Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
قصر الصلاة في السفر وصلاة الخوف
﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (١٠١) وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (١٠٢) فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اِطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (١٠٣)﴾
الإعراب:
﴿كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً﴾ إنما قال: عدوا بلفظ المفرد، وإن كان ما قبله جمعا؛ لأنه بمعنى المصدر، كأنه قال: كانوا لكم ذوي عداوة، وهذا كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاّ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾.
﴿قِياماً وَقُعُوداً﴾ منصوبان على الحال من واو ﴿فَاذْكُرُوا﴾. وكذلك قوله: ﴿وَعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ في موضع نصب على الحال؛ لأنه في موضع: مضطجعين.
Juz 5, halaman 234 ›
البلاغة:
﴿فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾ فيه إطلاق العام وإرادة الخاص؛ لأن المراد بها صلاة الخوف.
﴿فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ، إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾ فيه إطناب بتكرار لفظ الصلاة، تنبيها على فضلها.
المفردات اللغوية:
﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ سافرتم فيها ﴿جُناحٌ﴾ تضييق، وهذا يدل للشافعي أن القصر رخصة لا واجب ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ تتركوا شيئا منها بأن تصلوا الصلاة الرباعية ركعتين فقط ﴿يَفْتِنَكُمُ﴾ يؤذوكم بالقتل أو غيره أو ينالوكم بمكروه ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بيان للواقع إذ ذاك، فلا مفهوم له. وبينت السنة أن المراد بالسفر: الطويل وهو أربعة برد وهي مرحلتان تقدر ب (٨٩ كم) ﴿عَدُوًّا مُبِيناً﴾ بيّني العداوة.
﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ إقامة الصلاة: الذكر الذي يدعى به للدخول في الصلاة. وهذا جري على عادة القرآن في الخطاب، فلا مفهوم له. ﴿أَسْلِحَتَهُمْ﴾ جمع سلاح: وهو كل ما يقاتل به من الأسلحة القديمة كالسيف والخنجر والسهم، والأسلحة الحديثة كالبندقية والمسدس والمدفع ونحوها.
﴿قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ﴾ أديتموها ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ ائتوا بها مقوّمة تامة الأركان والشروط ﴿كِتاباً مَوْقُوتاً﴾ فرضا ثابتا محددا بوقت معلوم لا بد من أدائها فيه.
سبب النزول:
نزول الآية (١٠١):
﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ﴾:
أخرج ابن جرير الطبري عن علي قال: سأل قوم من بني النجار رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنا نضرب في الأرض، فكيف نصلي؟ فأنزل الله: ﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ، فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي ﷺ، فصلّى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم، هلا شددتم عليهم؟ فقال قائل منهم: إن لهم أخرى مثلها في أثرها، فأنزل الله بين
Juz 5, halaman 235 ›
الصلاتين: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى قوله: ﴿عَذاباً مُهِيناً﴾ فنزلت صلاة الخوف.
نزول الآية (١٠٢):
﴿وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ﴾:
أخرج أحمد والحاكم وصححه والبيهقي والدارقطني عن أبي عيّاش الزرقيّ (¬١) قال: كنا مع رسول الله ﷺ بعسفان، فاستقبلنا المشركون، عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، فصلّى بنا النبي ﷺ الظهر، فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غرّتهم؛ قال: ثم قالوا: تأتي الآن عليهم صلاة هي أحبّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم؛ قال: فنزل جبريل ﵇ بهذه الآية بين الظهر والعصر: ﴿وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ وذكر الحديث. وهذا كان سبب إسلام خالد بن الوليد ﵁. وروى الترمذي نحوه عن أبي هريرة، وابن جرير نحوه عن جابر بن عبد الله وابن عباس.
نزول الآية: ﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ.﴾.:
أخرج البخاري عن ابن عباس قال: نزلت: ﴿إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى﴾ في عبد الرحمن بن عوف حينما كان جريحا.
المناسبة:
لا يزال الكلام في الجهاد والهجرة، والجهاد يستلزم السفر، فبيّن الرب ﵎ أن الصلاة لا تسقط بعذر السفر، ولا بعذر الجهاد وقتال العدو.
وكانت الآيات في إثبات مشروعية القصر بالسفر، وصلاة الخوف في الجهاد.
Juz 5, halaman 236 ›
Pembahasan ayat ini masih 12 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.