Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 37 النساء

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

اعتبار (ما) مصدرية تؤوّل مع الفعل بمصدر، والمصدر يؤوّل باسم مفعول، التقدير: ومملوك أيمانكم.

﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُحِبُّ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهَ﴾. والجملة الفعلية في محل رفع خبر: ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية مفيدة للتعليل، لا محلّ لها، والمعلّل محذوف؛ إذ التقدير: لا تفتخروا على هؤلاء؛ لأنّ الله... إلخ. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به.

﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى: ﴿مَنْ﴾ وهو العائد، أو الرابط. ﴿مُخْتالاً:﴾

خبر: ﴿كانَ﴾. ﴿فَخُوراً:﴾ خبر ثان لها، والجملة الفعلية صلة: ﴿مَنْ﴾ أو صفتها.

﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (٣٧)﴾

الشرح: قال الخازن-رحمه الله تعالى-: نزلت الآية الكريمة في اليهود الذين بخلوا ببيان صفة النبي ﷺ فكتموها، وعلى هذا يكون المراد بالبخل: كتمان العلم. وقال ابن عباس-﵄: نزلت في جماعة من اليهود كانوا يأتون رجالا من الأنصار، ويقولون لهم: لا تنفقوا أموالكم، فإنا نخشى عليكم الفقر، ولا تدرون ما يكون. وقيل: يحتمل أن يكون المراد بالبخل: كتمان العلم، ومنع المال؛ لأنّ البخل في كلام العرب منع السّائل من فضل ما لديه، وإمساك المقتنيات. وفي الشّرع: البخل عبارة عن إمساك الواجب، ومنعه. وإذا كان كذلك؛ أمكن حمله على منع المال، ومنع العلم. ولا بأس به، وبالإضافة لما ذكرته بشأن البخل، والشح في الآية رقم [١٨٠] من سورة (آل عمران) أذكر هنا ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يجتمع غبار في سبيل الله، ودخان جهنّم في جوف عبد أبدا. ولا يجتمع شحّ، وإيمان في قلب عبد أبدا». رواه النّسائيّ، وغيره. وعن الحسن البصري-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله بقوم خيرا؛ ولّى أمرهم الحكماء، وجعل المال عند السّمحاء. وإذا أراد الله بقوم شرّا؛ ولّى أمرهم السّفهاء وجعل المال عند البخلاء». رواه أبو داود في مراسيله.

وعن جابر بن عبد الله-﵄، عن رسول الله ﷺ، عن جبريل-﵇-عن الله تعالى قال: «إنّ هذا دين ارتضيته لنفسي، ولن يصلح له إلاّ السّخاء، وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه». رواه الطّبراني في الأوسط. وقال عليّ-كرّم الله وجهه-: إذا أقبلت عليك الدنيا؛ فأنفق منها، فإنّها لا تفنى، وإذا أدبرت عنك؛ فأنفق منها، فإنّها لا تبقى، وأنشد: [البسيط]

Juz 2, halaman 453 ›

لا تبخلنّ بدنيا وهي مقبلة... فليس ينقصها التّبذير والسّرف

وإن تولّت فأحرى أن تجود بها... فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف

ورحم الله من قال: [الوافر]

وذي حرص تراه يلمّ وفرا... لوارثه ويدفع عن حماه

ككلب الصّيد يركض وهو طاو... فريسته ليأكلها سواه

﴿وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ:﴾ قيل: هم الأغنياء؛ الذين كتموا الغنى، وأظهروا الفقر، وبخلوا بالمال. وقيل: المراد اليهود الذين كتموا صفة محمد ﷺ الموجودة في التوراة، والإنجيل.

عن عطاء بن يسار-رحمه الله تعالى-قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص-﵄-فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة، فقال: أجل، والله إنّه لموصوف في التّوراة بصفته في القرآن: «يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا، ومبشّرا، ونذيرا، وحرزا للأمّيين، أنت عبدي، ورسولي، سمّيتك المتوكّل، ليس بفظّ، ولا غليظ، ولا سخّاب بالأسواق، ولا يدفع السّيّئة بالسّيّئة، ولكن يعفو، ويغفر، ولن يقبضه الله؛ حتّى يقيم به الملّة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلاّ الله، فيفتح بها أعينا عميا، وآذانا صمّا، وقلوبا غلفا». رواه البخاريّ، وأحمد، رحمهما الله تعالى!.

هذا؛ و (كتم) من باب: نصر، وربما عدّي إلى مفعولين، فيقال: كتمت زيدا الحديث، ومنه الآية رقم [٤٢] الآتية، والأكثر أن يتعدّى للثاني بحرف الجر، قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٥٩] ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى..﴾. إلخ، وتزاد (من) جوازا في المفعول الأول، فيقال: كتمت من زيد الحديث، وكتّم الشيء: بالغ في كتمانه، أي: في إخفائه، قال الرسول ﷺ: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان» قال صاحب القاموس: والكتم محركة، والكتمان بالضّمّ: نبت يخلط بالحناء، ويخضّب به الشعر، ويصنع منه مداد الكتابة. انتهى.

ورحم الله البوصيري إذ يقول: [البسيط]

فإنّ أمّارتي بالسّوء ما اتّعظت... من جهلها بنذير الشّيب والهرم

ولا أعدّت من الفعل الجميل قرى... ضيف ألمّ برأسي غير محتشم

لو كنت أعلم أنّي ما أوقّره... كتمت سرّا بدا لي منه بالكتم

﴿وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ:﴾ للجاحدين نعمة الله عليهم؛ إذ يراد بالكفر: الجحود. ﴿عَذاباً مُهِيناً:﴾ أي: يهانون به في الآخرة. وإعلاله مثل إعلال: ﴿مُبِيناً﴾ في الآية رقم [٢٠].

Juz 2, halaman 454 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →