Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 125 النساء

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ﴿١٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وهكذا روي عن ابن عبَّاس وسعيد بن جبير (¬٨٢٦) أنهما فسرا السوء هاهنا بالشرك أيضًا.

وقوله: ﴿وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ قال على بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس: إلا أن يتوب، فيتوب الله عليه. رواه ابن أبي حاتم (¬٨٢٧).

والصحيح أن ذلك عام في جميع الأعمال لما تقدم من الأحاديث، وهذا اختيار ابن جرير والله أعلم.

وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾. لما ذكر الجزاء على السيئات، وأنه لابد أن يأخذ مستحقها من العبد، إما في الدنيا وهو الأجود له، وأما في الآخرة - والعياذ بالله من ذلك، ونسأله العافية في الدنيا والآخرة، والصفح والعفو والمسامحة - شرع في بيان إحسانه وكرمه ورحمته في قبول الأعمال الصالحة من عباده، ذكرانهم وإناثهم [¬١] بشرط الإِيمان، وأنَّه سيدخلهم الجنَّةَ ولا يظلمهم من حسناتهم ولا مقدار النقير، وهو: النقرة التي في ظهر نواة التمرة، [وقد تقدم الكلام على الفتيل، وهو الخيط الذي في شق النواة، وهذا النقير وهما في نواة التمرة] [¬٢]، وكذا القطمير: وهو اللفافة التي على نواة التمرة، والثلاثة في القرآن.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أي: أخلص العمل لربه ﷿ فعمل إيمانًا واحتسابًا ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أي: متبعًا [¬٣] في عمله ما شرعه الله له، وما أرسل به رسوله من الهدى ودين الحق، وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما: أن [¬٤] يكون خالصًا صوابًا، والخالص: أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعًا [¬٥] للشريعة فيصح ظاهره بالمتابعة، وباطنه بالإخلاص، فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد؛ فمن فقد الإِخلاص كان منافقًا، وهمَ الذين يراءون الناس. ومن فقد المتابعة كان ضالًا جاهلًا، ومتى جمعهما فهو [¬٦]، عمل المؤمنين: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾، ولهذا قال تعالى: ﴿وَاتَّبَعَ مِلَّةَ

Juz 4, halaman 291 ›

إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ وهم محمد وأتباعه إلى يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾. وقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. والحنيف هو المائل عن الشرك قصدًا، أي: تاركًا له عن بصيرة، ومقبل على الحق بكليته، لا يصده عنه صاد، ولا يرده عنه راد.

وقوله: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾، وهذا من باب الترغيب في اتباعه؛ لأنه إمام يقتدى به حيث وصل إلى غاية ما يتقرب به العباد له، فإنه انتهى إلى درجة الخلة التي هي أرفع مقامات المحبة، وما ذاك [¬١] إلا لكئرة طاعته لربه كما وصفه به في قوله: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال كثير من علماء السلف: أي قام بجميع ما أمر به، ووفى كل مقام من مقامات العبادة، فكان لا يشغله أمر جليل عن حقير، ولا كبير عن صغير، وقال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

وقال البخاري (¬٨٢٨): حدَّثنا سليمان بن حرب، حدَّثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن عمرو بن ميمون، قال: إن معاذًا لما قدم اليمن صلى بهم الصبح، فقرأ: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ فقال رجل من القوم: لقد قرت عين أم إبراهيم.

وقد ذكر ابن جرير في تفسيره (¬٨٢٩) عن بعضهم أنَّه إنما سماه الله خليلًا من أجل أنَّه أصاب أهل ناحيته جدب، فارتحل إلى خليل له من أهل الموصل - وقال بعضهم: من أهل مصر - ليمتار طعامًا لأهله من قبله، فلم يصب عنده حاجته، فلما قرب من أهله مرّ بمفازة ذات رمل فقال: لو ملأت غرائري من هذا الرمل لئلا أغم [¬٢] أهلي برجوعي اليهم بغير ميرة، وليظنوا أني أتيتهم بما يحبون، ففعل ذلك، فتحول ما في غرائره من الرمل دقيقًا، فلما صار إلى منزله نام، وقام أهله ففتحوا الغرائر فوجدوا دقيقًا فعجنوا منه وخبزوا، فاستيقظ فسألهم عن الدقيق الذي منه خبزوا، فقالوا: من الدقيق الذي جئت به من عند خليلك، فقال: نعم، هو من عند [¬٣] خليلي الله، فسماه الله بذلك خليلًا. وفي صحة هذا ووقوعه نظر، وغايته أن يكون خبرًا إسرائيليًّا لا يصدق

Juz 4, halaman 292 ›

ولا يكذب، وإنما سمي خليل الله لشدة محبة ربه، ﷿، له، لما قام له به [¬١] من الطاعة التي يحبها ويرضاها، ولهذا ثبت في الصحيحين (¬٨٣٠) من حديث [¬٢] أبي سعيد الخدري أن رسول الله، ﷺ، لما خطبهم في آخر خطبة خطبها، قال: "أما بعد أيها الناس فلو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا؛ لاتخذت أبا بكر بن أبي قحافة خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله".

وجاء من طريق جندب بن عبد الله البجلى (¬٨٣١)، وعبد الله بن عمرو بن العاص (¬٨٣٢)، وعبد الله بن مسعود (¬٨٣٣)، عن النبي؛ قال: "إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلًا".

وقال أَبو بكر بن مردويه (¬٨٣٤): حدَّثنا عبد الرحيم بن محمد بن مسلم، حدَّثنا إسماعيل بن

Juz 4, halaman 293 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →