وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (٢) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣) وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾.
يأمر تعالى بدفع أموال اليتامى إليهم إذا بلغوا الحلم كاملة موفرة، وينهى عن أكلها وضمها إلى أموالهم، ولهذا قال: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ قال سفيان الثوري، عن أبي صالح: لا تعجل بالرزق الحرام قبل أن يأتيك الرزق الحلال الذي قدر لك.
وقال سعيد بن جبير: لا تتبدّلوا [¬١] الحرام، عن أموال الناس بالحلال من أموالكم. يقول: لا تبذروا [¬٢] أموالكم الحلال وتأكلوا أموالهم الحرام.
وقال سعيد بن المسيب والزهري: ولا تعط مهزولًا وتأخذ سمينًا.
وقال إبراهيم النخعي والضحاك: لا تعط زائفًا وتأخذ جيدًا.
وقال السدي: كان أحدهم يأخذ الشاة السمينة من غنم اليتيم، ويجعل فيها [¬٣] مكانها الشاة المهزولة، يقول [¬٤]: شاة بشاة. ويأخذ الدرهم الجيد، ويطرح مكانه الزيف، يقول [¬٥]: درهم بدرهم.
وقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ قال مجاهد وسعيد بن جبير [وابن سيرين] [¬٦] ومقاتل بن حيان والسدي وسفيان بن [¬٧] حسين: أي: لا تخلطوها فتأكلوها جميعًا.