Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 25 ص

فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

على أعمالهم ويجازيهم عليها، وهم مع إيمانهم هنا قد عملوا الأعمال المرضية والأفعال الصالحة التي تحفظ عليهم إيمانهم من أن يتسرب إليه وهن، أو يصيبه ضعف، وزيادة في مواساة هذا المظلوم بين له ﵊ أن هؤلاء المؤمنين الصالحين في قلة قليلة ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ أي: ليس شأنك مع خليطك بالأمر الذي لا يماثله أمر، بل أنه جرى على أكثر ما يفعله الخلطاء من غبن وجور. ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ علم داود ﵇ بدلائل لاحت له أن الله قد امتحنه وابتلاه وظهر له أنه فعل أمرا كان أولى به وأجدر ألا يفعله؛ فهو نبي ورسول، فطلب من الله أن يغفر ذنبه ويصفح عنه وهوى ساجدًا وخاشعًا لعظمة ربه معترفًا بذنبه منيبًا لبارئه وخالقه ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ فقبل الله منه ﵇ توبته وإن له عند ربه لمنزلة ومكانة يزلفه بها ويدنيه من رحمته، وإن له مآبا حسنًا ومرجعًا كريما في الآخرة عند مليك مقتدر.

وقد مضت الآيات السابقة دون ما إشارة إلى الذنب الذي وقع فيه داود فاستغفر ربه منه، وقد كثر الكلام حول هذا الموضوع، وتعددت الآثار الواردة فيه، ومنها:

ما قيل من أن نبي الله داود رأى امرأة أحد جنوده فوقعت من نفسه فأرسل إلى قائده أن يقع هذا الجندي على التابوت، وكان من يقدم على التابوت لا يحل له أن يرجع حتى يفتح الله على يديه أو يستشهد ففتح الله على يدي هذا الجندى وسلم من القتل فرده مرة أخرى وثالثة حتى قتل، فم يحزن عليه، وتزوج امرأته.

وهذه الرواية عليها مسحة اليهود النين دأبوا على النيل من الأنبياء والحط من شأْنهم فإن ما ينسب إلى نبى الله داود يقبح أن ينسب إلى بعض المعروفين بالصلاح من آحاد الناس وعامتهم، فكيف يسوغ أن ينسب إلى أحد الأَنبياء كداود ﵇ فعن سعيد بن المسيب والحارث الأعور أن علي بن أبي طالب ﵁ وكرم الله وجهه - قال: "من حدثكم بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين جلدة" وهو حد القذف في حق الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - كما روى أنه حُدِّث بذلك عمر بن عبد العزيز وعنده رجل من أهل الحق فكذب المحدث به وقال: إن كانت القصة

Juz 8, halaman 492 ›

على ما في كتاب الله فالتماس خلافها كذب واختلاق، فقال عمر ﵁: لَسَمَاعى هذا الكلام أحبُّ إلي مما طلعت عليه الشمس.

وقيل: أن نبى الله داود خطب على خِطْبة أخيه فآثره أولياءُ المرأة على الآخر، وكان ذلك جائزا في شرعه، وهذا أيضًا غير لانق بإنسان صاحب مروءَة فما بالك بالأنبياء صلى الله عليهم وسلم -؟.

وقيل: إن داود ﵇ احتجب عن رعيته متبتلا منقطعا لعبادة ربه فعوتب في ذلك لأنه ترك أمر رعيته دون القيام على شأْنهم.

قال الإِمام ابن عباس ﵄: إن داود ﵇ جزأ زمانه أربعة أجزاء: يومًا للعبادة، ويومًا للقضاء، ويومًا للاشتغال بخواص أموره، ويومًا يجمع فيه بني إسرائيل فيعظهم ويبكيهم، ففاجئوه في غير يوم القضاء ففزع منهم لأنهم نزلوا عليه من فوق، وفي يوم الاحتجاب والحرس حوله لا يتركون من يدخل عليه.

وقيل: إن داود ﵇ تعجل ورمى بالظلم ذلك الذي سأل نعجة أخيه إلى نعاجه دون تثبت أو شهادة شهود، ودون أن يسمع قول المدعى عليه.

ولعل هذا القائل يؤكد رأيه في الآية بقوله - تعالى - عقبها وصية لداود ﵇: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

ونحن نرى صحة هذا الرأى. والله أعلم.

وقد التزم المحققون من أئمتنا أن الأنبياء ﵊ داود وغيره منزهون عن الوقوع في صغائر الذنوب مبرأون من ذلك، والتمسوا المحامل الصحيحة لأمثال هذه القصة، كالذى قيل في الرأى الأخير أو الذي قبله.

وهذا هو الحق الأبلج والسبيل المستقيم .. وما ذهب إليه هؤلاء المحققون من الأئمة ﵃ هو ما تطمئن إليه القلوب وتنشرح له الصدور، لأن أقصى ما يتصور حدوثه من الأنبياء هو أن يفعلوا خلاف الأولى بمقامهم - عليهم الصلاة والسلام.

Juz 8, halaman 493 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →