Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 33 النساء

وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا ﴿٣٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

لأن النهي عن أكل أموال الناس بالباطل يتطلب عدم تمني أموال الآخرين والطمع فيها وحسد أصحابها، وتفضيل بعض الناس على بعضهم الآخر بالكسب الدنيوي على سبيل الابتلاء ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اِكْتَسَبُوا﴾ أي ممّا اكتسبوا من الفضل بجهودهم أو بالميراث، ولأن الفضل ينال بالجهد وليس بالتمني ﴿وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اِكْتَسَبْنَ﴾ بجهودهنّ أو بالميراث، والتمييز بين الرجال والنساء عائد لخصوصية ووظائف كل منهما الفطرية ﴿وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ لأنه مهما كانت براعة الإنسان في طلب الرزق الكسبي فهو يحتاج للتوفيق الإلهي بما هو خارج عن الإرادة البشرية ﴿إِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ هو العالم بتوزيع الأرزاق على عباده، والحكمة منها.

﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً﴾ (٣٣)

٣٣ - تتمة الخطاب في المواريث: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ الموالي هم الورثة أي الذين لهم الولاية على الإرث ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ﴾ هم الزوج والزوجة لأن النكاح يسمّى عقدا قال تعالى: ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ﴾ [البقرة: ٢/ ٢٣٥]، وهنا ذكر تعالى الوالدين والأقربين والزوج والزوجة جميعا، والمعنى لكلّ مال جعلنا موالي، أي ورثة يلون الوالدين والأقربين والزوج والزوجة في حيازة المال، ويحتمل المعنى أيضا أن يكون الوالدان والأقربون والأزواج هم الورثة فيكون تقدير الآية: ولكلّ امريء جعلنا ورثة يرثون ماله، والورثة هم الوالدان والأقربون والزوج أو الزوجة، وعندها يلزم الوقف بعد كلمة ﴿تَرَكَ،﴾ ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من الإرث حسبما نصّ عليه الشرع ﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً﴾ فيحاسبكم على عملكم.

﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللهُ وَاللاّتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾

Juz 1, halaman 330 ›

﴿فَعِظُوهُنَّ وَاُهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاِضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً﴾ (٣٤)

٣٤ - تتمة الخطاب من الآية (٣٢)، وقد ذكر الزمخشري أن قوامة الرجل على المرأة إنما تستحق بالفضل، وهو مفهوم الآية، وليس بالتغلب والقهر والاستطالة: ﴿الرِّجالُ قَوّامُونَ عَلَى النِّساءِ﴾ تقدير الخطاب: الرجال قوّامون على رعاية النساء - بحذف المضاف - وحذف المضاف شائع في التنزيل كقوله تعالى: ﴿رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ٣/ ١٩٤] أي على لسان رسلك، وقوله تعالى: ﴿فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النّاسِ﴾ [الأنبياء: ٢١/ ٦١] أي على مرأى أعين الناس، والمعنى أن الرجال يقومون على النساء بالرعاية والإنفاق والحماية والولاية، وهذه القوامة هي المشار إليها بقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢/ ٢٢٨].

﴿بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ أي سبب هذه القوامة أنه تعالى فضّل الرجال على النساء ببعض الأمور الفطرية وبالميراث، وفي تفسير المنار أنّ قوله تعالى: ﴿بِما فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ ذو مغزى إذ لم يقل بما فضّلهم عليهنّ ومعنى ذلك أن الرجل والمرأة أحدهما من الآخر أي هما بمنزلة الأعضاء من جسد الشخص الواحد وبحيث يكون الرجل بمنزلة الرأس والمرأة بمنزلة باقي الجسد، وهذه القوامة هي للرجل في بيته وداخل أسرته فقط، وأيضا فإنّ التفضيل عام أي لجنس الرجال على جنس النساء وليس تفضيلا لكل رجل على كل امرأة، إذ هنالك الكثير من النساء اللواتي يتفوّقن على الرجال في العلم والعمل والكسب ﴿وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ﴾ لمهر الزوجة وبما يجب عليهم من النفقة على الزوجة والأولاد ﴿فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ﴾ أي إنّ الصالحات منهنّ مطيعات لله ولأزواجهنّ بالمعروف ﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ يحفظن حرمة وأسرار الزوجية ﴿بِما حَفِظَ اللهُ﴾ لأن الله أمر بحفظها.

Juz 1, halaman 331 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →