الإعراب: ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الْمُنافِقِينَ:﴾ اسمها منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.
﴿يُخادِعُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مستأنفة، أو مبتدأة لا محلّ لها على الاعتبارين. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ﴿خادِعُهُمْ:﴾ خبره، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، أو من لفظ الجلالة، والرابط: الواو، والضمير على الاعتبارين. وقيل: معطوفة على خبر: ﴿إِنَّ﴾ وقيل:
مستأنفة، والحالية أقوى. (إذا): انظر الآية رقم [١٤٠]، وجملة: ﴿قامُوا إِلَى الصَّلاةِ﴾ في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح، وجملة: ﴿قامُوا كُسالى﴾ جواب (إذا) لا محلّ لها، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على جملة: ﴿يُخادِعُونَ اللهَ﴾ الواقعة خبرا ل: ﴿إِنَّ؛﴾ فهي في محل رفع مثلها. ﴿كُسالى:﴾ حال من واو الجماعة منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على الألف للتعذر، وجملة: ﴿يُراؤُنَ النّاسَ﴾ في محل نصب حال ثانية من واو الجماعة. وقيل: من الضمير المستتر في: ﴿كُسالى﴾. وقيل: إنّها مستأنفة. وقيل: إنّها بدل من: ﴿كُسالى﴾ وهذان ضعيفان، وجملة: ﴿وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ﴾ معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها.
﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿قَلِيلاً:﴾ صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: إلا ذكرا قليلا. وقيل:
صفة ل: «زمان» محذوف، التقدير: إلا زمانا قليلا. والأول أقوى.
﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (١٤٣)﴾
الشرح: ﴿مُذَبْذَبِينَ:﴾ متحيّرين، متردّدين بين الإيمان، والكفر، وهو بفتح الذال من:
الذبذبة، وهي الاضطراب، ومنه قول النابغة الذبياني يخاطب به النّعمان بن المنذر: [الطويل]
ألم تر أنّ الله أعطاك سورة... ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
وقرئ بكسر الذال، بمعنى: يذبذبون قلوبهم، أو دينهم، ومنه قول البعيث بين حريث: [الطويل]
خيال لأمّ السّلسبيل ودونها... مسيرة شهر للبريد المذبذب
وقرئ بالدّال بمعنى: أخذ تارة في دبّة، وتارة في دبّة، وهي الطريقة. ومنه ما روي عن ابن عباس-﵄: اتبعوا دبّة قريش، أي: طريقتهم، وملتهم، لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء؛ أي: لا منسوبين إلى المؤمنين، ولا إلى الكافرين. ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً:﴾
انظر الآية رقم [٨٨] ففيها الكفاية، وخذ ما يلي: