفَّفًا، كلاهما على لفظ (¬٣) المضارع المنصوب جوابًا للاستفهام (¬٤).
Juz 8, halaman 480 ›
وقرئ: (مُطْلِعونِ) بكسر النون والتَّخفيف (¬١)، على إرادة: مُطْلعونَ إيَّايَ، فوضع المتَّصل موضع المنفصل، كقوله:
هم الفاعلونَ الخيرَ والآمرونَهُ (¬٢)
وقيل: شبَّه اسمَ الفاعل في ذلك بالمضارع لِمَا بينهما مِن التآخي، كأنَّه قال: تُطلعونِ.
وهو ضعيفٌ لا يقع إلا في الشِّعر.
وعلى قراءة المضارع معناه: هل أنتم مطَّلِعون إلى القرين فأَطَّلِعَ أيضًا (¬٣).
فإنْ (¬٤) جعلتَ الإطلاع مِن أَطْلعه غيرُه، فالمعنى أنَّه شرَط في إطلاعه إطلاعهم لرعاية أدب المجالسة، وهو أنْ لا يستبدَّ بشيء دون جلسائه، فإذا قبلوه فكأنَّهم مُطْلعوه.
وقيل: الخطاب على هذا للملائكة؛ أي: أطلعوني على قريني أيُّها الملائكة، فأُطلعَ أصحابي من أهل الجنَّة عليه.
﴿فَرَآهُ﴾؛ أي: قرينَه ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾: في وسطها.
Juz 8, halaman 481 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.