Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 101 النساء

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ﴿١٠١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه». رواه البخاريّ، ومسلم. والأحاديث بهذا المعنى كثيرة مشهورة، ومسطورة.

الإعراب: ﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿مَنْ﴾): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يُهاجِرْ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾) تقديره: هو ﴿فِي سَبِيلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. و ﴿سَبِيلِ﴾ مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿يَجِدْ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط، والفاعل يعود إلى (﴿مَنْ﴾) أيضا، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جملة جواب الشرط، لم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مُراغَماً:﴾

مفعول به. ﴿كَثِيراً:﴾ صفة له. ﴿وَسَعَةً:﴾ معطوف على ما قبله، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه.

﴿وَمَنْ يَخْرُجْ:﴾ مثل سابقه في إعرابه ومحلّه. ﴿مِنْ بَيْتِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مُهاجِراً:﴾ حال من فاعل: ﴿يَخْرُجْ﴾ المستتر. ﴿إِلَى اللهِ:﴾ متعلقان ب ﴿مُهاجِراً؛﴾ لأنّه اسم فاعل، وفاعله مستتر فيه. ﴿وَرَسُولِهِ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿يُدْرِكْهُ:﴾ فعل مضارع معطوف على فعل الشّرط، مجزوم مثله. وقرأ الحسن البصري بالنّصب على إضمار «أن». وقرأ النخعي، وغيره بالرّفع على إضمار مبتدأ، أي: ثم هو يدركه. والجملة الاسمية هذه معطوفة على الجملة الفعلية: ﴿يَخْرُجْ..﴾.

إلخ، والهاء مفعول به. ﴿الْمَوْتُ:﴾ فاعله. ﴿فَقَدْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشّرط. (قد):

حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿وَقَعَ:﴾ فعل ماض. ﴿أَجْرُهُ:﴾ فاعله، والهاء في محل جرّ بالإضافة. ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية: ﴿فَقَدْ وَقَعَ..﴾. إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحل محل المفرد. وبقيّة الكلام مثل سابقه بلا فارق، وجملة: ﴿وَكانَ اللهُ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (١٠١)﴾

الشرح: ﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ انظر الآية رقم [٩٤]. ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ:﴾ إثم، ومؤاخذة.

﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ أي: من أربع ركعات إلى ركعتين، وذلك في صلاة الظهر، والعصر، والعشاء. ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: يغتالكم، ويقتلكم الذين كفروا. ﴿إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا﴾ أي: ويكونون. ﴿لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً:﴾ انظر الآية رقم [٩١] و [٩٢]. وسبب نزول الآية ذكره ابن جرير عن عليّ-﵁-قال: سأل قوم من بني النجار رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله! إنّا نضرب في الأرض، فكيف نصلّي؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ..﴾. إلخ.

Juz 2, halaman 594 ›

استدلّ العلماء بهذه الآية على قصر الصلاة في السّفر، على اختلافهم في ذلك. فمن قائل:

لا بدّ أن يكون السفر سفر طاعة؛ من جهاد، أو حجّ، أو عمرة، أو طلب علم، أو زيارة رحم، ونحو ذلك. وذهب الشافعي، ومالك، وأحمد، والجمهور إلى أنّه يجوز القصر في كل سفر مباح. وذهب أبو حنيفة، والثوري، وداود إلى أنّه يجوز القصر لمطلق السفر، سواء أكان مباحا، أو محظورا، حتى لو خرج لقطع الطريق، وإخافة السبيل، وخالفهم الجمهور.

وقال داود الظّاهري: لا يجوز القصر إلا في حال الخوف، واستدلّ على ذلك بقوله تعالى:

﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لأنّ عدم الشّرط يقتضي عدم المشروط. وخالفه جمهور الأمّة، وقالوا: قد يكون هذا خرج مخرج الغالب حال نزول الآية، فإنّ مبدأ الإسلام بعد الهجرة كان غالب أسفارهم مخوفة، بل كانوا لا ينهضون إلا إلى غزو عام، أو في سريّة خاصّة، وسائر الأحيان كانت حربا للإسلام وأهله. والمنطوق إذا خرج مخرج الغالب، أو على حادثة خاصّة؛ فلا مفهوم له، كقوله تعالى في سورة (النّور): ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً،﴾ وكقوله تعالى في هذه السّورة: ﴿وَرَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ﴾.

وقال الإمام أحمد: عن يعلى بن أميّة-﵁، قال: سألت عمر-﵁، قلت له: قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وقد أمن الناس؟ فقال لي عمر-﵁: عجبت ممّا عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: «صدقة تصدّق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته». أخرجه مسلم.

وعن أبي حنظلة الحذّاء؛ قال: سألت ابن عمر-﵄-عن صلاة السّفر، فقال:

ركعتان. فقلت: أين قوله تعالى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا؟﴾ فقال: سنة رسول الله ﷺ.

هذا؛ وأمّا المسافة التي يجوز فيها قصر الصّلاة؛ فمختلف فيها اختلافا كثيرا، والمفتى به في هذه الأيام أن تكون خمسة وثمانين كيلومترا إلى تسعين كيلومترا، كما اختلفوا في جواز الإتمام في حال السّفر، فذهب مالك، وأبو حنيفة-رحمهما الله-إلى أنّ القصر في السفر واجب، ويدلّ عليه ما روي عن عائشة-﵂: فرض الله الصّلاة حين فرضها ركعتين، ثمّ أتمّها في الحضر، وأقرّت صلاة السفر على الفريضة الأولى. وفي رواية أخرى:

قالت: فرض الله الصّلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر، والسفر، فأقرّت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر. أخرجاه في الصحيحين. وذهب قوم إلى جواز الإتمام في السّفر، ولكن القصر أفضل، وهو مذهب الشّافعي، وأحمد، وهو رواية عن مالك أيضا، ويدلّ على ذلك ما روى البغوي بسند الشافعي عن عائشة-﵂-قالت: كلّ ذلك فعل رسول الله ﷺ قصر، وأتم. وعنها: أنّها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكّة؛ حتّى إذا قدمت مكّة؛ قالت: يا رسول الله! بأبي أنت، وأمّي! قصرت، وأتممت، وصمت، وأفطرت. قال: «أحسنت

Juz 2, halaman 595 ›

يا عائشة». وما عاب عليّ. أخرجه النّسائيّ. فأنت ترى: أنّ الروايتين عنها قد اختلفتا، وهذا يسمّى اضطراب الروايات.

هذا؛ ولا يقصر إلا بعد مجاوزة عمران بلده، وينتهي القصر بعوده إلى عمران بلده، والله الموفّق. كما اختلفوا في المدّة التي يقصر فيها في المكان الذي ذهب إليه، فقال مالك، والشافعيّ-﵁: إذا نوى الإقامة أربعة أيام؛ أتمّ، وإن كان أقام لحاجة يتوقّع قضاءها يوما بعد يوم؛ قصر ثمانية عشر يوما. وقال أبو حنيفة-﵁-وأصحابه: إذا نوى إقامة خمس عشرة ليلة؛ أتمّ. وقال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-: إذا عزم المسافر مقام إحدى وعشرين صلاة مكتوبة؛ قصر. وإذا اقتدى بمقيم؛ أتمّ بالاتفاق.

هذا؛ ولم يتعرّض المفسّرون للجمع بين الصّلوات، فأجازه الشّافعي، ومالك، وأحمد بين العصرين، والعشاءين، تقديما، وتأخيرا، لما روى ابن عباس-﵄-قال: كان رسول الله ﷺ يجمع بين صلاة الظهر، والعصر إذا كان على ظهر سفر، ويجمع بين المغرب، والعشاء. رواه البخاريّ، ومسلم.

وشروط التّقديم أربعة: البداءة بالأولى، ونيّة الجمع فيهما، ولو مع السّلام، والموالاة بينهما، ودوام السّفر إلى الإحرام بالثانية، ويشترط في التّأخير نيّته قبل خروج وقت الأولى، ولو بقدر ركعة، ودوام السّفر إلى تمامها، وإلا صارت الأولى قضاء.

فقد صحّ: أنّه ﷺ كان إذا ارتحل قبل الزّوال؛ أخّر الظهر إلى وقت العصر، ثمّ نزل، فجمع بينهما، فإن زالت قبل ارتحاله صلاهما، ثمّ ركب. وأنّه كان إذا جدّ به السير؛ جمع بين المغرب، والعشاء، أي: في وقت العشاء. وأبو حنيفة-رحمه الله تعالى-لا يرى الجمع إلا في يوم عرفة تقديما، وليلة المزدلفة تأخيرا. وفائدة الجمع في السّفر ملموسة، وحكيمة، ونرشد من لا يرى إمامه الجمع أن يقلّد من يراه. والله الموفق.

أمّا الجمع في المطر في الحضر تقديما؛ فقد صحّ: أنّ النبيّ ﷺ جمع بالمدينة بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء من غير خوف، ولا سفر، فقال الشافعي كمالك-﵄: أرى ذلك بعذر المطر، ويؤيده جمع ابن عباس، وابن عمر-﵃-به، وأرى: أنّ شروط الجمع بالمطر غير متوفرة في هذه الأيام لتسهيل الطّرق، وتنويرها في اللّيل، وإن قال بعضهم بجوازها. والله الموفق، والمعين، وبه أستعين.

الإعراب: (إذا): ظرف لما يستقبل من الزّمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. ﴿ضَرَبْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على القول المشهور المرجوح. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلّقان بما قبلهما. ﴿فَلَيْسَ:﴾

الفاء: واقعة في جواب (إذا). (ليس): فعل ماض ناقص. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان

Juz 2, halaman 596 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →