Lewati ke konten

Tafsir QS. As-Saffat: 73 الصافات

فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ﴿٧٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٦٨ - ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾:

أي: إن مرجعهم لإلى مقرهم من النار؛ فإن في جهنم مواضع أُعد في كل موضع منها نوع من النبلاء، فالقوم يخرجون من مقارهم في النار، إلى موضع آخر فيه ذلك الشراب المشوب بالحميم، ثم يردون إلى دركاتهم، وهذا الحميم في موضع آخر من جهنم خارج عن مقرهم. وقيل: خارج عنها لقوله - تعالى -: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ (¬١).

وكأن بين خروج القوم للشراب وعودهم إلى مساكنهم زمانًا غير يسير يتجرعون فيه ذلك الشراب، ولذلك جيء بلفظ ثم، وهو في مقابلة ما لأَهل الجنة من شراب، وفيه يقول سبحانه: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ (¬٢) والمدلول عليه بقوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥)﴾ إلخ. كما أن الزقوم في مقابلة ما لهم من الفواكه.

﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤)﴾

المفردات:

﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾ أي: وجدوهم وصادفوهم بعيدين عن الحق.

﴿يُهْرَعُونَ﴾ أي: يسرعون كهيئة الهرولة، وقيل: الإسراع الشديد.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ أي: رسلا أنذروهم العذاب فكفروا.

﴿عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾ أي: نهاية الذين أُنذروا وحذِّروا وهي إهلاكهم لكفرهم.

Juz 8, halaman 423 ›

التفسير

٦٩، ٧٠ - ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾:

تعليل لاستحقاقهم ما ذكر من فنون العذاب، بتقليد الآباء في أصول الدين من غير أن يكون لهم ولا لآبائهم شيء يستمسك به أصلًا، أي: صادفوهم ضالين في نفس الأمر، ليس لهم ما يصلح شبهة، فضلا عن صلاحية كونه دليلًا، وكانوا في اتباعهم آباءَهم مسرعين إسراعًا شديدًا، كأنهم يُحَثُّون على ذلك حثًّا، وقد فعلوا ذلك من غير أن يثبت لديهم أن آباءَهم محقون في حين أنهم على الباطل بأَدنى تأمل.

٧١، ٧٢ - ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (٧١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾:

أي: ولقد ضل قبل هؤلاء الظالمين وهم قريش - ضل قبلهم - أكثر الأولين من الأمم السابقة، حيث جعلوا مع الله آلهة أخرى، وهو جواب قسم مقدر، وكذا قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ أي: والله لقد أرسلنا في الضالين عددًا كثيرًا من الأنبياء بينوا لهم بطلان ما هم عليه. وأنذروهم، وحذروهم عاقبته الوخيمة التي يصيرون إليها وهي النكال الشديد والعذاب الأليم، وتكرير القسم في الآيتين لإبراز كمال الاعتناء بتحقيق مضمونهما.

٧٣ - ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ﴾:

من الهول والفظاعة حيث لم يلتفتوا إلى الإنذار، ولم يتأَثروا به، ويرفعوا له رأسًا، فأَهلكهم الله ودمرهم ونجى المؤمنين ونصرهم.

والخطاب لرسول الله ﷺ أو لكل أَحد يتمكن من مشاهدة آثارهم، ولما كان المعنى أنهم أهلكوا هلاكًا فظيعًا استثنى منهم المخلصين بقوله - تعالى -:

٧٤ - ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾:

وهم الذين استخلصهم الله من الكفر للإيمان والعمل الصالح، بموجب الإنذار أَو الذين أخلصوا لله دينهم على القراءتين بفتح اللام وكسرها، فهو استثناء من المنذرين في الآية السابقة، أو استثناء من قوله - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ﴾.

Juz 8, halaman 424 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →