Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
ذي سهم سهمه فقال: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ صغيرًا أو كبيرًا.
وكذا قال سعيد بن جبير وغيره. وقال [¬١] سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾: كما إذا كانت ذات جمال ومال نكحتها، واستأثرت بها، كذلك إذا لم تكن ذات مال ولا جمال فأنكحها واستأثر بها.
وقوله: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾ تهييجًا على فعل الخيرات، وامتثالًا للأوامر، وأن الله، ﷿، عالم بجميع ذلك، ولم [¬٢] سيجزي عليه أوفر الجزاء وأتمه.
﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٢٩) وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (١٣٠)﴾
يقول تعالى مخبرًا ومشرعًا عن حال [¬٣] الزوجين: تارة في حال نفور الرجل عن المرأة، وتارة في حال اتفاقه معها، وتارة [عند] [¬٤] فراقه لها. فالحالة الأولى ما إذا خافت المرأة من زوجها أن ينفر عنها أو يعرض عنها؛ فلها أن تسقط عنه حقها أو بعضه من نفقة أو كسوة أو مبيت، أو غير ذلك من الحقوق [¬٥] عليه، وله أن يقبل ذلك منها فلا جناح [¬٦] عليها في بذلها ذلك له، ولا عليه في قبوله منها، ولهذا قال تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا [¬٧] بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾، ثم قال: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ أي: من الفراق. وقوله: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ أي: الصلح عند المشاحة خير من الفراق، ولهذا لما كبرت سودة بنت زمعة عزم رسول الله، صلى الله
Juz 4, halaman 298 ›
عليه وسلم، على فراقها، [فصالحته على] [¬١] أن يمسكها وتترك يومها لعائشة، فقبل ذلك منها، وأبقاها على ذلك.
(ذكر الرواية بذلك).
قال أبو داود الطيالسي (¬٨٤٣): حدَّثنا سليمان بن معاذ، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، قال: خشيت سودة أن يطلقها رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسول الله، لا تطلقني، واجعل يومي لعائشة. ففعل، ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ الآية. قال ابن عبَّاس: فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز.
ورواه التِّرمِذي، عن محمد بن المثنى، عن أبي داود الطيالسي، به. وقال: حسن غريب. وقال [¬٢] الشَّافعي (¬٨٤٤): أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس أن رسول الله، ﷺ، توفي عن تسع نسوة، وكان يقسم لثمان.
وفي الصحيحين (¬٨٤٥) من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، فكان النبي، ﷺ، يقسم لها بيوم سودة.
وفي صحيح البخاري (¬٨٤٦) من حديث الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة نحوه.
Juz 4, halaman 299 ›
وقال سعيد بن منصور (¬٨٤٧): أنبأنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام [بن عروة] [¬١]، عن أبيه عروة [¬٢] قال: [] [¬٣] أنزل الله في سودة وأشباهها: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾، وذلك أن سودة كانت امرأة قد أسنت فَفزعَت أن يفارقها رسول الله، ﷺ، وضنت بمكانها منه، وعرفت من حب رسول الله، ﷺ، عائشة ومنزلتها منه، فوهبت يومها من رسول الله، ﷺ، لعائشة، فقبل ذلك رسول الله.
قال البيهقي: وقد رواه أحمد بن يونس، عن الحسن بن أبي الزناد، موصولًا، وهذه الطَّرِيقِ رواها الحاكم في مستدركه (¬٨٤٨)، فقال:
حدَّثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد، حدَّثنا أحمد بن يونس، حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنَّها قالت له: يا ابن أختي، كان رسول الله، ﷺ، لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندنا، وكان قل يوم إلَّا وهو يطوف علينا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتَّى يبلغ إلى من هو يومها فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله، ﷺ: يا رسول الله، يومي هذا لعائشة، فقبل ذلك رسول الله، صلى الله عليه ومسلم، قالت عائشة: ففي ذلك أنزل الله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾.
وكذا [¬٤] رواه أَبو داود، عق أحمد بن يونس، به. ثم قال الحاكم [¬٥]: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه.
Juz 4, halaman 300 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.