Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
لي (¬١).
حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبرنا عُبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾. قال: إن تكلَّم كان أبْيَنَ منى، وإن بطَش كان أشدَّ مني، وإن دَعا كان أكثرَ منى (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤)﴾
يقول تعالى ذكرُه: قال داودُ للخَصْمِ المُتظلِّمِ مِن صاحبِه: لقد ظَلَمك [صاحبك بسؤاله] (¬٣) نعجتَك إلى نعاجِه.
وهذا مما حُذِفت منه "الهاءُ"، فأُضِيفَ بسقوطِ "الهاء" منه إلى المفعول به، ومثله قوله ﷿: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فصلت: ٤٩]. والمعنى: من دُعائِه بالخيرِ. فلما أُلقيت "الهاء" من الدعاءِ، أُضِيفَ إلى الخيرِ، وأُلْقِيَ مِن الخير "الباء"، وإنما كَنَى بالنعجة هاهنا عن المرأةِ، والعربُ تفعلُ ذلك (¬٤)، ومنه قولُ الأعشى (¬٥):
قد كنتُ رائِدَها وشاةِ مُحاذِرٍ … حَذَرًا يُقِلُّ بِعَيْنِهِ إِغْفَالَهَا (¬٦)
Juz 20, halaman 61 ›
يعنى بالشاةِ: امرأةَ رجلٍ يَحْذَرُ الناسَ عليها.
وإنما يعنى: لقد ظَلَمَك (¬١) بسؤالِ امرأتِك الواحدة إلى التسع والتسعين من نسائِه.
وقوله: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾. يقولُ: وإن كثيرًا من الشركاءِ لَيَتَعَدَّى بعضُهم على بعض، ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. يقولُ: وعمِلوا بطاعةِ اللهِ، وانتهوا إلى أمرِه ونَهْيِه، ولم يَتَجاوَزُوه، ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ وفى "ما" التى فى قوله: ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾، وجهان؛ أحدهما: أن تكون صلةً بمعنى: وقليلٌ، هم، فيكونَ إثباتها وإخراجها من الكلامِ لا يُفسِدُ معنى الكلام. والآخَرُ: أن تكون اسمًا، و"هم" صلةً لها، بمعنى: وقليلٌ ما تجدُهم. كما يُقالُ: قد كنتُ أحْسَبُك أعقلَ مما أنت. فتكونَ "أنت" صلةً لـ"ما"، والمعنى: كنتُ أحسبُ عقلك أكثرَ مما هو. فتكونُ "ما" والاسمُ مصدرًا، ولو لم [ترد [المصدر] (¬٢) لكان الكلامُ بـ"مَنْ"؛ لأن "مَن" التي تكونُ للناس وأشباههم. ومَحْكىٌّ عن العربِ: قد كنتُ [أراك أعقل منك] (¬٣). مثل كلمة (¬٤): قد كنتُ] (¬٥) أرى أنه غيرُ ما هو. بمعنى: كنتُ أراه على غير ما رأيتُ.
وروى عن ابن عباسٍ في ذلك ما حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ،
Juz 20, halaman 62 ›
عن عليٍّ، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾. يقولُ: وقليلٌ الذين هم (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾. قال: قليلٌ مَن يَتَّقى (¬٢).
فعلى هذا التأويل الذى تَأَوَّله ابنُ عباس، مَعْنَى الكلام: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ، وقليلٌ الذين هم كذلك. بمَعْنَى: الذين لا يَبغِى بعضُهم على بعضٍ، و"ما" على هذا القول بمعنى "مَنْ".
وقوله: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾. يقولُ: وعلم داود أنما ابتَلَيناه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ﴾: علم داود (¬٣).
حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن أبى رجاءٍ، عن الحسن: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ (¬٤) أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾. قال: ظَنِّ أَنمَا [ابْتُغِي بذلك] (¬٥) (¬٦).
حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾: اخْتبَرْناه (¬٧).
Juz 20, halaman 63 ›
Pembahasan ayat ini masih 11 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.