Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 105 النساء

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴿١٠٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur · Pengarang: الجلال السيوطي

بَيِّنَة وَلَا ثَبت

قَالَ قَتَادَة: فَأتيت رَسُول الله ﷺ فكلمته

فَقَالَ: عَمَدت إِلَى أهل بَيت ذكر مِنْهُم إِسْلَام وَصَلَاح ترميهم بِالسَّرقَةِ من غير بَيِّنَة وَلَا ثَبت قَالَ قَتَادَة: فَرَجَعت ولوددت أَنِّي خرجت من بعض مَالِي وَلم أكلم رَسُول الله ﷺ فِي ذَلِك فَأَتَانِي عمي رِفَاعَة فَقَالَ: يَا ابْن أخي مَا صنعت فَأَخْبَرته بِمَا قَالَ لي رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: الله الْمُسْتَعَان

فَلم نَلْبَث أَن نزل الْقُرْآن ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله وَلَا تكن للخائنين خصيماً﴾ لبني أُبَيْرِق ﴿واستغفر الله﴾ أَي مِمَّا قلت لِقَتَادَة ﴿إِن الله كَانَ غَفُورًا رحِيما وَلَا تجَادل عَن الَّذين يَخْتَانُونَ أنفسهم﴾ إِلَى قَوْله ﴿ثمَّ يسْتَغْفر الله يجد الله غَفُورًا رحِيما﴾ أَي أَنهم لَو اسْتَغْفرُوا الله لغفر لَهُم ﴿وَمن يكْسب إِثْمًا﴾ إِلَى قَوْله ﴿فقد احْتمل بهتاناً وإثماً مُبينًا﴾ قَوْلهم للبيد ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْك وَرَحمته لهمت طَائِفَة مِنْهُم أَن يضلوك﴾ يَعْنِي أَسِير بن عُرْوَة وَأَصْحَابه إِلَى قَوْله ﴿فسيؤتيه أجرا عَظِيما﴾

فَلَمَّا نزل الْقُرْآن أَتَى رَسُول الله ﷺ بِالسِّلَاحِ فَرده إِلَى رِفَاعَة

قَالَ قَتَادَة: فَلَمَّا أتيت عمي بِالسِّلَاحِ - وَكَانَ شَيخا قد عسا فِي الْجَاهِلِيَّة وَكنت أرى إِسْلَامه مَدْخُولا - فَلَمَّا أَتَيْته بِالسِّلَاحِ قَالَ: يَا ابْن أخي هُوَ فِي سَبِيل الله فَعرفت أَن إِسْلَامه كَانَ صَحِيحا فَلَمَّا نزل الْقُرْآن لحق بشير بالمشركين فَنزل على سلافة بنت سعد فَأنْزل الله (وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ نوله مَا تولى) (النِّسَاء الْآيَة ١١٥) إِلَى قَوْله (ضلالا بعيد) فَلَمَّا نزل على سلافة رَمَاهَا حسان بن ثَابت بِأَبْيَات من شعر فَأخذت رَحْله فَوَضَعته على رَأسهَا ثمَّ خرجت فرمت بِهِ فِي الأبطح ثمَّ قَالَت أهديت لي شعر حسان مَا كنت تَأتِينِي بِخَير

وَأخرج ابْن سعد عَن مَحْمُود بن لبيد قَالَ: عدا بشير بن الْحَارِث على علية رِفَاعَة بن زيد عَم قَتَادَة بن النُّعْمَان الظفري فنقبها من ظهرهَا وَأخذ طَعَاما لَهُ ودرعين بأداتهما فَأتى قَتَادَة بن النُّعْمَان النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ بذلك فَدَعَا بشيراً فَسَأَلَهُ فَأنْكر وَرمى بذلك لبيد بن سهل رجلا من أهل الدَّار ذَا حسب وَنسب فَنزل الْقُرْآن بتكذيب بشير وَبَرَاءَة لبيد بن سهل قَوْله ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله﴾ إِلَى قَوْله ﴿ثمَّ يسْتَغْفر الله يجد الله غَفُورًا رحِيما﴾ يَعْنِي بشير بن

Juz 2, halaman 671 ›

أُبَيْرِق ﴿وَمن يكْسب خَطِيئَة أَو إِثْمًا ثمَّ يرم بِهِ بَرِيئًا﴾ يَعْنِي لبيد بن سهل حِين رَمَاه بَنو أُبَيْرِق بِالسَّرقَةِ فَلَمَّا نزل الْقُرْآن فِي بشير وعثر عَلَيْهِ هرب إِلَى مَكَّة مُرْتَدا كَافِر فَنزل على سلافة بنت سعد بن الشَّهِيد فَجعل يَقع فِي النَّبِي ﷺ وَفِي الْمُسلمين فَنزل الْقُرْآن فِيهِ وهجاه حسان بن ثَابت حَتَّى رَجَعَ وَكَانَ ذَلِك فِي شهر ربيع سنة أَربع من الْهِجْرَة

وَأخرج ابْن سعد من وَجه آخر عَن مَحْمُود بن لبيد قَالَ: كَانَ أَسِير بن عُرْوَة رجلا منطيقاً ظريفاً بليغاً حلواً فَسمع بِمَا قَالَ قَتَادَة بن النُّعْمَان فِي بني أُبَيْرِق للنَّبِي ﷺ حِين اتهمهم بنقب علية عَمه وَأخذ طَعَامه والدرعين فَأتى أَسِير رَسُول الله ﷺ فِي جمَاعَة جمعهم من قومه فَقَالَ: إِن قَتَادَة وَعَمه عَمدُوا إِلَى أهل بَيت منا أهل حسب وَنسب وَصَلَاح يؤنبونهم بالقبيح وَيَقُولُونَ لَهُم مَا لَا يَنْبَغِي بِغَيْر ثَبت وَلَا بَيِّنَة فَوضع لَهُم عِنْد رَسُول الله ﷺ مَا شَاءَ ثمَّ انْصَرف فَأقبل بعد ذَلِك قَتَادَة إِلَى رَسُول الله ﷺ ليكلمه فجبهه رَسُول الله ﷺ جبهاً شَدِيدا مُنْكرا وَقَالَ: بئْسَمَا صنعت وبئسما مشيت فِيهِ

فَقَامَ قَتَادَة وَهُوَ يَقُول: لَوَدِدْت أَنِّي خرجت من أَهلِي وَمَالِي وَأَنِّي لم أكلم رَسُول الله ﷺ فِي شَيْء من أَمرهم وَمَا أَنا بعائد فِي شَيْء من ذَلِك

فَأنْزل الله على نبيه فِي شَأْنهمْ ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَلَا تجَادل عَن الَّذين يَخْتَانُونَ أنفسهم﴾ يَعْنِي أَسِير بن عُرْوَة وَأَصْحَابه ﴿إِن الله لَا يحب من كَانَ خوانًا أَثِيمًا﴾

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَمن يفعل ذَلِك ابْتِغَاء مرضات الله﴾ فِيمَا بَين ذَلِك فِي طعمة بن أُبَيْرِق درعه من حَدِيد الَّتِي سرق وَقَالَ أَصْحَابه من الْمُؤمنِينَ للنَّبِي ﷺ: اعذره فِي النَّاس بلسانك ورموا بالدرع رجلا من يهود بَرِيئًا

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَن هَذِه الْآيَات أنزلت فِي شَأْن طعمة بن أُبَيْرِق وَفِيمَا هم بِهِ النَّبِي ﷺ من عذره فَبين الله شَأْن طعمة بن أُبَيْرِق وَوعظ نبيه ﷺ وحذره أَن يكون للخائنين خصيماً وَكَانَ طعمة بن أُبَيْرِق رجلا من الْأَنْصَار ثمَّ أحد بني ظفر سرق درعاً لِعَمِّهِ كَانَت وَدِيعَة عِنْدهم ثمَّ قدمهَا على يَهُودِيّ كَانَ يَغْشَاهُم يُقَال لَهُ زيد بن

Juz 2, halaman 672 ›

السمين فجَاء الْيَهُودِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ يَهْتِف فَلَمَّا رأى ذَلِك قومه بَنو ظفر جَاءُوا إِلَى نَبِي الله ﷺ لِيَعْذِرُوا صَاحبهمْ وَكَانَ نَبِي الله ﷺ قد هم بِعُذْرِهِ حَتَّى أنزل الله فِي شَأْنه مَا أنزل فَقَالَ ﴿وَلَا تجَادل عَن الَّذين يَخْتَانُونَ أنفسهم﴾ إِلَى قَوْله ﴿يرم بِهِ بَرِيئًا﴾ وَكَانَ طعمة قذف بهَا برئيا فَلَمَّا بَين الله شَأْن طعمة نَافق وَلحق بالمشركين فَأنْزل الله فِي شَأْنه (وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ

) (النِّسَاء الْآيَة ١١٤) الْآيَة

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن نَفرا من الْأَنْصَار غزوا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي بعض غَزَوَاته فسرقت درع لأَحَدهم فأظن بهَا رجلا من الْأَنْصَار فَأتى صَاحب الدرْع رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِن طعمة بن أُبَيْرِق سرق دِرْعِي

فَلَمَّا رأى السَّارِق ذَلِك عمد إِلَيْهَا فألقاها فِي بَيت رجل بَرِيء وَقَالَ لنفر من عشيرته: إِنِّي غيبت الدرْع وألقيتها فِي بَيت فلَان وستوجد عِنْده فَانْطَلقُوا إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِي الله إِن صاحبنا بَرِيء وَإِن سَارِق الدرْع فلَان وَقد أحطنا بذلك علما فاعذر صاحبنا على رُؤُوس النَّاس وجادل عَنهُ فَإِنَّهُ إِن لَا يعصمه الله بك يهْلك فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فبرأه وعذره على رُؤُوس النَّاس فَأنْزل الله ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله﴾ يَقُول: بِمَا أنزل الله إِلَيْك إِلَى قَوْله ﴿خوانًا أَثِيمًا﴾ ثمَّ قَالَ للَّذين أَتَوا رَسُول الله ﷺ لَيْلًا ﴿يستخفون من النَّاس﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَكيلا﴾ يَعْنِي الَّذين أَتَوا رَسُول الله ﷺ مستخفين يجادلون عَن الخائنين ثمَّ قَالَ ﴿وَمن يكْسب خَطِيئَة﴾ الْآيَة

يَعْنِي السَّارِق وَالَّذين جادلوا عَن السَّارِق

وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ رجل سرق درعاً من حَدِيد فِي زمَان النَّبِي ﷺ طَرحه على يَهُودِيّ فَقَالَ الْيَهُودِيّ: وَالله مَا سرقتها يَا أَبَا الْقَاسِم وَلَكِن طرحت عليّ

وَكَانَ الرجل الَّذِي سرق لَهُ جيران يبرئونه ويطرحونه على الْيَهُودِيّ وَيَقُولُونَ: يَا رَسُول الله إِن هَذَا الْيَهُودِيّ خَبِيث يكفر بِاللَّه وَبِمَا جِئْت بِهِ حَتَّى مَال عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ بِبَعْض القَوْل فَعَاتَبَهُ الله فِي ذَلِك فَقَالَ ﴿إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله وَلَا تكن للخائنين خصيماً واستغفر الله﴾ بِمَا قلت لهَذَا الْيَهُودِيّ ﴿إِن الله كَانَ غَفُورًا رحِيما﴾ ثمَّ أقبل على جِيرَانه فَقَالَ

Juz 2, halaman 673 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →