الجواب: هذا الأداء البياني يسمَّى المشاكلة في اللفظ، والله سبحانه لا يضرُّه كيدهم شيئاً، بل بالعكس، ويؤخر عنهم العقوبة؛ ليزدادوا إثماً، ومأواهم الدرك الأسفل من النار.
﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾: إذا: شرطية زمانية؛ تدل على كثرة الحدوث.
﴿كُسَالَى﴾: من الكسل: هو التراخي في أداء المهمة، فهم يُصلون بتثاقل ورياء، وكراهية.
﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ﴾: يصلون لكي يراهم الناس، وللسمعة فقط، وليس لوجه الله، ولكي يحمدوهم، ويثنوا عليهم.
﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾: فهم لا يصلّون، ولا يذكرون الله إلّا أمام الناس فقط، أما إذا كانوا غائبين عن أعين الناس فهم نادراً ما يصلّون، أو يسبحون الله، أو يحمدونه، أو يذكرونه.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿وَلَا يَذْكُرُونَ﴾: لا: النافية.
﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾: أي: العدد القليل منهم من يذكر الله ﷾، أو أن كمية ذكرهم لله تعالى قليلة جداً.
سورة النساء [٤: ١٤٣]
﴿مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾:
﴿مُّذَبْذَبِينَ﴾: متردِّدين بين المؤمنين، وبين الكافرين؛ أي: الجانبين أقوى؛ لكي يميلون إليه.
Juz 3, halaman 52 ›
﴿مُّذَبْذَبِينَ﴾: المذبذب: كالمعلّق في خيط متدلٍّ غير ثابت، تقذفه الريح من ناحية إلى أخرى.
أيْ: كالبندول: وهو رقَّاص الساعة (الذي نراه في الساعات القديمة).
وتدل الكلمة على التحرك والاضطراب، وعدم الاستقرار، وهذه هي حالة المنافق المضطرب نفسياً، لا يستقر على الكفر، أو على الإيمان.
أو المذبذب: مشتقة من ذب، ومذبة الذباب.
والمذبذب الذي يذب عن كلا الجانبين؛ فيحرك يده أمام وجهه يمنة ويسرة؛ كي يمنع عودة الذباب، وهذه حالة المنافق لا ينسب إلى المؤمنين، ولا ينسب إلى الكفار.
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ﴾: ومن: الواو: استئنافية.
﴿وَمَنْ﴾: اسم شرط جوابه: فلن تجد له سبيلاً.
﴿يُضْلِلِ اللَّهُ﴾: الله سبحانه، لا يضل عبداً أبداً، بل يرسل الرسل والكتب، ويبين له طريق الهدى، وطريق الضلال، وميّزه بالعقل، وترك له الخيرة، فمن يصر على عدم الإيمان يتركه على ضلاله وعماه، والله قادر على أن يجبره على الإيمان قهراً، ولكنه -جل وعلا- لم يشأْ ذلك، وترك له حرية الاختيار؛ فإن اختار طريق الإيمان أعانه على ذلك؛ لقوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧]. وأما إذا اختار طريق الضلال فتركه في تيه الضلال، وسيطرة الشيطان والهوى.
﴿فَلَنْ﴾: الفاء: للتوكيد. لن: حرف نفي، ونصب، واستقبال؛ لنفي المستقبل القريب والبعيد.
Juz 3, halaman 53 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.