Lewati ke konten

Tafsir QS. Sad: 45 ص

وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

يخف على نبي كريم موجب يمينه، ولم يكن في قصها علينا كبير عبرة، فإنما يقصّ علينا ما خرج عن نظائره لنعتبر به، ونستدل به على حكمة الله فيما قصّه علينا. ويدلّ عليه اختصاص قوله تعالى: ﴿إِنّا وَجَدْناهُ صابِراً﴾ وهذه الجملة خرجت مخرج التعليل، كما في نظائرها، فعلم أن الله سبحانه إنما أفتاه بذلك جزاء له على صبره، وتخفيفا عن امرأته، ورحمة بها. وأيضا فإنه تعالى إنما أفتاه بهذا لئلا يحنث كما قال: ﴿وَلا تَحْنَثْ﴾.

٦ - فضيلة الصبر عظيمة، لذا وصف الله نبيه أيوب بأنه صبر على ما أصابه من أذى في بدنه وأهله وماله، وبأنه أوّاب، أي كثير التأويب والرجوع إلى الله في كل أموره.

قصة إبراهيم وذريته ﵈

-إبراهيم وإسحاق ويعقوب وإسماعيل واليسع وذي الكفل-

﴿وَاُذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ (٤٥) إِنّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (٤٧) وَاُذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ (٤٨) هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ (٥٢) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ (٥٣) إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ (٥٤)﴾

الإعراب:

﴿إِبْراهِيمَ﴾ بدل من ﴿عِبادَنا﴾ أو (عبدنا) أو عطف بيان.

Juz 23, halaman 212 ›

﴿بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ﴾ على قراءة التنوين هذه تكون ﴿ذِكْرَى﴾ بدلا من ﴿بِخالِصَةٍ﴾ وتقديره: إنا أخلصناهم بذكرى الدار، ويجوز نصبه ب ﴿بِخالِصَةٍ﴾ لأنه مصدر كالعافية والعاقبة.

وقرئ بترك التنوين بجعل ﴿ذِكْرَى﴾ مجرورا بالإضافة وهي إضافة بيان.

﴿جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ﴾ ﴿جَنّاتِ﴾: بدل منصوب من ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾.

و ﴿مُفَتَّحَةً﴾ صفة لجنات، وفيه ضمير عائد إلى ﴿جَنّاتِ﴾ وتقديره: جنات عدن مفتحة هي، أو حال وعامله ما في المتقين من معنى الفعل. و ﴿الْأَبْوابُ﴾ إما مرفوع ب ﴿مُفَتَّحَةً﴾ وإما مرفوع بدلا من ضمير ﴿مُفَتَّحَةً﴾. تقول: فتحت الجنان: إذا فتحت أبوابها، قال تعالى:

﴿وَفُتِحَتِ السَّماءُ، فَكانَتْ أَبْواباً﴾ [النبأ ١٩/ ٧٨].

﴿مُتَّكِئِينَ﴾ حال من الهاء والميم في ﴿لَهُمُ﴾.

﴿إِنَّ هذا لَرِزْقُنا، ما لَهُ مِنْ نَفادٍ﴾ ﴿ما لَهُ﴾: حال من: ﴿لَرِزْقُنا﴾، أو خبر ثان ل ﴿إِنَّ﴾.

البلاغة:

﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ﴾ استعارة تصريحية، استعار ﴿الْأَيْدِي﴾ للقوة في العبادة، و ﴿الْأَبْصارِ﴾ للتبصر في الدين.

﴿هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ، جَنّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ﴾ بينها وبين ما يأتي في المقطع الآتي مقابلة وهي: ﴿هذا وَإِنَّ لِلطّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ، جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ﴾.

﴿هذا ما تُوعَدُونَ﴾ التفات من الغيبة إلى الخطاب للعناية بهم.

المفردات اللغوية:

﴿عِبادَنا﴾ وقرئ: عبدنا.

﴿أُولِي الْأَيْدِي﴾ أصحاب القوة في العبادة. ﴿وَالْأَبْصارِ﴾ أصحاب البصائر في الدين والفقه فيه ومعرفة أسراره. ﴿أَخْلَصْناهُمْ﴾ جعلناهم خالصين لنا. ﴿بِخالِصَةٍ﴾ بخصلة خالصة لا شوب فيها هي ﴿ذِكْرَى الدّارِ﴾ أي تذكر الدار الآخرة والعمل لها.

﴿الْمُصْطَفَيْنَ﴾ المختارين من أبناء جنسهم، جمع مصطفى. ﴿الْأَخْيارِ﴾ المفضلين عليهم في الخير، جمع خيّر: وهو المطبوع على فعل الخير. ﴿إِسْماعِيلَ﴾ هو ابن إبراهيم الخليل. ﴿وَالْيَسَعَ﴾ اللام زائدة، وهو نبي، ابن اخطوب استخلفه إلياس على بني إسرائيل، ثم صار نبيا.

﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾ ابن عم يسع، أو بشر بن أيوب، واختلف في نبوته ولقبه، والأصح أنه نبي،

Juz 23, halaman 213 ›

قيل: فرّ إليه مائة نبي من القتل فآواهم وكفلهم، وقيل: تكفّل بعمل رجل صالح كان يصلي كل يوم مائة صلاة. ﴿كُلٌّ﴾ كلهم. ﴿مِنَ الْأَخْيارِ﴾ جمع خيّر، كما تقدّم.

﴿هذا ذِكْرٌ﴾ هذا ذكر وشرف وتنويه لهم بالثناء الجميل، أو هذا المذكور من الآيات نوع من الذكر وهو القرآن. ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ مرجع في الآخرة. ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾ جنات استقرار وثبات، يقال: عدن بالمكان: أقام به. ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ أي على الأرائك، كما في آية أخرى.

﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾ لا ينظرن إلى غير أزواجهن. ﴿أَتْرابٌ﴾ جمع ترب، أي لدات متساوون في السّنّ، بنات ثلاث وثلاثين سنة، حتى لا تحصل الغيرة بينهنّ، ولأن التّحاب بين الأقران أثبت.

﴿هذا﴾ المذكور. ﴿ما تُوعَدُونَ﴾ به. ﴿لِيَوْمِ الْحِسابِ﴾ لأجل الحساب، فإن الحساب علة الوصول إلى الجزاء. ﴿نَفادٍ﴾ انقطاع، أي دائم له صفة الدوام.

المناسبة:

هذه مجموعة قصص من الأنبياء في هذه السورة، ذكر الله فيها قصص إبراهيم وذريته الأنبياء، يراد بها العظة والعبرة، والتعليم لنا، والتّخلق بأخلاقهم، والعمل بأعمالهم التي من أجلها استحقوا ما أعدّ الله لهم ولأمثالهم في هذه الآيات من الثواب الجزيل والنعيم المقيم. وهي معطوفة على بداية القصص في هذه السورة، كأنه تعالى قال: «فاصبر على ما يقولون، واذكر عبدنا داود» [الآية ١٧] إلى أن قال: ﴿وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ﴾ أي واذكر يا محمد صبر إبراهيم حين ألقي في النار، وصبر إسحاق في دعوة بني إسرائيل إلى الرشاد، وصبر يعقوب حين فقد ولده وذهب بصره، وصبر إسماعيل للذبح، وصبر اليسع وذي الكفل على أذى بني إسرائيل.

التفسير والبيان:

يخبر الله تعالى عن فضائل عباده المرسلين وأنبيائه العابدين، فيقول:

﴿وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ﴾ أي واذكر العمل الصالح وصبر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي القوة في العبادة

Juz 23, halaman 214 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →