(المائدة) والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، ومثله ما بعده من الضّمائر.
﴿مِيثاقَهُمْ:﴾ مفعول به للمصدر، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم في الكلّ حرف دالّ على جماعة الذكور. ﴿وَكُفْرِهِمْ:﴾ معطوف على ما قبله... إلخ. ﴿بِآياتِ:﴾ متعلقان بما قبلهما.
و (آيات): مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ:﴾ معطوف على ما قبله، وهو مثله في إعرابه. ﴿بِغَيْرِ:﴾ متعلقان بالمصدر: (قتل)، و (غير) مضاف، و ﴿حَقٍّ:﴾ مضاف إليه.
﴿وَقَوْلِهِمْ:﴾ معطوف على ما قبله أيضا. ﴿قُلُوبُنا:﴾ مبتدأ. (نا): في محل جر بالإضافة.
﴿غُلْفٌ:﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول للمصدر: (﴿قَوْلِهِمْ﴾).
﴿بَلْ:﴾ حرف إضراب تبتدأ بعده الجمل. ﴿طَبَعَ اللهُ:﴾ ماض، وفاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿عَلَيْها:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿بِكُفْرِهِمْ:﴾ متعلقان به أيضا، والهاء في محل جر بالإضافة... إلخ. ﴿فَلا:﴾ الفاء: حرف عطف. (لا): نافية. ﴿يُؤْمِنُونَ:﴾
فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ. والواو فاعله. ﴿إِلاّ:﴾ حرف استثناء.
﴿قَلِيلاً:﴾ مستثنى ب: ﴿إِلاّ،﴾ على أنّ المراد به عبد الله بن سلام، فيكون استثناء متصلا، أو هو صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا، على التفسير الثّاني.
قال الجمل: يحتمل كونه نعتا لزمان محذوف، أي: إلا زمانا قليلا، وقال: ولا يجوز نصبه على الاستثناء من فاعل: ﴿يُؤْمِنُونَ؛﴾ لأنّ الضمير في: (لا ﴿يُؤْمِنُونَ﴾) عائد على المطبوع على قلوبهم، ومن طبع على قلبه بالكفر؛ فلا يقع منه إيمان! أي: فيكون الاستثناء من غير جنسه.
﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً (١٥٦)﴾
الشرح: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾ أي: بعيسى، على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام. ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ..﴾. إلخ حين رموها بالزنى، وذلك: أنّهم أنكروا قدرة الله تعالى على خلق الولد من غير أب، ومنكر قدرة الله كافر، فالمراد بقوله: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾ هو إنكارهم قدرة الله تعالى، والمراد بقولهم: ﴿عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً﴾ هو رميهم إيّاها بالزنى، وإنّما سمّاه بهتانا عظيما؛ لأنّه ظهر عند ولادة مريم من المعجزات ما يدلّ على براءتها من ذلك، وانظر شرح البهتان في الآية رقم [١١٢] وانظر تكريمها، وتشريفها، وتفضيلها في سورة (آل عمران).
الإعراب: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ:﴾ معطوفان على ما قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ﴿وَقَوْلِهِمْ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء... إلخ. ﴿عَلى مَرْيَمَ:﴾ متعلقان بالمصدر قبلهما، أو هما متعلقان ب ﴿بُهْتاناً؛﴾ لأنّه مصدر أيضا، أو بمحذوف حال منه، كان صفة له، فلما قدّم عليه؛ صار حالا. وعلامة الجرّ الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ممنوع من الصّرف للعلمية، والتأنيث. ﴿بُهْتاناً:﴾ مفعول به للمصدر قبله، فإنّه متضمن معنى كلام كثير، نحو: قلت