Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الإعراب: ﴿وَلَيْسَتِ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لَيْسَتِ﴾): فعل ماض ناقص. والتاء حرف لا محلّ له. ﴿التَّوْبَةُ:﴾ اسم. (ليس). ﴿لِلَّذِينَ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر (ليس) والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. ﴿يَعْمَلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿السَّيِّئاتِ﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، الجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿حَتّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ:﴾
انظر إعراب مثل هذا الكلام في الآية رقم [٦]: ﴿قالَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى:
﴿أَحَدَهُمُ:﴾ ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمه. ﴿تُبْتُ:﴾ فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعله. ﴿الْآنَ﴾ ظرف زمان متعلق بما قبله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر:
(إنّ)، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ جواب: ﴿إِذا﴾ لا محل لها. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): صلة لتأكيد النفي. ﴿الَّذِينَ:﴾ معطوف على ما قبله مجرور مثله، ورجحه ابن هشام في المغني، وجوز أبو البقاء اعتباره مبتدأ، خبره الجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ.
﴿يَمُوتُونَ:﴾ فعل مضارع وفاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿وَهُمْ:﴾
الواو: واو الحال. (﴿هُمْ﴾) ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿كُفّارٌ:﴾ خبره، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.
﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محلّ له. ﴿أَعْتَدْنا:﴾ فعل وفاعل. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿أُولئِكَ﴾ والجملة الاسمية هذه مستأنفة، لا محلّ لها، أو هي في محل رفع خبر: (﴿الَّذِينَ﴾) على رأي أبي البقاء. ﴿عَذاباً:﴾ مفعول به. ﴿أَلِيماً:﴾ صفة له.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً (١٩)﴾
الشرح: نزلت الآية الكريمة في أهل المدينة، وذلك: أنهم كانوا في الجاهلية، وفي أوّل الإسلام إذا مات الرّجل، وخلّف امرأة؛ جاء ابنه من غيرها، أو قريبه من ذوي عصبته، فألقى ثوبه على تلك المرأة، أو على خبائها، فصار أحقّ بها من نفسها، ومن غيره، فإن شاء؛ تزوجها بغير صداق إلا الصّداق الأول الذي أصدقها الميّت، وإن شاء؛ زوّجها من غيره، وأخذ صداقها وإن شاء؛ عضلها، ومنعها من الأزواج، يضارّها بذلك؛ لتفتدي منه بما ورثت من الميّت، أو تموت هي، فيرثها، فإن ذهبت المرأة إلى أهلها قبل أن يلقي عليها وليّ زوجها ثوبه؛ كانت أحقّ
Juz 2, halaman 400 ›
بنفسها. وكانوا على ذلك حتّى توفي أبو قيس بن الأسلت الأنصاري-﵁-وترك امرأته كبيشة بنت معن الأنصارية، فقام ابن له من غيرها، يقال له: حصن-وقيل: اسمه: قيس بن أبي قيس-فطرح ثوبه عليها، فورث نكاحها، ثمّ تركها، فلم ينفق عليها، يضارّها لتفتدي منه، فأتت كبيشة رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إن أبا قيس توفي، وورث نكاحي ابنه، فلا هو ينفق عليّ، ولا هو يدخل بي، ولا هو يخلّي سبيلي. فقال رسول الله ﷺ: «اقعدي في بيتك؛ حتّى يأتي أمر الله فيك». فأنزل الله ﷿ الآية الكريمة.
﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ..﴾. إلخ. أي: لا تمنعوهنّ من الأزواج. والعضل: التّضييق، والمنع، وهو راجع إلى معنى الحبس، ومن قول معاوية: معضلة ولا أبا حسن لها! يريد عليّا-﵁ الذي كان يحل المعضلات من الأمور. والمعنى: مسألة صعبة ضيّقة. وقال طاوس-رحمه الله تعالى-: لقد وردت عضل أقضية ما قام بها إلا ابن عباس-﵄. وكلّ مشكل عند العرب معضل، ومنه قول الشّافعي-﵁: [المتقارب]
إذا المعضلات لك فاصطنعني... كشفت حقائقها بالنّظر
هذا؛ والعضل: الحبس. قال الشاعر: [الوافر]
وإنّ قصائدي لك فاصطنعني... عقائل قد عضلن عن النّكاح
وقال آخر: [الكامل]
فلأعضلنّ قصائدي من بعده... حتّى أزوّجها من الأكفاء
﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ أي: لتضجر، فتفقدي ببعض مالها. قيل: هو خطاب للأزواج. قال ابن عباس-﵄: هذا في الرّجل تكون له امرأة، وهو كاره لها، ولصحبتها، ولها عليه مهر، فيضارّها؛ لتفتدي منه، وتردّ إليه ما ساق إليها من المهر، فنهى الله عن ذلك. وقيل: هو خطاب لأولياء الميت، فنهاهم الله عن عضل المرأة. وهو ما الكلام فيه.
﴿إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ:﴾ اختلف في الفاحشة، فقيل: هي الزنى. وقيل: هي النشوز، وسوء الخلق، وإيذاء الزّوج، وأهله، والبذاء في الكلام، والفجور، فكلّ ذلك يحلّ للزّوج أن يأخذ منها فداء، وهو فحوى قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٢٩]: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ يُقِيما حُدُودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ وهذا ما يسمّى بالخلع، والمخالعة.
﴿وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قيل: هو راجع للكلام الذي قبله، والمعنى: ﴿وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ ﴿وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فصدر الآية ينهى عن فعل الجاهلية، وتقاليدها، وآخرها ينهى عن سوء معاملة الزّوج في جميع الأحيان والأمكنة، والمعاشرة بالمعروف: توفية حقّها من المهر، والنفقة، وألا يعبس في وجهها لغير ذنب، وأن يكون لينا هينا في القول، لا فظّا، ولا غليظا، ولا مظهرا ميلا إلى غيرها. والدّستور في ذلك قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٢٩]:
Juz 2, halaman 401 ›
﴿فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ﴾ وقوله تعالى في الآية رقم [٢٣١]: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ..﴾. إلخ. والرّسول ﷺ أوصى بذلك، فخذ من قوله ما يلي:
عن عمرو بن الأحوص الجشميّ-﵁: أنّه سمع رسول الله ﷺ في حجّة الوداع يقول: بعد أن حمد الله، وأثنى عليه، وذكّر، ووعظ، ثمّ قال: «ألا واستوصوا بالنّساء خيرا، فإنّما هنّ عوان عندكم، ليس تملكون منهنّ شيئا غير ذلك؛ إلاّ أن يأتين بفاحشة مبيّنة، فإن فعلن؛ فاهجروهنّ في المضاجع، واضربوهنّ ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا. ألا إنّ لكم على نسائكم حقّا، ولنسائكم عليكم حقّا، فحقّكم عليهنّ ألا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذنّ في بيوتكم لمن تكرهون. ألا وحقّهنّ عليكم أن تحسنوا إليهنّ في كسوتهنّ، وطعامهنّ». رواه ابن ماجة، والترمذي.
﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ﴾ أي: لدمامة، أو لسوء خلق من غير ارتكاب فاحشة، أو نشوز؛ فهذا يندب فيه الاحتمال، والصبر، وقسر النّفس على الرّضا، والقناعة بهنّ، فعسى أن يؤول الأمر إلى الخير منهنّ بأن يرزق الله منهنّ أولادا صالحين، فتنقلب تلك الكراهية محبة، والنفرة رغبة. وفي الآية ندب إلى إمساك المرأة مع الكراهية لها؛ لأنّه إذا صحبها، وتحمل ذلك المكروه طلبا للثواب، وأنفق عليها، وأحسن صحبتها؛ استحقّ الثّناء الجميل في الدّنيا، والثواب الجزيل في العقبى، والرسول ﷺ أوصى بذلك، فخذ ما يلي من قوله:
عن أبي هريرة-﵁-قال رسول الله ﷺ: «لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا؛ رضي منها آخر». رواه مسلم، وغيره. وبشار بن برد في المعاشرة يقول: [الطويل]
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا... صديقك لم تلق الّذي لا تعاتبه
فعش واحدا أوصل أخاك فإنّه... مقارف ذنب مرّة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى... ظمئت وأيّ النّاس تصفو مشاربه؟
ومن ذا الّذي ترضى سجاياه كلّها؟ ... كفى المرء نبلا أن تعدّ معايبه
الإعراب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:﴾ انظر الآية رقم [١]: ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يَحِلُّ:﴾ فعل مضارع. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري ونصب. ﴿تَرِثُوا:﴾
فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ﴾ وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ تَرِثُوا:﴾ في محل رفع فاعل: ﴿يَحِلُّ﴾ والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية كالجملة الندائية قبلها. ﴿النِّساءَ:﴾ مفعول به. ﴿كَرْهاً:﴾ حال بمعنى: مكرهات. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): نافية، أو ناهية. ﴿تَعْضُلُوهُنَّ:﴾ معطوف على ما قبله، فهو منصوب، أو مجزوم ب (﴿لا﴾) الناهية، وعلامة النصب، أو الجزم حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والنون حرف دال على جماعة الإناث، وعلى النصب فهو داخل
Juz 2, halaman 402 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.