Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 101 النساء

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ﴿١٠١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Marah Labid · Pengarang: نووي الجاوي

يقدرون على حيلة الخروج ولا نفقة أو كان بهم مرض، أو كانوا تحت قهر قاهر يمنعهم من تلك المهاجرة وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨) أي لا يعرفون طريقا ولا يجدون من يدلهم على الطريق.

كعياش بن أبي ربيعة بن هشام، وسيدنا عبد الله بن عباس وأمه- اسمها لبابة- كما قال: كنت أنا وأمي ممن عفا الله عنه بهذه الآية فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وذكر العفو بكلمة «عسى» لا بالكلمة الدالة على القطع، لأن الإنسان لشدة نفرته عن مفارقة الوطن ربما ظن نفسه عاجزا عنها، مع أنه لا يكون كذلك في الحقيقة فكانت الحاجة إلى العفو شديدة في هذا المقام وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا لما كان منهم غَفُوراً (٩٩) لمن تاب منهم وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً في المعيشة أي ومن يهاجر في طاعة الله إلى بلد آخر يجد في أرض ذلك البلد من الخير والنعمة ما يكون سببا لرغم أنف أعدائه الذين كانوا معه في بلدته الأصلية، وذلك لأن من ذهب إلى بلدة أجنبية فإذا استقام أمره في تلك البلدة ووصل ذلك الخبر إلى أهل بلدته خجلوا من سوء معاملتهم معه ورغمت أنوفهم بسبب ذلك وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي إلى موضع أمر الله ورسوله ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ قبل أن يصل لي المقصد وإن كان خارج بابه فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ أي فقد وجب أجر هجرته عند الله بإيجابه على نفسه بحكم الوعد والتفضل والكرم، لا بحكم الاستحقاق الذي لو لم يفعل لخرج عن الإلهية وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً لما كان منه من القعود إلى وقت الخروج رَحِيماً (١٠٠) بإكمال أجر الهجرة، فكذلك كل من قصد فعل طاعة ولم يقدر على إتمامها كتب الله له ثوابها كاملا.

رسولك فمات، فبلغ خبره أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: توفى بالمدينة لكان أتم أجرا، وضحك المشركون وقالوا: ما أدرك ما طلب فأنزل الله تعالى قوله: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ الآية. قالوا: كل هجرة في غرض ديني من طلب علم أو حج أو جهاد أو نحو ذلك فهي هجرة إلى الله تعالى وإلى رسوله ﷺ

وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أي إذا سافرتم- أيّ مسافرة كانت- فليس عليكم مأثم في أن تردوا الصلاة من أربع ركعات إلى ركعتين إذا كان السفر طويلا لغير معصية. وهو عند الشافعي ومالك أربعة برد وهي مرحلتان، وعند أبي حنيفة ثلاثة أيام بلياليهن.

وروي عن عمر أنه قال: يقصر في يوم تام وبه قال الزهريّ والأوزاعي وقال أنس بن مالك:

Juz 1, halaman 222 ›

المعتبر خمس فراسخ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا أي إن خفتم أن يتعرضوا لكم بما تكرهونه من القتال وغيره. وقال ابن عباس: أي إن علمتم أن يقتلوكم في الصلاة. وهذا الشرط بيان للواقع إذ ذاك، وهو أن غالب أسفار نبينا ﷺ وأصحابه لم تخل من خوف العدو لكثرة المشركين، وأهل الحرب إذ ذاك فحينئذ لا يشترط الخوف بل للمسافر القصر مع الأمن لما في الصحيحين أنه ﷺ سافر بين مكة والمدينة، لا يخاف إلا الله ﷿ فكان يصلي ركعتين.

قال يعلى بن أمية: قلت لعمر: إنما قال الله تعالى: إِنْ خِفْتُمْ وقد أمن الناس. قال عمر: قد عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته» «١» رواه مسلم

. إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (١٠١) أي إن العداوة الحاصلة بينكم وبين الكافرين قديمة، والآن قد أظهرتم خلافهم في الدين، وازدادت عداوتهم بسبب شدة العداوة وقصدوا إتلافكم إن قدروا، فإن طالت صلاتكم فربما وجدوا الفرصة في قتلكم فعلى هذا رخصت لكم في قصر الصلاة.

وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ أي إذا كنت يا أشرف الخلق مع المؤمنين في خوفهم فأردت أن تقيم بهم الصلاة فاجعلهم طائفتين، فلتقم منهم طائفة معك فصل بهم ولتقف الطائفة الأخرى بإزاء العدو ليحرسوكم منهم وَلْيَأْخُذُوا أي الطائفة الذين يصلون معك أَسْلِحَتَهُمْ من التي لا تشغلهم عن الصلاة كالسيف والخنجر فإن ذلك أقرب إلى الاحتياط وأمنع للعدو من الإقدام عليهم فَإِذا سَجَدُوا أي القائمون معك وأتموا صلاتهم بعد نية المفارقة فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ أي فلينصرفوا من ورائكم إلى مصاف أصحابهم بإزاء العدو للحراسة، ثم يبقى الإمام قائما في الركعة الثانية وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ في الركعة الثانية ثم يجلس الإمام في التشهد إلى أن يصلوا ركعة ثانية، ثم يسلم الإمام بهم وهذا قول سهل بن أبي حثمة ومذهب الشافعي. وَلْيَأْخُذُوا أي هذه الطائفة حِذْرَهُمْ من العدو وَأَسْلِحَتَهُمْ معهم وإنما ذكر الحذر هنا لأن العدو لم يتنبه للمسلمين في أول الصلاة بل يظنون كونهم قائمين لأجل المحاربة فإذ قاموا في الركعة الثانية ظهر للكفار كونهم في الصلاة فحينئذ ينتهزون الفرصة في الهجوم عليهم. فخص الله تعالى هذا الوضع بزيادة الحذر من الكفار وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً أي تمنوا نسيانكم عن الأسلحة وما تستمتع بها في الحرب إذا قمتم إلى الصلاة فينالوا منكم غرة وينتهزوا فرصة فيشدوا عليكم واحدة في الصلاة وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ أي لا وزر عليكم في وضع الأسلحة إن تعذر حملها إما لثقلها بسبب مطر أو مرض أو لإيذاء من في الجنب. وَخُذُوا حِذْرَكُمْ أي احترزوا من العدو ما استطعتم لئلا يهجموا

Juz 1, halaman 223 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →