Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
أو كان جزء ما له أضيفا... أو مثل جزئه فلا تحيفا
وجملة: ﴿وَاتَّبَعَ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿أَسْلَمَ..﴾. إلخ على الوجهين المعتبرين فيها.
﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً:﴾ فعل ماض، وفاعله، ومفعولاه. وقيل: ﴿خَلِيلاً:﴾ حال من:
﴿إِبْراهِيمَ،﴾ ولا وجه له. والجملة الفعلية معترضة في آخر الكلام، لا محلّ لها من الإعراب.
قال الزمخشري، كنحو ما يجيء في الشعر من قولهم: «والحوادث جمّة» (¬١) الشّاهد رقم [٧١٧] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، وقال: فائدتها تأكيد وجوب اتّباع ملّته؛ لأنّ من بلغ الزّلفى عند الله بأن اتّخذه خليلا؛ كان جديرا بأن تتّبع ملّته، وطريقته، ولو جعلتها معطوفة على الجملة قبلها؛ لم يكن لها معنى. انتهى كشاف.
﴿وَلِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً (١٢٦)﴾
الشرح: ﴿وَلِلّهِ ما فِي السَّماواتِ..﴾. إلخ: ملكا، وخلقا، وعبيدا، والمعنى: أنّ الله اتّخذ إبراهيم بحسن طاعته، لا لحاجته إلى مخالّته، ولا للتكثير به، والاعتضاد بقوّته، كيف، وله ما في السموات وما في الأرض؟! وإنّما أكرمه لامتثاله لأمره، واجتنابه لنهيه. وفيه تغليب غير العقلاء على العقلاء. ﴿وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً:﴾ انظر الآية رقم [١٠٨] ففيها الكفاية.
الإعراب: ﴿وَلِلّهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾ متعلّقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿وَما:﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول. (كان): فعل ماض ناقص. ﴿اللهُ:﴾ اسمها.
﴿بِكُلِّ:﴾ متعلقان ب: ﴿مُحِيطاً﴾ بعدهما، و (كل) مضاف، و ﴿شَيْءٍ:﴾ مضاف إليه. ﴿مُحِيطاً:﴾
خبر (كان)، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، لا محلّ لها.
﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِهِ عَلِيماً (١٢٧)﴾
الشرح: نزلت الآية الكريمة بسبب سؤال قوم من الصّحابة عن أمر النساء، وأحكامهن في
Juz 2, halaman 635 ›
الميراث، وغير ذلك، فأمر الله نبيه ﷺ أن يقول: ﴿اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ أي: يبيّن لكم حكم ما سألتم عنه. وهذه الآية رجوع إلى ما افتتحت به السّورة من أمر النساء، وكانوا قد بقيت لهم أحكام لم يعرفوها، فسألوا، فقيل لهم: ﴿اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾.
وقال ابن عباس-﵄: نزلت في بنات أم كجّة، وقد تقدّمت قصّتهنّ في الآية رقم [٧] من هذه السّورة. وقالت عائشة-﵂: هي اليتيمة تكون في حجر الرّجل، وهو وليّها، فيرغب في نكاحها، إذا كانت ذات جمال، ومال بأقلّ من سنّة صداقها، وإذا كانت غير مرغوب فيها لقلّة الجمال، والمال؛ تركها. وانظر الآية رقم [٣] من هذه السورة. هذا؛ والاستفتاء: طلب الفتوى، وهو إظهار ما أشكل من الأحكام الشّرعية، وكشفه، وتبيينه.
قال المفسّرون: والذي استفتوه فيه هو ميراث النّساء، وذلك: أنّهم كانوا لا يورّثون النّساء، ولا الصّغار من الأولاد، فلمّا نزلت آيتا الميراث رقم [١١ و ١٢] قالوا: يا رسول الله! كيف نورّث المرأة، والصغيرة؟ فأجابهم بهذه الآية: ﴿قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾. ﴿وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ﴾ المعنى: الله يفتيكم في النّساء بما أنزل في كتابه عليكم. ﴿فِي يَتامَى النِّساءِ:﴾ قيل:
معناه: في النّساء اليتامى. وقيل: في اليتامى أولاد النساء؛ لأنّ الآية نزلت في يتامى أمّ كجّة.
﴿اللاّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ﴾ يعني: ما فرض لهنّ من الميراث، وهذا على قول من يقول: إنّ الآية نزلت في ميراث اليتامى الصغار. وعلى القول الآخر: معناه: ما كتب لهنّ من الصّداق.
﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ التقدير: في أن، أو: عن أن تنكحوهن، فإنّ أولياء اليتامى كانوا يرغبون في نكاحهن إذا كنّ جميلات، ويأكلون مالهنّ، وإلا فيرغبون عن نكاحهنّ إن كنّ غير جميلات، ويعضلوهنّ عن الزّواج بغيرهم، انظر الآية رقم [٣] من هذه السّورة.
﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ:﴾ فهو معطوف على ما قبله، أي: داخل في المبهم المطلوب بيانه في الفتوى؛ لأنّ العرب لم يكونوا يورّثون من لم يقاتل من النّساء، والولدان. ﴿وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ﴾ انظر الآيتين رقم [٢ و ٣] فالبحث فيهما كاف ضاف. ﴿وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ..﴾.
إلخ: هذا وعد من الكريم لمن آثر الخير في ذلك، وفعله، وقد حذف مقابله اكتفاء به، فإنّ التقدير: وما تفعلوا من شرّ... إلخ.
تنبيه: روي: أنّ عيينة بن حصن أتى النّبيّ ﷺ فقال: أخبرنا أنّك تعطي الابنة النصف، والأخت النصف، وإنّا كنّا لا نورّث إلا من يشهد القتال، ويحوز الغنيمة! فقال ﷺ: بذلك أمرت. ونزلت الآية الكريمة.
تنبيه: رأيت: أنّ الفعل «يرغب» تغيّر معناه بتغيّر الجار الذي تعلّق به، وهذا أحد الأفعال التي يتغيّر معناها بتغيّر الجار، كما رأيت في الآية رقم [٢٧] والآية رقم [١٣٥] الآتية، لذا كان قول القائل -وهو الشّاهد رقم [٩٢٥] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -محتملا للمدح والذّمّ: [الطويل]
Juz 2, halaman 636 ›
ويرغب أن يبني المعالي خالد... ويرغب أن يرضى صنيع الألائم
هذا؛ و (نساء) اسم جمع لا واحد له من لفظه؛ لأنّ مفرده: امرأة، وجمعها في القلّة:
نسوة، وفي الكثرة: نساء، وتجمع أيضا على نسوان، ونسون، ونسنين، وهذه الجموع كلّها مأخوذة من النّسيان، فهي مطبوعة عليه، إمّا إهمالا، وإما كذبا، ويقال لكلّ واحد من هذه الجموع: اسم جمع، لا واحد له من لفظه، أما «المرأة» فهي مأخوذة من «المرء» وهو الرّجل، فلذا سميت بذلك، والأم الأولى حوّاء-﵍-سمّيت بذلك؛ لأنّها مأخوذة من: حي، وهو آدم، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.
الإعراب: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿فِي النِّساءِ:﴾
متعلّقان به. ﴿قُلِ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿اللهُ:﴾ مبتدأ. ﴿يُفْتِيكُمْ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾ والكاف مفعول به. ﴿فِيهِنَّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والنون حرف دالّ على جماعة الإناث، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قُلِ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.
﴿وَما:﴾ موصولة، أو موصوفة، ومحلّها يحتمل الجرّ، والنصب، والرفع، فالجرّ بالعطف على الضّمير المجرور ب (في) من غير إعادة الجار والمجرور على مذهب الكوفيين، والنصب على تقدير فعل محذوف، التقدير: ونبيّن لكم ما يتلى. والرفع-وهو المختار-وفي ذلك ثلاثة أوجه:
أحدها: هو معطوف على ضمير الفاعل في: ﴿يُفْتِيكُمْ،﴾ وساغ ذلك لوجود الفاصل بالجار والمجرور. والثاني: هو معطوف على (﴿اللهُ﴾) الواقع فاعلا. والثالث: هو مبتدأ، خبره: الجار، والمجرور: ﴿فِي الْكِتابِ﴾. وقيل: هو محذوف، التقدير: ﴿وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ﴾ يبيّن لكم. ﴿يُتْلى:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الألف للتعذّر، ونائب الفاعل يعود إلى (﴿ما﴾). ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿فِي الْكِتابِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر، وتقدّم وجه ثالث، انظره. وجملة: ﴿يُتْلى..﴾. إلخ صلة (ما) أو صفتها. ﴿فِي يَتامَى:﴾ بدل من:
﴿فِي الْكِتابِ﴾ بدل اشتمال، وهناك مضاف محذوف، أي: في حكم يتامى. أو هما متعلقان بالفعل: ﴿يُتْلى﴾ أو هما بدل من قوله: ﴿فِيهِنَّ،﴾ أو هما متعلقان ب ﴿الْكِتابِ﴾ نفسه: أي: فيما كتب في حكم يتامى. أو هما متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل، و ﴿يَتامَى﴾ مضاف، و ﴿النِّساءِ:﴾ مضاف إليه. ﴿اللاّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السّكون في محل جر صفة: ﴿يَتامَى النِّساءِ﴾. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿تُؤْتُونَهُنَّ:﴾ فعل مضارع، وفاعله، ومفعوله الأول، والنّون حرف دالّ على جماعة الإناث، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو
Juz 2, halaman 637 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.