Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وقال السدي: ﴿الْحِكْمَةَ﴾ النبوة.
وقوله: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ قال شريح القاضي، والشعبي: فصل الخطاب الشهود والأيمان.
وقال قتادة: شاهدان على المدعي، أو يمين المدعى عليه، هو فصل الخطاب الذي فصل به الأنبياء والرسل -أو قال: المؤمنون والصالحون- وهو قضاء هذه الأمة إلى يوم القيامة. وكذا قال أبو عبد الرحمن السلمي.
وقال مجاهد والسدي: وإصابة القضاء وفهمه. وقال مجاهد أيضًا: هو الفصل في الكلام وفي الحكم، وهذا يشمل هذا كله، وهو المراد، واختاره ابن جرير.
وقال ابن أبي حاتم (¬٩): حدثنا عمر بن شَبَّة النميري، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن بلال بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى ﵁ قال: أول من قال: "أما بعد". داود ﵇ وهو فصل الخطاب.
وكذا قال الشعبي فصل الخطاب: "أما بعد".
﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَينَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (٢٢) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَال أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (٢٣) قَال لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥)﴾
قد ذكر المفسرون هاهنا قصة أكثرها مأخوذ [¬١] من الإِسرائيليات، ولم يثبت فيها عن المعصوم
Juz 12, halaman 81 ›
حديث يجب اتباعه، ولكن روى ابن أبي حاتم (¬١٠) هنا حديثًا لا يصح سنده؛ لأنه من رواية يزيد الرقاشي، عن أنس، ويزيد وإن كان من الصالحين لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة، فالأولى أن يقتصر علي مجرد تلاوة هذه القصة وأن يُرَد علمها إلى الله ﷿ فإن القرآن حق، وما تضمن فهو حق أيضًا.
وقوله: ﴿فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾، إنما كان ذلك لأنه كان في محرابه، وهو أشرف مكان في داره، وكان قد أمرَ أن لا يدخل عليه أحد ذلك اليوم، فلم يشعر إلا بشخصين قد تَسَوّرا عليه المحراب، أي: احتاطا به يسألانه عن شأنهما.
وقوله: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ أي: غلبني يقال: عزّ يعزُّ: إذا قهر وغلب.
وقوله: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: أي اختبرناه.
وقوله: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ أي: ساجدًا ﴿وَأَنَابَ﴾ ويحتمل أنه ركع أولًا، ثم سجد بعد ذلك. وقد ذكر أنه استمر ساجدًا أربعين صباحًا، ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾ أي: ما كان منه مما يقال فيه: "إن حسنات الأبرار سيئات المقربين".
وقد اختلف الأئمة ﵃ في سجدة "ص"، هل هي من عزائم السجود؟ على قولين؛ الجديد من مذهب الشافعي ﵀ أنها ليست من عزائم السجود، بل هي سجدة شكر. والدليل علي ذلك ما رواه الإِمام أحمد حيث قال (¬١١):
حدثنا إسماعيل -وهو ابن عُلَيّة-، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال في السجود في "ص": ليست من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها.
ورواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي في تفسيره، من حديث أيوب به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال النسائي (¬١٢) أيضًا عند تفسير هذه الآية: أخبرني إبراهيم بن [¬١] الحسن، هو المقْسَمي،
Juz 12, halaman 82 ›
حدثنا حجاج بن محمد، عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ سجد في "ص"، وقال: "سجدها داود ﵇، توبة، ونسجدها شكرًا".
تفرد بروايته النسائي، [ورجال إسناده كلهم] [¬١] ثقات.
وقد أخبرني شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي قراءة عليه وأنا أسمع:
أخبرنا أبو إسحاق المدرجي، أخبرنا زاهر بن أبي طاهر الثقفي، أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي [¬٢]، أخبرنا أبو سعيد [¬٣] الكنجروذي [¬٤]، أخبرنا الحاكم أبو أحمد مححد [¬٥] بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن يزيد بن خُنَيس، عن الحسن بن محمد بن عبيد [¬٦] الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن، حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس؛ قال: جاء رجل إلي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رأيت فيما يرى النائم كأني أصلى خلف شجرة، فقرأت السجدة، فسجدتُ فسجدتِ الشجرةُ لسجودي، فسمعتها تقول وهي ساجدة: "اللهم، اكتب لي بها عندك أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وضع عني بها وزرًا، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود".
قال ابن عباس: فرأيت النبي ﷺ قام فقرأ السجدة، ثم سجد، فسمعته يقول وهو ساجد كما حكى الرجل عن كلام الشجرة (¬١٣).
رواه الترمذي عن قتيبة، وابن ماجة عن أبي بكر بن خلاد، كلاهما عن محمد بن يزيد بن خنيس، نحوه، وقال الترمذي: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
Juz 12, halaman 83 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.