ندائه ب (أيّ) أي: مع قرنها بحرف التنبيه. وردّه بعضهم بأنّ المراعى في الإعراب اللّفظ، وأنّ الأول منادى، والثاني تابع له.
﴿اِتَّقُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها مبتدأة كالجملة الندائية قبلها. ﴿رَبَّكُمُ:﴾ مفعول به، والكاف في محلّ جرّ بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة: ﴿رَبَّكُمُ﴾. ﴿خَلَقَكُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي﴾ وهو العائد، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿مِنْ نَفْسٍ:﴾
متعلقان بما قبلهما. ﴿واحِدَةٍ:﴾ صفة: ﴿نَفْسٍ﴾ وجملة: ﴿وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها:﴾ معطوفة على ما قبلها. وقيل: معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: أنشأها، وخلق... إلخ. (﴿بَثَّ﴾): فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي﴾ أيضا. ﴿مِنْهُما:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. ﴿رِجالاً:﴾ مفعول به. ﴿كَثِيراً:﴾ صفة له ﴿وَنِساءً:﴾ معطوف على: ﴿رِجالاً﴾ وحذفت صفته لدلالة الأول عليه، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. ﴿وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي:﴾ إعرابه مثل إعراب سابقه. ﴿تَسائَلُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿بِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محلّ لها.
﴿وَالْأَرْحامَ:﴾ بالنصب. فهو على وجهين: أحدهما: أنه معطوف على لفظ الجلالة، والثاني:
أنه معطوف على محل: ﴿بِهِ﴾ لأنهما في محل نصب مفعول به، وقرئ بالجر عطفا على محل الهاء، وهو ضعيف كما رأيت في الشرح، كما قرئ بالرّفع على أنه مبتدأ خبره محذوف، التقدير:
والأرحام كذلك، وهو ضعيف أيضا. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسم: ﴿إِنَّ﴾ ﴿كانَ:﴾
فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى: ﴿اللهَ﴾. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما بعدهما.
﴿رَقِيباً:﴾ خبر: ﴿كانَ﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ﴾ والجملة الاسمية مفيدة للتعليل، أو هي مستأنفة، أو هي معترضة في آخر الكلام، لا محلّ لها على جميع هذه الوجوه.
﴿وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً (٢)﴾
الشرح: ﴿وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ..﴾. إلخ: نزلت الآية الكريمة في رجل من غطفان كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم، فلمّا بلغ اليتيم؛ طلب المال، فمنعه عمّه، فنزلت، فقال العمّ: نعوذ بالله من الحوب الكبير! وردّ المال، فقال النبي ﷺ: «من يوق شحّ نفسه، ورجع به-هكذا-فإنّه يحلّ داره». يعني: جنته. فلمّا قبض الفتى المال؛ أنفقه في سبيل الله. فقال النبي ﷺ: «ثبت