Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
وكان نبى الله داود ﵇ في احتمال خطأ الخصوم مثالا، وقدوة حسنة لكل من يحكم بين الناس عن حاكم أو محكم، فلم يبدر منه ﵇ ما يدل على غضبه من القائل أو استهجانه لما يقول.
﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾
المفردات
(نعجة): هي أنثى الضأن، وتطلق على المرأة مجازا، لما هي عليه من السكون، والضعف.
(أكفِلْنيِهَا): أي: اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي، والمراد ملكنيها، أو اجعلها كِفلى، أي: نصيبى.
(وعَزَّنِي): غلبنى.
(فيِ الخْطَابِ): في المجادلة والمحاجة.
(الْخُلَطَآءٍ): الشركاء.
(فَتَنَّاه): امنحناه وابتليناه.
(فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ): سأَله المغفرة، وهي الصفح.
Juz 8, halaman 490 ›
﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ سقط وهوى ساجدا.
﴿وَأَنَابَ﴾ ورجع إلى الله - تعالى - بالتوبة.
﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُربةً ومَكَانَةً.
﴿مَآبٍ﴾ مرجع في الآخرة.
التفسير
٢٣ - ٢٤ ﴿إنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (٢٣) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ .. ﴾ الآية:
في الآية السابقة طوى ذلك المظلوم شكايته وأجملها، وفي هذه الآية بسطها وفصلها فقال: ﴿إنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ اختلف في المراد من قوله: (أخِى) أيريد أخاه في النسب، أم صاحبه وأخاه في الإنسانية أم شريكه وخليطه.
وعقب ذلك بأن سجل على أخيه تجاوزه تلك الأخوة فلم يقنع هذا الأخ بما أفاء الله عليه من نعمة اتسعت وجلت وعظمت حيث كان ﴿لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ بل ينفس على أخيه ما لديه من تلك النعمة في أدنى صورها وهي (نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ) يريد أن يستأثر لنفسه ويضمها إلى ملكه بعد أن تملكته الأثَرة واستلم لضراوة حب الذات، وصدق رسولنا ﷺ حيث يقول: (لو أن لابن آدم ودايا من ذهب أحب أن يكون له واديان ولا يملأُ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب) طلب صاحب التسع والتسعين من أخيه الذي ليس له إلا واحدة أن ينزل له عنها، وأن يعطيه إياها، وكان صاحب التسع والتسعين أقوى في سوق حجته والإدلاء بها في فطانة وبلاغة فغلب شريكه وأخاه وأفحمه في الجدال والمخاصمة فواساه نبي الله داود ﵇ وسلاه بما جاء في قوله - تعالى -: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ بين نبى الله داود وأكد له أن كثيرا من الشركاء والخلطاءِ يبغى ويظلم بعضهم بعضا ولا ينجو من هذا الخلق الجائر والحيف القاسط إلا الذين آمنوا بربهم وعلموا أنه يحاسبهم
Juz 8, halaman 491 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.