Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 24 ص

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Zadul Masir · Pengarang: ابن الجوزي

قوله تعالى: وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً وقرأ عكرمة، وأبو الجوزاء، والضحاك، وابن أبي عبلة: «والطَّيْرُ مَحْشُورَةٌ» بالرفع فيهما، أي: مجموعة إليه، تسبِّح اللهَ معه كُلٌّ لَهُ في هاء الكناية قولان: أحدهما:

ترجع إِلى داوُد، أي: كُلٌّ لداود أَوَّابٌ أي: رَجّاعٌ إِلى طاعته وأَمْره، والمعنى: كُلٌّ له مُطِيع بالتسبيح معه، هذا قول الجمهور. والثاني: أنها ترجع إلى الله تعالى، فالمعنى: كُلٌّ مسبِّحٌ لله، قاله السدي.

قوله تعالى: وَشَدَدْنا مُلْكَهُ أي: قوَّيناه. وفي ما شُدَّ به مُلْكُه قولان: أحدهما: أنه الحَرَسُ والجنود قال ابن عباس: كان يحرسُه كل ليلة ستة وثلاثون ألف رجل. والثاني: أنه هَيْبَةٌ ألقيت له في قلوب الناس وهذا المعنى مرويٌّ عن ابن عباس أيضاً. قوله تعالى: وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وفيها أربعة أقوال: أحدها: أنها الفَهْم، قاله ابن عباس، والحسن وابن زيد. والثاني: الصَّواب، قاله مجاهد.

والثالث: السُّنَّة، قاله قتادة. والرابع: النُّبُوَّة، قاله السدي.

وفي فصل الخطاب أربعة أقوال: أحدها: عِلْمُ القضاء والعدلُ، قاله ابن عباس والحسن.

والثاني: بيان الكلام، روي عن ابن عباس أيضاً. وذكر الماوردي أنه البيان الكافي في كل غرض مقصود. والثالث: قوله: «أما بعد» ، وهو أول من تكلَّم بها، قاله أبو موسى الأشعري والشعبي.

والرابع: تكليف المدَّعي البيِّنة، والمدَّعَى عليه اليمين، قاله شريح وقتادة وهو قولٌ حسنٌ لأن الخُصومة إنما تفصل بهذا.

وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ (٢٢) إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ (٢٣) قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ (٢٤) فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥)

يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ (٢٦)

قوله تعالى: وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ قال أبو سليمان: المعنى: قد أتاكَ فاسْتَمِعْ له نَقْصُصْ عليكَ. واختلف العلماء في السبب الذي امتُحِن لأجْله داوُد ﵇ بما امتُحن به على خمسة أقوال «١» : أحدها: أنه قال: يا ربّ قد أعطيتَ إبراهيم وإسحاق ويعقوب من الذِّكْر ما لو وددت أنّك

Juz 3, halaman 564 ›

أعطيتني مِثْلَه، فقال الله تعالى: إِنِّي ابتليتُهم بما لم أَبْتَلِكَ به، فإن شئت ابتليتُكَ بِمثْلِ ما ابتليتُهم به وأعطيتُك كما أعطيتُهم؟ قال: نعم، فبينما هو في محرابه إذ وقعتْ عليه حمامة، فأراد أن يأخذها فطارت، فذهب ليأخذها، فرأى امرأة تغتسل، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال السدي. والثاني:

أنه ما زال يجتهد في العبادة حتى بَرَزَ له قرناؤه من الملائكة وكانوا يصلُّون معه ويُسْعِدونه بالبُكاء، فلمّا استأنس بهم، قال: أَخْبِروني بأيِّ شيء أنتم موكّلون؟ قالوا: ما نكتب عليكَ ذَنْباً، بل نكتب صالح عملك ونثبِّتُك ونوفِّقُك ونَصْرِف عنك السُّوء، فقال في نفسه: ليت شِعري كيف أكون لو خلّوني ونفسي وتمنَّى أن يُخَلّى بينه وبين نفسه ليَعْلَم كيف يكون، فأمر اللهُ تعالى قُرَناءَه أن يعتزلوه ليَعْلَم أنه لا غَناءَ به عن الله ﷿ فلما فقدهم، جَدَّ واجتهد ضِعْفَ عبادته إلى أن ظَنَّ أنه قد غَلَب نَفْسَه، فأراد اللهُ تعالى أن يُعَرِّفَه ضَعْفَه، فأَرسَل إِليه طائراً من طيور الجنة، فسقط في محرابه، فقطع صلاته ومَدَّ يده إليه، فتنحّى عن مكانه، فأَتْبَعَه بَصَرَه، فإذا امرأة أوريا، هذا قول وهب بن منبّه. والثالث: أنه تَذاكرَ هو وبنو إسرائيل، فقالوا: هل يأتي على الإنسان يوم لا يصيب فيه ذَنْباً؟ فأضمر داودُ في نفسه أنه سيُطيق ذلك، فلمّا كان يوم عبادته، أغلق أبوابه وأَمَرَ أن لا يدخُل عليه أحد وأكبَّ على قراءه الزَّبور، فإذا حمامة من ذهب، فأهوى إليها فطارت، فتَبِعها فرأى المرأة، رواه مطر عن الحسن. والرابع: أنه قال لبني إسرائيل حين ملك: واللهِ لأَعْدِلَنَّ بينكم، ولم يستثن، فابتُليَ، رواه قتادة عن الحسن. والخامس:

أنه أعجبه كثرة عمله، فابتُليَ، قاله أبو بكر الورّاق.

الإِشارة إلى قصة ابتلائه

قد ذكرنا عن وهب أنه قال: كانت الحمامة من طيور الجنة. وقال السدي تصوَّر له الشيطان في صورة حمامة. قال المفسرون: إِنه لمّا تبع الحمامة رأى امرأة من بستان على شطِّ بِرْكَة لها تغتسل، وقيل: بل على سطح لها فعجب من حسنها، فحانت منها التفاتة فرأت ظله، فنفضت شعرها، فغطىّ بدنها فزاده ذلك إِعجاباً بها، فسأل عنها فقيل: هذه امرأة أوريا، وزوجها في غزاة فكتب داود إلى أمير ذلك الجيش أن ابعث أوريا إلى موضع كذا وكذا، وقدِّمه قبل التابوت، وكان مَنْ قُدِّم على التابوت لا يَحِلُّ له أن يرجع حتى يُفْتَح عليه أو يستشهد، ففعل ذلك، ففُتِح عليه فكتب إلى داود يخبره فكتب إليه أن ابعثه إلى عدو كذا وكذا، ففُتح له، فكتب إليه أن ابعثه إِلى عدو كذا وكذا، فقُتل في المرَّة الثالثة، فلمّا انقضت عِدَّة المرأة تزوَّجها داوُد، فهي أُمُّ سليمان، فلمّا دخل بها لم يلبث إلا يسيرا حتى بعث الله

Juz 3, halaman 565 ›

عز وجل مَلَكين في صورة إنسيَّين، وقيل: لم يأته المَلَكان حتى جاء منها سليمان وشَبَّ، ثم أتياه فوجداه في محراب عبادته، فمنعهما الحرس من الدخول، فتسوروا المحراب عليه، وعلى هذا الذي ذكرناه من القصة أكثر المفسرين، وقد روى نحوه العوفي عن ابن عباس، وروي عن الحسن وقتادة والسدي، ومقاتل في آخرين.

وذكر جماعة من المفسرين «١» أن داوُد لمّا نظر إلى المرأة، سأل عنها، وبعث زوجَها إلى الغَزاة مَرَّة بعد مَرَّة إلى أن قُتل، فتزوََّجَها وروي مِثْلُ هذا عن ابن عباس، ووهب، والحسن في جماعة.

وهذا لا يصح من طريق النقل، ولا يجوز من حيث المعنى، لأن الأنبياء منزَّهون عنه.

وقد اختلف المحقِّقون في ذَنْبه الذي عُوتب عليه على أربعة أقوال: أحدها: أنه لمَا هَويهَا، قال لزوجها: تحوَّل لي عنها، فعُوتب على ذلك. وقد روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما زاد داوُد على أن قال لصاحب المرأة: أكْفِلْنِيهَا وتحوّلْ لي عنها ونحو ذلك روي عن ابن مسعود «٢» . وقد حكى أبو سليمان الدمشقي أنه بعث إلى أوريا فأقدمه من غَزاته، فأدناه وأكرمه جدّاً، إلى أن قال له يوماً: أنْزِلْ لي عن امرأتك وانظُر أيَّ امرأة شئتَ في بني إسرائيل أزوِّجكها، أو أيَّ أَمَةٍ شئتَ أبتاعُها لكَ، فقال: لا أُريد بامرأتي بديلاً فلمّا لم يُجِبْه إِلى ما سأل، أمَرَه أن يَرْجِع إلى غَزاته. والثاني: أنه تمنّى تلك المرأة حلالاً، وحدَّث نفسه بذلك، فاتّفق غزو أوريا من غير أن يسعى في سبب قتله ولا في تعريضه للهلاك، فلمّا بلغة قتلُه، لم يَجْزَعْ عليه كما جَزِع على غيره مِنْ جُنْده، ثُمَّ تزوَّج امرأتَه، فعُوتب على ذلك.

وذُنوبُ الأنبياء ﵈ وإن صَغُرَتْ، فهي عظيمة عند الله ﷿. والثالث: أنه لمّا وقع بصرُه عليها، أشبع النَّظر إليها حتى عَلِقَتْ بقلبه «٣» . والرابع: أن أوريا كان قد خطب تلك المرأة، فخطبها داودُ مع عِلْمه بأن أوريا قد خطبها، فتزوَّجَها، فاغتمَّ أوريا، وعاتب اللهُ تعالى داوَُدَ إذْ لم يترُكْها لخاطبها الأوَّل «٤» واختار القاضي أبو يعلى هذا القول، واستدل عليه بقوله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ، قال:

فدلَّ هذا على أن الكلام إنما كان بينهما في الخِطْبة، ولم يكن قد تقدَّم تزوُّج الآخَر، فعُوتب داوُدُ ﵇ لشيئين ينبغي للأنبياء التَّنَزُّه عنهما: أحدهما: خطبته على خطبة غيره. والثاني: إِظهار الحِرْص على التزويج مع كثرة نسائه، ولم يعتقد ذلك معصية، فعاتبه الله تعالى عليها قال: فأمّا ما روي أنه نظر إِلى المرأة فهَويَها وقدَّم زَوْجَها للقتل، فإنه وجهٌ لا يجوز على الأنبياء، لأن الأنبياء لا يأتون المعاصي مع العِلْم بها.

قال الزجاج: إنما قال: «الخَصْمِ» بلفظ الواحد، وقال: «تسوّروا» بلفظ الجماعة، لأنّ قولك:

Juz 3, halaman 566 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →