Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 36 النساء

وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴿٣٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

واقعة في جواب الشرط. (ابعثوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له. ﴿حَكَماً:﴾ مفعول به. ﴿مِنْ أَهْلِهِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿حَكَماً،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَحَكَماً:﴾ معطوف على ما قبله.

﴿مِنْ أَهْلِها:﴾ متعلقان بمحذوف صفة له، و (ها) في محل جر بالإضافة. ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿يُرِيدا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والألف فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها... إلخ. ﴿أَصْلَحا:﴾ مفعول به.

﴿يُوَفِّقِ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء ولا ب «إذا» الفجائية. ﴿بَيْنِهِما:﴾ ظرف مكان متعلّق بما قبله.. إلخ، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف، لا محلّ له. ﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً:﴾ تقدّم إعراب مثلها كثيرا.

﴿وَاُعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً (٣٦)﴾

الشرح: أجمع العلماء: أنّ هذه الآية من المحكم المتّفق عليه، وليس منها شيء منسوخ، وكذلك في جميع الكتب السماوية، ولو لم يكن كذلك؛ لعرف ذلك من جهة العقل، وإن لم ينزل به كتاب. انتهى. قرطبي. ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ:﴾ العبادة: غاية التذلّل، ولا يستحقّها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى، ولذلك يحرم السّجود لغير الله تعالى. وقيل: العبودية أربعة: الوفاء بالعهود، والرضا بالموجود، والحفظ للحدود، والصبر على المفقود. ﴿وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً:﴾

الشرك على أنواع: الأول: الشّرك الظاهر، وهو أن يتّخذ العبد إلها غير الله من حجر، أو شمس، أو قمر، أو شخص من البشر. والثاني: الشرك الخفيّ، وهو أن يعتقد أنّ للشيء تأثيرا في هذا الكون، أو تأثيرا في شيء من الأشياء. ومن الشرك الخفيّ: الرّياء. فعن عبد الله بن عباس-﵄، قال: قال رجل: يا رسول الله! إني أقف الموقف أريد وجه الله، وأريد أن يرى موطني. فلم يردّ عليه رسول الله ﷺ حتّى نزل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾. رواه الحاكم، والبيهقي. قال الماورديّ: قال جميع أهل التأويل: إنّ المراد بالآية النهي عن الرّياء، كيف لا؟ وأحاديث الرّسول ﷺ تصرّح بأنّ الرّياء شرك.

فعن أنس بن مالك-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتى يوم القيامة بصحف مختّمة، فتنصب بين يدي الله تعالى، فيقول الله ﷿: ألقوا هذه، واقبلوا هذه، فتقول

Juz 2, halaman 448 ›

الملائكة: وعزّتك وجلالك ما رأينا إلاّ خيرا، فيقول الله ﷿: إنّ هذا كان لغير وجهي، وإنّي لا أقبل إلاّ ما ابتغي به وجهي». رواه الطبرانيّ، والبيهقيّ، والبزّار.

وعن محمود بن لبيد-﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر!» قالوا: وما الشّرك الأصغر يا رسول الله؟! قال: «الرّياء، يقول الله ﷿ إذا جزى النّاس بأعمالهم: اذهبوا إلى الّذين كنتم تراءون في الدّنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟!». رواه الإمام أحمد، والبيهقي. وانظر ما ذكرته في آخر سورة (الكهف) فإنّه جيد، والحمد لله، وانظر «الإخلاص» في سورة (الزّمر) رقم [١١].

﴿وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً﴾ أي: وأحسنوا بالوالدين، والإحسان إلى الأبوين يعرفه كلّ واحد من الناس بفطرته، وهو أن يقوم المرء بخدمتهما، ولا يرفع صوته عليهما بقدر سعته. نعم إنّ البر بالوالدين أمر عظيم حثّ عليه الشّرع، واستحسنه الذّوق، والطّبع، ولكنّهما كما تعلم ليسا في الدّرجة سواء، فإنّ الأمّ قد كابدت في سبيلك، وتعبت أكثر من تعب الأب، وجهاده أضعافا مضاعفة، فهي التي تحمّلت المشقّات، فحملتك في بطنها تسعة أشهر، وهي التي كادت تنزل إلى قبرها حينما ولدتك، ثمّ بعد ذلك هي التي وضعت نفسها تحت تصرفك في ليلك ونهارك، تقوم إذا تحرّكت، وتنزعج إذا بكيت، وكم أصابها المرض، وأعياها السهر، وأضناها البكاء من أجلك، كلّ ذلك في سبيل تربيتك، وتأمين راحتك، وأنت لا تعلم من ذلك شيئا، ولذا جاء التنبيه عليها في سورة (لقمان) رقم [١٤]، وفي سورة (الأحقاف) رقم [١٥] وخذ هنا قول القائل بالإضافة لما ذكرته في سورة (الإسراء) رقم [٢٣ و ٢٤]: [الطويل]

لأمّك حقّ لو علمت كبير... كثيرك يا هذا لديه يسير

فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي... لها من جواها أنّة وزفير

وفي الوضع لو تدري عليها مشقّة... فمن غصص منها الفؤاد يطير

فدونك فارغب في عميم دعائها... فأنت لما تدعو إليه فقير

﴿وَبِذِي الْقُرْبى﴾ أي: القرابات من جهة الأب، ومن جهة الأم، وهم الأرحام، فقد أمرنا الله ورسوله بالإحسان إليهم وصلتهم، فعن أنس-﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: «من أحبّ أن يبسط له في رزقه، وينسّأ له في أثره؛ فليصل رحمه». رواه البخاريّ، ومسلم.

وعن عبد الرحمن بن عوف-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﷿: أنا الله، وأنا الرّحمن خلقت الرّحم، وشققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها؛ وصلته، ومن قطعها؛ قطعته». رواه أبو داود، والترمذيّ.

Juz 2, halaman 449 ›

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله خلق الخلق، حتّى إذا فرغ منهم، قامت الرّحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك». ثمّ قال رسول الله ﷺ:

«اقرءوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (٢٢) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ»﴾. رواه البخاريّ، ومسلم.

﴿وَالْيَتامى:﴾ انظر الآية رقم [٢] ورقم [٣] من هذه السّورة ففيهما الكفاية. ﴿وَالْمَساكِينِ﴾ انظر الآية رقم [٨] من هذه السّورة. ﴿وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى:﴾ الجار القريب منك، أي: فهو رحم. ﴿وَالْجارِ الْجُنُبِ﴾ أي: الجار الغريب. وقيل: الأوّل الذي قرب جواره منك، والثاني الّذي بعد جواره منك. والتفسير الأوّل قاله علقمة بن عبدة، يخاطب به الحارث بن جبلة الغسانيّ: [الطويل]

فلا تحرمنّي نائلا عن جناية... فإنّي امرؤ وسط القباب غريب

وقال نوف الشّامي-رحمه الله تعالى-: ﴿وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى:﴾ المسلم، و ﴿وَالْجارِ الْجُنُبِ:﴾ الكافر، وعلى هذا فالوصاة بالجار مأمور بها، مندوب إليها، مسلما كان، أو كافرا، وهو الصحيح، والإحسان يكون بمعنى المواساة، وقد يكون بمعنى حسن العشرة، وكف الأذى، والمحاماة دونه، فقد روى البخاريّ عن عائشة-﵂-عن النبي ﷺ قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتّى ظننت: أنّه سيورّثه». وروي عن ابن عمر من وجه آخر.

وعن أبي شريح الكعبي-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «والله لا يؤمن! والله لا يؤمن! والله لا يؤمن!» قيل: يا رسول الله! لقد خاب وخسر من هذا؟ قال: «من لا يأمن جاره بوائقه» قالوا: وما بوائقه؟ قال: «شرّه». رواه البخاريّ.

وروى البزّار عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «الجيران ثلاثة: جار له حقّ واحد، وهو أدنى الجيران حقّا، وجار له حقّان، وجار له ثلاثة حقوق، وهو أفضل الجيران حقّا، فأمّا الجار الّذي له حقّ واحد؛ جار مشرك لا رحم له، له حقّ الجوار، وأمّا الجار الّذي له حقّان؛ فجار مسلم، له حقّ الإسلام وحقّ الجوار، وأمّا الّذي له ثلاثة حقوق؛ فجار مسلم ذو رحم، له حقّ الجوار، وحقّ الإسلام، وحقّ الرّحم». والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة، ومسطورة.

﴿وَالصّاحِبِ بِالْجَنْبِ:﴾ عن عليّ، وابن مسعود-﵄، قالا: هي المرأة، وقال ابن عباس، ومجاهد-﵃: هو الرّفيق في السّفر، وقال سعيد بن جبير-رحمه الله تعالى-: هو الرّفيق الصّالح. وقال زيد بن أسلم: هو جليسك في الحضر، ورفيقك في

Juz 2, halaman 450 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →