يعملون تضم الأقوال والأفعال.
فآية الزّمر هذه وآية العنكبوت (٧) جاءتا بقوله: ﴿بِأَحْسَنِ الَّذِى كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: جزاء خاص بهم وحدهم.
أما آية النّحل آية (٩٧) فجاءت بقوله تعالى: ﴿بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
ما: عامة ونكرة فالجزاء في آية النّحل جزاء عام لكلّ مؤمن ومؤمنة كقوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾. ارجع إلى سورة النّحل آية (٩٧) للبيان، ومعرفة الفرق بين الآيتين.
سورة الزمر [٣٩: ٣٦]
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾:
﴿أَلَيْسَ﴾: الهمزة همزة استفهام وتقرير وتثبيت والجواب بلى.
﴿اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾: الباء في بكاف للتوكيد، عبده: محمّد ﷺ أو أي عبد من عباده، بكاف عبده شر من عاداه من الكافرين والّذين حاولوا قتله أو إخراجه أو تثبيته.
وكاف عبده بالرّزق والإنعام عليه بالعافية وما يحتاجه في دنياه.
كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠].
﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾: إضافة النّون في يخوفونك بدلاً من يخوفوك تدل على التّوكيد ويخوفونك جهلاً وضلالاً.
بالّذين من دونه: أيْ: بالآلهة والأوثان والأصنام، من دونه: من غير الله