Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 35 النساء

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴿٣٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿عَلَيْهِنَّ:﴾ جار ومجرور متعلّقان بما قبلهما. ﴿سَبِيلاً:﴾ مفعول به. و (إن) ومدخولها كلام مفرع، ومستأنف، لا محلّ له. ﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً:﴾ إعرابها واضح إن شاء الله.

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً (٣٥)﴾

الشرح: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ:﴾ أي: وإن علمتم، وتيقّنتم. وقيل: معناه الظنّ؛ أي: إن ظننتم.

وأصل الفعل: خوفتم، فنقلت حركة الواو إلى الخاء قبلها بعد سلب فتحتها، فسكنت الواو، ثم حذفت لالتقاء الساكنين، فالكسرة على الخاء للدّلالة على حركته المحذوفة، ولو كانت دليلا على المحذوف؛ لكانت ضمّة. والجمهور على أنّ المخاطب: الحكام، والأمراء. ﴿شِقاقَ:﴾

للشّقاق ثلاثة معان: أحدها: العداوة، كما في قوله تعالى حكاية عن قول شعيب لقومه: ﴿وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي..﴾. إلخ. والثاني: الضّلال: كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾. وكما في الآية الكريمة؛ التي نحن بصدد شرحها؛ لأنّ كلّ واحد من المتشاقّين يكون في شقّ غير شقّ صاحبه، أي: في ناحية، وجهة. قال الشاعر: [الوافر]

وإلاّ فاعلموا أنّا وأنتم... بغاة ما بقينا في شقاق

هذا؛ و (بين) ظرف مكان بمعنى: وسط بسكون السّين، لا يقع إلا بين متعدّد لفظا، وحكما. تقول: جلست بين القوم، كما تقول: جلست وسط القوم. هذا؛ والبين: الفراق، والبعاد، وهو أيضا الوصل، فهو من الأضداد، كالجون يطلق على الأسود، والأبيض، ومن استعماله بمعنى الوصل ما قرئ به سورة (الأنعام) رقم [٩٤]: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ حيث قرئ برفعه، ومن استعماله بمعنى الفراق والبعاد قول كعب بن زهير-﵁-من قصيدته التي مدح بها النبي ﷺ، وهو الشاهد رقم [٨٠٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]

وما سعاد غداة البين إذ رحلوا... إلاّ أغنّ غضيض الطّرف مكحول

﴿فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها:﴾ المخاطب بذلك الحاكم الشّرعي في هذه الأيام؛ لأنّ تنفيذ الأحكام إليه، ويجوز أن يتولّى ذلك جماعة من المسلمين ممّن يسعون في الإصلاح بين النّاس. وقيد الله الحكمين من أهل الزّوجين؛ لأنّهما أعرف بحال الزوجين، ويجب أن يكونا من أهل العدالة، وحسن النظر، والبصر بالفقه، فإن لم يوجد من أهلهما من يصلح لذلك، فيرسل من غيرهم عدلين، عالمين، وذلك إذا أشكل أمرهما، ولم يدر ممّن الإساءة منهما، فأمّا إذا عرف الظّالم منهما؛ فإنّه يؤخذ منه الحقّ لصاحبه، ويجبر على إزالة الضّرر. وهذا بعد أن يختلي الحكم بمن ينوب عنه، ويتعرّف أحواله، ومظالمه، وشكواه، وعلى

Juz 2, halaman 446 ›

الحكمين أن يسعيا بالإصلاح بين الزّوجين، ويذكّر انهما بالله، وبالنّصيحة، وما أفضى به كلّ منهما، فإن أنابا، ورجعا؛ تركاهما، وضمنا لهما حياة سعيدة رغيدة، وإن كان غير ذلك، ورأيا الفرقة؛ فرّقا بينهما، وتفريقهما جائز على الزّوجين، وسواء وافق حكم قاضي البلد، أو خالفه، وكّلهما الزوجان بذلك، أو لم يوكّلاهما. والفراق في ذلك طلاق بائن.

وقال قوم: ليس لهما الطّلاق ما لم يوكّلهما الزّوج في ذلك، وليعرّفا القاضي بذلك، وهذا بناء على أنّهما رسولان شاهدان، ثمّ القاضي يفرّق إن أراد، ويأمر الحكم بالتّفريق، وهو قول كثيرين. والصّحيح الأول، وأنّ للحكمين التّطليق دون توكيل، وهو قول مالك، والشافعي، وهو مرويّ عن عثمان، وعليّ، وابن عبّاس-﵃، وخالف أبو حنيفة-رحمه الله تعالى- في ذلك، فيرى: أنّ الحكمين لا يطلقان إلا برضا الزوج، واحتجّ بما يلي:

فقد روى الدارقطنيّ من حديث محمّد بن سيرين عن عبيدة في هذه الآية، قال: جاء رجل، وامرأة إلى عليّ-﵁، ومع كلّ واحد منهما جماعة من الناس، فأمرهم، فبعثوا حكما من أهله، وحكما من أهلها، وقال عليّ للحكمين: هل تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تفرّقا؛ فرقتما. فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله بما عليّ فيه، ولي. وقال الزّوج: أمّا الفرقة؛ فلا، فقال عليّ-﵁: كذبت! والله لا تبرح حتى تقرّ بمثل الذي أقرّت به! هذا؛ وفي الآية دليل على إثبات التحكيم، وليس كما تقول الخوارج: لا تحكيم إلا لله، فهذه كلمة حق يريدون بها الباطل، وقد وافق الإمام أحمد أبا حنيفة فيما ذهب إليه.

﴿إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً..﴾. إلخ أي: إن يرد الزوجان إصلاحا، وصدقا فيما أخبرا به الحكمين؛ يوفّق الله بينهما، وقال ابن عباس ومجاهد-﵃: إن يرد الحكمان إصلاحا؛ يوفّق الله بين الزوجين. وقيل: المراد: الزوجان.

﴿إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً:﴾ يعني: أنّ الله تعالى يعلم كيف يوفّق بين المختلفين، ويجمع بين المتفرّقين. وفيه وعيد شديد للزّوجين، والحكمين؛ إن سلكوا غير طريق الحق. هذا؛ وذكر الله في الآية الكريمة الإصلاح، ولم يذكر ما يقابله وهو التفريق، وفيه إشارة لطيفة إلى أنّه ينبغي للحكمين أن يبذلا جهدهما في الإصلاح؛ لأنّ في التفريق خراب البيوت، وتشتيت الأولاد، وذلك ممّا ينبغي أن يجتنب.

الإعراب: ﴿وَإِنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿إِنْ﴾): حرف شرط جازم. ﴿خِفْتُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله. ﴿شِقاقَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿بَيْنِهِما:﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لظرفه، مثل قوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية. ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَابْعَثُوا:﴾ الفاء:

Juz 2, halaman 447 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →