Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان. ﴿كُتِبَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل يعود إلى: ﴿ما﴾ وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلة: ﴿ما﴾ أو صفتها. ﴿لَهُنَّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والنون حرف دالّ على جماعة الإناث.
﴿وَتَرْغَبُونَ:﴾ مضارع وفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محلّ لها مثلها، أو هي في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: وأنتم ترغبون. والجملة الاسمية هذه في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير. ﴿أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ﴾ وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والمصدر المؤول من الفعل وناصبه في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف، انظر الشرح، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ:﴾ معطوف على: ﴿يَتامَى النِّساءِ﴾ أو على الضمير بقوله: ﴿فِيهِنَّ﴾ وقيل:
منصوب بفعل محذوف، التقدير: ويبيّن حال المستضعفين. ﴿مِنَ الْوِلْدانِ:﴾ متعلقان ب (﴿الْمُسْتَضْعَفِينَ﴾) أو بمحذوف حال منه، والمصدر المؤول من: (﴿أَنْ تَقُومُوا..﴾.) إلخ معطوف على: ﴿فِيهِنَّ﴾ من غير إعادة الجار على مذهب الكوفيين، أو هو معطوف على: ﴿يَتامَى النِّساءِ﴾ أو هو معطوف على محل ﴿فِيهِنَّ،﴾ والتقدير: ويبيّن الله لكم أن تقوموا... إلخ.
﴿وَما:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿ما﴾): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدّم لفعل شرطه. ﴿مِنْ خَيْرٍ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من (ما)، و ﴿مِنَ﴾ بيان لم أبهم فيها. (إنّ): حرف مشبّه بالفعل. ﴿اللهُ:﴾ اسمها. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى: ﴿اللهُ﴾. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. ﴿عَلِيماً:﴾ خبر ﴿كانَ﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والجملة الشرطية بكاملها مستأنفة، لا محلّ لها.
﴿وَإِنِ اِمْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (١٢٨)﴾
الشرح: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ:﴾ جمعها من غير لفظها كما رأيت في الآية السابقة. ﴿خافَتْ:﴾
توقّعت، ورأت. وقيل: علمت. والعلاقة بينهما: أنّ الإنسان لا يخاف شيئا حتّى يعلم: أنّه ممّا يخاف منه، فهو من باب التعبير عن السّبب بالمسبّب. ومن مجيء الخوف بمعنى العلم قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٢٩]: ﴿إِلاّ أَنْ يَخافا أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ﴾. هذا؛ وأمّا التخوّف؛ فهو التنقّص، كما في قوله تعالى في سورة (النّحل) رقم [٤٧]: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ﴾
Juz 2, halaman 638 ›
لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ. يروى: أنّ عمر-﵁-قال على المنبر: ما تقولون في قوله تعالى:
﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾ فسكتوا، فقام شيخ من هذيل، فقال: هذه لغتنا، التخوّف: التنقّص. قال:
فهل تعرف العرب هذا في أشعارهم؟ قال: نعم، قال شاعرنا أبو كبير الهذليّ: [البسيط]
تخوّف الرّحل منها تامكا قردا... كما تخوّف عود النّبعة السّفن
فقال عمر-﵁: أيّها النّاس عليكم بديوانكم لا تضلّوا. قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية، فإنّ فيه تفسير كتابكم، ومعاني كلامكم. هذا؛ وأصل الخوف: انزعاج في الباطن، يحصل من توقع مكروه يقع في المستقبل. وأصل «خاف»: «خوف» فقل في إعلاله:
تحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا.
﴿مِنْ بَعْلِها﴾ أي: زوجها سمّي الزوج بعلا؛ لعلوّه على الزوجة بما قد ملكه من زوجيتها، ومنه قوله تعالى في سورة (الصافات) رقم [١٢٥]: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً،﴾ والبعل: المستعلي على غيره، ولمّا كان الزوج مستعليا على المرأة، قائما بأمرها؛ سمّي بعلا، ويقال للمرأة أيضا: بعل، وبعلة، كما يقال لها: زوج، وزوجة، والتاء لاحقة لتأنيث الجمع كما في: الحزونة، والسهولة.
﴿نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً:﴾ الفرق بينهما: أنّ النّشوز: التباعد. والإعراض: أن لا يكلمها، ولا يأنس بها. فالأول هو التّجافي عنها، والترفّع عن محبّتها، كراهة لها، ومنعا لحقوقها، أو إيذاء لها بسبّ، أو ضرب. وانظر نشوز المرأة في الآية رقم [٣٤]. هذا؛ و (النّشوز) في الأصل الترفع، وهو مأخوذ من النّشز، وهو المرتفع من الأرض. و (الإعراض) بأن يقلّ مجالستها، ومحادثتها، ومؤانستها بسبب كبر، أو دمامة، أو سوء خلق، أو خلق، أو ملال، أو طموح عين إلى أخرى، أو غير ذلك.
﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما:﴾ فلا مؤاخذة، ولا إثم عليهما. ﴿أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما:﴾ وفي قراءة:
(«يصّالحا») بتشديد الصّاد، وأصله: يتصالحا، فقلبت التاء صادا، ثم أدغمت الصّاد في الصّاد.
وقرئ: («يصطلحا») بإبدال التاء طاء، والمصالحة بينهما تكون بحطّ بعض المهر، أو القسم، أو بإسقاط بعض النّفقة. ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ أي: من الفرقة، أو سوء العشرة، والخصومة. ويجوز ألا يراد به التفضيل، بل بيان: أنّه من الخير، كما أنّ الخصومة من الشرور.
﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ أي: جعلت الأنفس حاضرة للشّح، مطبوعة عليه، فلا تسمح المرأة بالإعراض عنها، والتقصير في حقّها، والرّجل لا يسمح بأن يوفّيها حقّها كاملا، ويمسكها عنده، وكلّ واحد منهما يتشدّد فيما يطلب، ويريد. وانظر نشوز المرأة في الآية رقم [٣٤].
﴿وَإِنْ تُحْسِنُوا:﴾ إلى المرأة بالصّحبة الصّالحة، والعشرة الطّيّبة مراعاة لحقّ الصحبة الماضية. ﴿وَتَتَّقُوا:﴾ الله، وتخافوه، أي: أن تجعلوا بينكم وبين النّشوز، والإعراض عن
Juz 2, halaman 639 ›
المرأة، وما يؤدّي إلى الخصومة والشرّ، والفساد وقاية تمنعكم من ذلك. ﴿فَإِنَّ اللهَ كانَ﴾ ولا يزال كائنا ﴿بِما تَعْمَلُونَ:﴾ من سوء العشرة، ومن حسنها. ﴿خَبِيراً:﴾ فيثيبكم خير الجزاء.
وخذ ما يلي:
عن عائشة-﵂-قالت: نزلت الآية في المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، يريد طلاقها، ويتزوّج غيرها، فتقول له: أمسكني، لا تطلّقني، ثم تزوّج غيري، وأنت في حل من النفقة عليّ، والقسمة لي. فذلك قوله تعالى: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. متّفق عليه.
تنبيه: كان عمران الخارجي من أقبح بني آدم، وكانت امرأته من أجملهم، فنظرت إليه يوما، وقالت: الحمد لله، على أنّي، وإيّاك من أهل الجنّة! قال: كيف؟! قالت: لأنّك رزقت مثلي، فشكرت، ورزقت مثلك، فصبرت، والجنّة موعودة للشّاكرين، والصّابرين.
عن عبد الله بن عباس-﵄-قال: خشيت سودة-﵂-أن يطلّقها رسول الله ﷺ فقالت: لا تطلّقني، وأمسكني، واجعل يومي لعائشة. ففعل. فكان رسول الله ﷺ يقسم لعائشة يومين: يومها، ويوم سودة. أخرجه الترمذيّ.
هذا؛ وروى مالك عن ابن شهاب عن رافع بن خديج-﵁: أنّه تزوّج خولة.
وقيل: اسمها عمرة بنت محمد بن مسلمة-﵄-فكانت عنده حتى كبرت، فتزوّج عليها فتاة شابة، فآثر الشابّة عليها، فناشدته الطّلاق، فطلّقها واحدة، ثم أهملها حتّى إذا كانت تحلّ؛ راجعها، ثم عاد، فآثر عليها الشّابة، فناشدته الطّلاق، فطلّقها واحدة، ثمّ راجعها، فآثر الشّابة عليها، فناشدته الطّلاق، فقال: إنّما بقيت لك واحدة، فإن شئت استقررت على ما ترين من الأثرة، وإن شئت فارقتك؟ قالت: بل أستقرّ على الأثرة، فأمسكها على ذلك، ولم ير رافع ﵁-إثما حين استقرّت عنده على الأثرة.
قال أبو عمر بن عبد البر-رحمه الله تعالى-: قوله والله أعلم: «فآثر الشابة عليها» يريد في ميل نفسه إليها، والنشاط لها، لا أنّه آثرها عليها في مطعم، وملبس، ومبيت؛ لأنّ هذا لا ينبغي أن يظنّ بمثل رافع، والله أعلم.
بعد هذا: أضيف الشّحّ إلى الأنفس: لأنّه غريزة فيها. والشحّ في كلام العرب: البخل مع الحرص، وقد فرّق العلماء بين البخل، والشح، فقالوا: البخل نفس المنع، والشحّ الحالة النفسانيّة، التي تقتضي ذلك المنع. وقد ذكرت لك البخل، والشح، وإضرارهما في مواضع كثيرة من هذا الكتاب، وأكتفي هنا بما يلي:
عن عبد الله بن عمر-﵄-قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: «إيّاكم والظلم؛ فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة، وإيّاكم والفحش، والتّفحّش، وإيّاكم والشّحّ، فإنّما هلك من كان
Juz 2, halaman 640 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.