Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 155 النساء

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

عليهم، فأبوا قبولها، فأمر الله جبريل، ﵇، فقلع جبل الطّور من مكانه، وكان على قدر عسكرهم، وفوق رءوسهم قدر قامتهم كالظّلّة. وقيل لهم: إن لم تقبلوا التوراة؛ وإلا أنزلته عليكم! فقبلوها مكرهين، وسجدوا على أنصاف وجوههم اليسرى، وجعلوا يلاحظون الجبل بأعينهم اليمنى، وهم سجود، فصار ذلك سنّة في سجود اليهود، لا يسجدون إلا على أنصاف وجوههم، وقالوا: لا سجدة أفضل من سجدة تقبّلها الله، ورحم بها عباده، فلمّا رفع عنهم الجبل؛ رجعوا إلى عنادهم، وكفرهم.

﴿وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً﴾ والطور فوق رءوسهم. والمراد به: باب بيت المقدس، أو باب أريحا، انظر شرح هذا؛ وتفصيله في الآيتين رقم [٥٨ و ٥٩] من سورة (البقرة). ﴿وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ:﴾ انظر الآية رقم [٤٧] تجد ما يسرّك. ﴿وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً﴾ أي: مؤكّدا، وهو العهد الذي أخذه عليهم في التوراة. وانظر شرح (نا) في الآية رقم [٣٣] ففيها الكفاية.

الإعراب: (﴿رَفَعْنا﴾): فعل، وفاعل. ﴿فَوْقَهُمُ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، أو هو متعلق بمحذوف حال من ﴿الطُّورَ﴾ والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿الطُّورَ:﴾ مفعول به. ﴿بِمِيثاقِهِمْ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، وقال أبو البقاء: هما في محل نصب مفعول به، ولا أراه قويّا، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، لا محلّ لها على الاعتبارين، والهاء في محل جرّ بالإضافة. من إضافة المصدر لفاعله. (﴿قُلْنا﴾): فعل، وفاعل. ﴿لَهُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿اُدْخُلُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿الْبابَ:﴾

انظر إعراب الجنّة في الآية رقم [١٢٤]. ﴿سُجَّداً:﴾ حال من واو الجماعة، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَقُلْنا﴾ إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿وَقُلْنا لَهُمُ:﴾ مثل ما قبله. ﴿لا:﴾ ناهية جازمة. ﴿تَعْدُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب: ﴿لا﴾ الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿فِي السَّبْتِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة:

﴿وَقُلْنا..﴾. إلخ: معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. ﴿وَأَخَذْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مِنْهُمْ:﴾

جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به أول. ﴿مِيثاقاً:﴾ مفعوله الثاني. ﴿غَلِيظاً:﴾ صفة له، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها أيضا.

﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً (١٥٥)﴾

الشرح: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ أي: بسبب نقضهم العهود، وخلفهم الوعود؛ التي قطعوها على أنفسهم بأنّهم يقبلون الكتاب؛ الذي يأتيهم به موسى. ﴿وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللهِ﴾ أي: وبجحودهم

Juz 2, halaman 679 ›

المعجزات؛ التي جاء بها موسى، ثمّ كفرهم بعيسى، والإنجيل، وكفرهم بمحمد ﷺ والقرآن سخطنا عليهم، ولعناهم، وطردناهم من رحمتنا. هذا؛ و «النقض» يستعمل في الشيء المحسوس كالجدار، والحبل، ونحوهما، وقد استعير هنا لشيء معنوي، وهو الميثاق، ونقضه. ﴿وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي: بغير استحقاق، فقد قتلوا زكريا، ويحيى، وغيرهم كثيرين، كما ذكرته لك فيما تقدّم، وقتل الأنبياء لا يكون حقّا؛ لأنّهم لا يفعلون ما يستوجب القتل، لعصمتهم من الكبائر، بل ومن الصّغائر.

﴿وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ:﴾ جمع أغلف، أي: مغطاة بأغطية، فلا تعي ما تقول يا محمد! فهم يريدون: أنّها خلقت مغشّاة بأغطية خلقية، فهي لا تعي ما جئت به، وهو مستعار من الأغلف، الذي لم يختن، واستعار الغلاف بمعنى الغطاء لعدم الفهم والإدراك، وقرئ بسكون اللام وضمها مثل: رسل، ونحوه، وقال ابن عباس-﵄: أي: قلوبنا ممتلئة علما، لا تحتاج إلى علم محمّد ﷺ، ولا غيره، ومثل هذه الآية رقم [٨٨] من سورة (البقرة) والآية رقم [٥] من سورة (فصلت)، ونصها: ﴿وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ﴾.

﴿بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ:﴾ جعلها محجوبة عن العلم، أو خذلها، ومنعها التوفيق للتدبّر في الآيات، والتذكر في المواعظ. ﴿فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاّ قَلِيلاً﴾ أي: إلا إيمانا قليلا لا قيمة له.

وقيل: المراد بالقليل عبد الله بن سلام، وأصحابه؛ الّذين آمنوا بمحمّد ﷺ إيمانا صحيحا.

هذا؛ و «الطبع» الختم، وهو التأثير في الطّين، ونحوه، فاستعير هنا، وفي كثير من الآيات لعدم فهم القلوب ما يلقى عليها، وإذا طبع على قلب إنسان؛ فلا تؤثّر فيه حينئذ الموعظة، ولا تجدي معه النصيحة، كما قال تعالى في كثير من الآيات: ﴿فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾.

هذا؛ والطّبع: السّجية، والخلق الذي طبع عليه الإنسان، والطّبيعة مثله، وجمع الأول: طباع، وجمع الثاني: طبائع، والطّبع: تدنس العرض، وتلطّخه، يقال: طبع السيف، إذا دخله الجرب من شدّة الصدأ، وطبع الرجل: إذا أتى عيبا، يقال: نعوذ بالله من طمع يدني إلى طبع، أي: إلى دنس، قال ثابت بن قطنة: [البسيط]

لا خير في طمع يدني إلى طبع... وغفّة من قوام العيش تكفيني

الإعراب: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ:﴾ الفاء: حرف استئناف، وهو أقوى من العطف على الآية السّابقة.

(بما ﴿نَقْضِهِمْ﴾): (ما) مقحمة بين الجار والمجرور. وقيل: (ما): نكرة موصوفة في محل جر بالباء و ﴿نَقْضِهِمْ:﴾ بدل منها، وهو ضعيف. وهما متعلقان على رأي الزمخشري، والبيضاوي بمحذوف، تقديره: فخالفوا، ونقضوا، ففعلنا بهم ما فعلنا بسبب نقضهم. وقالا: يجوز تعليقهما بالفعل الآتي: (حرمنا)، وصحّح الجمل تبعا للجلال تعليقهما بمحذوف تقديره: «لعناهم»، وذلك لأنّه صرّح به في قوله تعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنّاهُمْ﴾ الآية رقم [١٣] من سورة

Juz 2, halaman 680 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →