Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 155 النساء

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

لم يكن إلا بنقض العهد وما عطف عليه من الكفر وقتل الأنبياء وغير ذلك. فإن قلت: هلا زعمت أن المحذوف الذي تعلقت به الباء ما دل عليه قول: (بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها)، فيكون التقدير: فبما نقضهم ميثاقهم طبع اللَّه على قلوبهم (بل طبع اللَّه عليها بكفرهم)؟ قلت: لم يصح هذا التقدير لأنّ قوله: (بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العامل هو هذا؛ ولهذا قال: "تحقيق أن العقاب لم يكن إلا بنقض العهد" حيث جاء بأداة الحصر الدال عليها التقديم، ونبه على التوكيد بقوله: "تحقيق أن العقاب".

قوله: (لم يصح هذا التقدير) وقد ذكر هذا التقدير أبو البقاء، وفسر صاحب "التقريب" كلام المصنف بقوله: أي: لا يتعلق بـ ﴿طَبَعَ﴾ مقدراً؛ لدلالة ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ عليه؛ لأنه وارد لإنكار قولهم: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ أي: لا تصل إليها الموعظة، أي: لم يخلقها الله تعالى مطبوعاً عليها غير قابلة للوعظ، فالطبع منتف حقيقة، فلا يقدر الطبع سبباً معللاً بالنقض. وفيه نظر؛ لأن ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ دال على طبع عارض بكفرهم، فجاز أن يُقدر طبعٌ عارضٌ بنقضهم، فالطبعان متوافقان في العروض.

وقلت: مرادف المصنف أن ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ﴾ متعلق بقولهم: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ رد وإنكار له، كما جاء صريحاً في البقرة: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٨٨]، فلو قدر لقوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ متعلقاً مثله يصير التقدير: فبما نقضهم وكفرهم وقولهم: قلوبنا غُلف طبع الله عليها ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ فيكون رداً لهذا الكلام وإنكاراً له لا لقولهم: قلوبنا غلفٌن والمعنى عليه.

هذا نظم لطيف، ولكن لا وجه للتشنيع، ولقوله: "وكمذهب المجبرة"؛ لأن لأهل السُّنة أن يقولوا: إنه تعالى إنما رد قولهم؛ لأنهم ادعوا أن قلوبهم في أوعية وأغشية، وأن ما يقوله صلوات الله وسلامه عليه لا ينفذ فيها، فأضرب الله تعالى عن ذلك بقوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ أي: بله ذلك! بل هو شيء أعظم منه وهو الطبع والختم؛ لأنهم أبطلوا

Juz 5, halaman 217 ›

ردّ وإنكار لقولهم: (قُلُوبُنا غُلْفٌ)، فكان متعلقاً به، وذلك أنهم أرادوا بقولهم: (قُلُوبُنا غُلْفٌ): أنّ اللَّه خلق قلوبنا غلفاً، أي: في أكنةٍ لا يتوصل إليها شيءٌ من الذكر والموعظة، كما حكى اللَّه عن المشركين: (وقالوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ) [الزخرف: ٢٠]، وكمذهب المجبرة أخزاهم اللَّه، فقيل لهم: بل خذلها اللَّه ومنعها الألطاف بسبب كفرهم، فصارت كالمطبوع عليها، لا أن تخلق غلفاً غير قابلةٍ للذكر ولا متمكنةً من قبوله. فإن قلت: علام عطف قوله (بِكُفْرِهِمْ)؟ قلت: الوجه أن يعطف على: (فَبِما نَقْضِهِمْ) ويجعل قوله: (بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ) كلاماً تبع قوله: (وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ) على وجه الاستطراد. يجوز عطفه على ما يليه من قوله: (بِكُفْرِهِمْ). فإن قلت: ما معنى المجيء بالكفر معطوفاً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استعداداتهم بالكلية بالكفر بمحمد بعد وضوح البينات. وأيضاً، يجوز أن يُراد: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا﴾، أي: ليس كما ادعوا من أن قلوبهم أوعية العلم ما ذكر في البقرة.

الانتصاف: هؤلاء قوم زعموا أن لهم على الله حجة بخلق قلوبهم غير قابلة للحق ولا متمكنة منه، فكذبهم بأنه تعالى خلق قلوبهم على الفطرة، والإيمان من جنس مقدورهم كما هو من جنس مقدور المؤمنين، وهو المعبر عنه بالتمكن، فقامت حجة الله عليهم، فالإنسان نفرق بين دخوله في الإيمان والطيران في الهواء بإمكان الأول دون الثاني فلله الحجة، فاتجه الرد عليهم لا من الوجه الذي زعمته المعتزلة من إثبات قدرة يخلقون بها وافق مشيئة الله أم لا؛ ولذلك قال عقيبه: ﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] فرد عليهم ورد الأمور إلى المشيئة.

قوله: (ما معنى المجيء بالكفر معطوفاً؟ ) السؤال واردٌ على الجوابين، يعني: ذكرت أن قوله: "بكفرهم" في قوله: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً﴾ عطفٌ إما على ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ أو على ما يليه من قوله: ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾، وكلاهما فاسدان لما يلزم منهما عطف الشيء

Juz 5, halaman 218 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →